فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 27345

ما الهدف من الاستنساخ: كانت الفكرة بداية مستخلصة من تحسين العينات الزراعية من المحاصيل عبر تلقيحها طبيعيًا، وبعد نجاح التحكم الصناعي بها - كما يقول الغرب - برزت قضية تحسين الإنتاج البشري لإيجاد مجتمع في صورة متكاملة.

ثمَّ تبنت المسألة والبحوث الشركات والدول الراغبة في زيادة إنتاجها أو تحسين مستوى أفرادها أو تكثير سواد قوميتها ولذلك قيل أن هتلر أبدى ترحيبًا بهذه الفكرة في بداية نشأتها.

وليس لي تعليق على الموضوع حيث لا يسعفني الوقت، ولكن أرباب علم التوحيد والمؤمنون بتوحيد الله في ربوبيته، وانفراده بالخلق والملك والتدبير يعرفون كيف يردون على هذه الزندقة، وأحيل المستمع الكريم إلى الأعداد 117 و 118 من مجلة البيان في مقالاتها الخاصة بهذا الصدد.

* أما الهندسة الوراثية فهي تسعى لنفس الهدف ولكن ليس من خلال خلية حية ولكن عبر مواد كيميائية تصنع مسبقًا ليتحدد في ضوءها مواصفات الكائن الحي الجديد من ذكاء وقوة وجمال وقامة...الخ، حيث يتم استخلاص حامض الـ D.N.A من البويضة المخصبة، وتزويدها بالحامض ذاته، ولكن بعد إعداده سلفًا من المعامل.

يقول نزار قباني بعد أن تشرب بهذه العقيدة:

"ومعناه أن العلماء بدأوا يتحدوا السماء... ومعنى هذا أيضًا أن الإنسان لم يعد له رب يؤمن به، ويركع في محرابه، ويصلى له، ويطلب رضاه وغفرانه، لأن المختبرات العلمية أخذت مكان الرب".

ومن هنا بدأت تتحدث وسائل الإعلام عن استنساخ الأشخاص الميتين كهتلر، ولينين، وفرعون، وعن استنساخ الديناصورات، وعن قضية إمكانية تجميد الإنسان حيًا والاحتفاظ به لأعصار متأخرة خاصة بعد أن تم في عام 99م انتاج أول طفلة من بويضة ظلت مثلجة لأكثر من عامين!!

الآيات القرآنية جميعها تشير إلى عاقبة الأمم الفاسدة والظالمة.

الأحاديث النبوية مليئة بالسنن التي يقضيها الله على الأمم إذا خالفت أمره.

الوقائع المشاهدة، اعترافات الغربيين، توقعات وفراسة علماء المسلمين.

كل تلك شواهد تحتشد لنهاية الفصل الأخير من هذه الحضارة.

ولكن تبقى أسئلة:

-ما السبب في استمرار هذه الحضارة؟!

-ومتى ستفنى وتزول؟!

-ومن يخلفها؟!

أما السؤال الثاني والثالث فعلمه عند الله، وأما السؤال الأول فجوابه أن الحضارة الغربية لا تزال تحتفظ بعوامل بقاءها كما أنها لا تزال تغذي هذه العوامل المادية منها والمعنوية، وإن كان ذلك لا يقابل عوامل فنائها التي تتلاطم كأمواج الجبال من حولها، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

* مدير مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث - صنعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت