(3) إثارة البغض والكراهية تجاه الصليبيين وعلى رأسهم رأس الكفر (أمريكا) وفي هذا فائدة ببقاء الفواصل العقدية والبغض المقدس تجاه الصليبيين.
(4) كسر الطغيان الأمريكي باعتبار ذلك نقطة فاصلة في صراع الحضارات وقرب النهاية الأمريكية إن شاء الله.
(5) دراسة الإسلام في أمريكا والإقبال عليه إقبالًا منقطع النظير.
(6) تنامي الشعور بالمسؤولية تجاه الإسلام في أوساط المجتمعات الإسلامية.
(7) ظهور زيف الشعارات وإسفار العدو عن وجهه، وسقوط أقنعة السلام والحرية وحوار الأديان.
كيف نواجه الحروب الصليبية؟
يقول الله عز وجل: (( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا ) ) [سورة آل عمران: 120] وعلى ضوء هذه الآية يمكن أن نقول:
(1) استعادة الوعي بالهوية والقضية: وهذا ما عنته الآية فإن الصبر والتقوى يعنيان المزيد من الالتزام الجاد الصارم، ومقاومة الشهوات، والتضحية لهذا الدين، ومراجعة أنفسنا وإقامة الدين في حياتنا. يقول باكتول:"حاربوا المساجد بالمراقص، والزوجات بالمومسات، وفنون القوة بفنون اللذة والجنس".
(2) تجييش الأمة كلها وتجميع المسلمين تحت راية واحدة عملًا بقاعدة دفع الكافر بالمبتدع كضرورة وقتية، أما بالنسبة للمستقبل فلابد من التداعي لوحدة إسلامية منهجية وفكرية تجمع العالم الإسلامي ضد أعدائه.
(3) ضرورة الجهاد في سبيل الله تعالى باعتباره"مفتاح النصر ولغة العصر"، (وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بذُلٍّ) [الحديث في كنز العمّال للبرهان فوري، الحديث رقم 8447، وعزاه لابن مردويه] ، (وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري) [رواه أحمد] .
(4) البعد عن المعاصي والدعوة إلى إصلاح المجتمع. فكيف يلهو المجتمع ويغني ويرقص وهو يواجه حربًا شاملة؟؟
(5) السعي نحو التخطيط السليم، وتطوير وسائل المواجهة، وعدم الركون إلى العاطفة فقط، وعدم اعتبار قضية أفغانستان نهاية المطاف، إنما هي بداية المعركة الحقيقية.
تنبيهات مهمة:
[1] الحرب بين الإسلام والصليبية على اختلاف أقنعتها وأنظمتها وأسمائها ستستمر إلى نزول عيسى عليه السلام، لأنها حرب عقدية. وهذا لا يعني التكاسل والتباطؤ؛ فلا ينبغي أن ننخدع بحوار الأديان ودعاوى السلام ونشر ثقافة المحبة؛ إذ الغرض من كل ذلك تخدير المسلمين.
[2] واجب المسلمين المدافعة ومقاومة الكفر والبغي؛ لأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، وهذا يُلزمنا بإعداد كلِّ قوة؛ لقوله تعالى: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ) [سورة الأنفال: 60] .
[3] الهزيمة العسكرية للأفغان لا تعني الهزيمة لأن المبادئ حية، والقيم راسخة، والرسالة خالدة، وقد قال الله عز وجل عن أتباع المرسلين: (( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) ) [سورة آل عمران: 146] ، وقال تعالى أيضًا: (( فيَقتلون ويُقتلون ) ) [سورة التوبة: 111] .
[4] الحذر من الإحباط واليأس أو الشك في أن الغلبة في نهاية الأمر للمسلمين والحق، ولو كان الباطل مدعومًا بالترسانات النووية و الذرية و البيولوجية ولو ازّيّنت حضارتهم بالإنترنت وأخذت زُخرفها بالفضائيات فإن وعد الله آتٍ والله لا يخلف الميعاد.
وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلم.
التعقيب على ورقة (( الحروب الصليبية بين الأمس واليوم ) )
د. محمد علي علوان:
[1] الحروب الصليبية موجهّة دائمًا إلى الحنيفية السمحة من لدن أصحاب الفيل إلى يومنا هذا.
[2] تقوم الحروب الصليبية دائمًا على أبعاد دينية وتاريخية وجغرافية.
[3] ربط اليوم بالأمس فغزوة الأحزاب مثلًا كانت اجتماعا لملل الكفر وحربًا شاملة على الإسلام.
[4] التذكير بقدرة الله تعالى على الانتقام منهم. وآياته الباهرة في إذهاب الهيبة عنهم (( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) ).
أ.د. الخضر عبد الرحيم:
[1] الثناء على صحوة الشباب المسلم واهتمامه بقضايا الأمة الإسلامية.
[2] القدس محور الحروب الصليبية (ربط القرآن بين الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى, وبين جرائم بني إسرائيل وبُعدهم عن الدين الصحيح) .
[3] بيان نسبة الصليبية إلى الصليب والإشارة إلى الدّلالة الدينية للحرب.
[4] بيان دور الغزو الثقافي في الحروب الصليبية (التنصير, واتباع المناهج المستوردة وأنماط التفكير الغربية) .