أفاد تقرير منظمة الصحة العالمية في تقرير له عن الإيدز للعام 95م بأن نسبة المرض ارتفعت إلى 19% لتصل إلى 1.17مليون حالة (رسمية ) أما عام 99م فقد بلغ عدد المصابين 5.6 مليون مات منهم 2.6مليون (أي قريب النصف ) هذا فيما تفيد تقارير أخرى عن وجود ما بين (100 - 300) ألف طفل دون سن (18) يعملون في شبكات الدعارة، وازداد العدد في أمريكا إلى 500ألف، وتقول التقارير الخاصة بالتدخين إن 3.5مليون شخص يموتون سنويًا بسبب التدخين، ويتوقع أن يصل الرقم في الأعوام الحالية إلى 10ملايين شخص.
3-العلم للقيم الرذيلة: أصبح العلماء غير محكومين بأهداف سامية بل هم موظفون ماليًا في تسخير عقولهم للقيم الرذيلة.
عمليات التجميل نشأت أساسًا لمعالجة المشوهين والعجزة والمعاقين خلقيًا، وانتهى بها المطاف إلى أن تكون حرفة للإثراء، واستثمارًا للأثرياء، تذكر أحد المجلات الطبية أن هذه المهنة الطبية أصبحت فنًا موظفًا للفنانين والممثلين والمغنين ونجوم المجتمع والأثرياء ( طبعًا هذا في ظل سيادة قيمة الجمال المادي على هؤلاء ) ، ونظرًا لصرعات ملكة جمال العالم فقد أصبحت النساء والشباب أكثر الساعين لذلك، تقول إحدى الإحصائيات: دفعت حمَّى البحث عن الجمال 3 ملايين أمريكي للدخول إلى غرف العمليات التجميلية، وأنفقوا عليها خلال عام 91م 18بليون دولار، وأصبح هذا المجال تخصصًا مغريًا للأطباء وطلبة الطب نظرًا لارتفاع مردوده المالي، ففي بريطانيا وبالتحديد عام 96م بلغ دخل هذه المهنة 8.5مليون جنيه استرليني، وفي المضمار نفسه تعد عمليات تخفيف الوزن وعلاج السمنة شاغلًا لأغلب شركات تصنيع الأدوية في الغرب نظرًا لمردودها.
يُذكر أن 50مليون أمريكي عازمين على تخفيف أوزانهم وستكلفهم هذه العملية 50مليار دولار، ومن الجيد أن نذكر أن ثلث الشعب الأمريكي يصنف في فئة السمان، ورافق هذه الحمَّى عمليات إجرامية نشأت مع الفراغ الروحي، وفقدان الوازع الأخلاقي، فبيع الأعضاء البشرية وسرقتها، وإنجاب الأطفال وإجهاضهم بغية الاستفادة من الأجنة أصبحت مظاهر بارزة في المجتمعات الغربية، ولها تجارها وخبراءها.
4-العلم لمصالح الأغنياء:
لقد أصبح الحاسوب أو ما يعرف بجهاز الكمبيوتر وبالًا على الشعوب كما أنه كان نعمة لبعضهم، ففيما أصبحت أغلب الصناعات والأعمال تتصل بالكمبيوتر، سعى ملاك رؤوس الأموال لاستغلال الرؤوس المفكرة في توفير الأموال الخاصة بالأيدي المستأجرة، من هنا أصبح الحاسوب يحلُّ محل الإنسان في الصناعة والتجارة والزراعة والحرب والطب والطيران والعلوم... إلخ القائمة.
وكم نسمع عن شركات عالمية أصبحت تتخلى عن عشرات الآلاف من العمال الذين يعولون أسرًا فقيرة رغم زهادة ما يعطى لهم نظرًا لأن الكمبيوتر حلًّ محلهم.
وقد جاء في تقرير منظمة العمل الدولية في تقريرها للعام 97م بأن عدد العاطلين عن العمل في العالم بلغ مليار شخص أي ما يعادل سدس سكان المعمورة.
والبطالة كما هو معلوم لها تأثيرها على الفقر والمظاهر الاجتماعية الأخرى كالجريمة والحروب والفناء الجماعي... الخ، وبالتالي فعوضًا عن خدمة الإنسان خدم المال وأصحاب المال.
5-العلم للفاحشة:
أصبحت المختبرات والعلماء يبحثون عن الطرق المريحة للشواذ لممارسة الجنس دون خوف من عواقبه الصحية والاجتماعية:
حبوب منع الحمل، الأغشية العازلة، عمليات الإجهاض وغيرها من تقنيات الفاحشة تنشر في أوساط المجتمع ليمارس شهوته بلا قيد ولا رادع.
إن عدد الفتيات اللاتي يحملن سفاحًا ما بين سن (12سنة - 17سنة ) بلغ في أمريكا عام 85م: 1.2مليون فتاة مع استخدامهن وسائل منع الحمل المختلفة، أما عدد الأطفال المعتدى عليهم جنسيًا فيبلغ ما بين 4- 5ملايين طفل.
6-العلم تحديًا لله، ومضاهاةً له في خلقه:
لقد شطح العلم بالعلماء المعاصرين إلى درجة منازعة الله - عز وجل - خصوصياته ألا وهي مسألة الخلق والتصوير والإحياء والإماتة..
وفي هذا الصدد سأتحدث عن قضيتين خطيرتين أصبحتا مثار اهتمام الإعلام العربي الناعق بما لا يعرف، والناقل عمن لا يصدق ولا ينصف، إنها قضيتي الاستنساخ، وقضية الهندسة الوراثية.
* ما هو الاستنساخ: هو بصورة مبسطة الحصول على نسخة أو أكثر طبق الأصل من الكائن الحي المستنسخ (الأصل) .
ومعناه العلمي: معالجة خلية جسمية من كائن معين كي تنقسم وتتطور إلى نسخة مماثلة لنفس الكائن الحي الذي أخذت منه، وتقوم على نظرية أن هناك خلايا جسمية تحتوي على بصمة وراثية كاملة للحيوان وهي توجد في حالة استقرار وراثي بحيث لا تتطلب المرور في مراحل التكوين الأخرى، وفيما إذا ما أتيح لها الفرصة لأن تنمو كخلية أولية فإنها تنتج نسخة كاملة ومطابقة لنفس الكائن الحي من جديد.
* الصورة النهائية لهذا الخيال:
إيجاد معامل طبية لإنتاج عينات بشرية بكميات مختلفة ووفقًا لمواصفات مسبقة.