فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الذين يتفلت منهم القرآن، يعلمون أن كل حرف يقرؤونه لهم به عشر حسنات، فهم ينعمون بالقرآن ويأخذون الجزاء الوفير. حتى المتعتع منهم له أجران، وهذا الحديث يحدد"الماهر بالقرآن مع السفرة والذي يتعتع وهو عليه شاق له أجران". ففي صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ".
ولا يفهم أبدًا أن هذا الحديث يتكلم عن القراءة فقط، من غير فقه القرآن، أو تعلم علومه، ولكن لم يوجد قبل الكاتب، من رفض اهتمام عامة المسلمين بحفظ كتاب الله.
والآن نناقش المقال..
من أين جاء الفكر الرافض للحفظ، الداعي للفهم دون الحفظ؟
إنها المدرسة الأمريكية الحديثة، التي نبذت الحفظ تمامًا، فأصبح الطلاب تشرح لهم المادة العلمية، ويسألون عنها بعد شرحها، ثم لا يسألون عنها بعد ذلك أبدًا، لا في امتحانات شهرية أو سنوية!! فماذا كانت النتيجة؟
تخلفت أمريكا من المرتبة الأولى في الرياضيات والفيزياء إلى المراتب الدنيا، وتفوقت اليابان وغيرها من الدول التي تعتمد الحفظ والفهم.
إن تخطئة الأمة من لدن محمد حتى الآن، واتهامها"حدث لبس وخلط من غير عمد"، تهمة عظيمة، لا تخففها كلمة"من غير عمد"أبدًا.
وبادئ ذي بدء نود أن نوضح أن كاتب المقال كأنما افترض أن الذين يحفظون القرآن يحاربون فهمه، ويحاربون العمل به، ويحاربون دراسته، أو هم يهملون فقهه.
نقول: إن صح في أي نص من نصوص العلوم، أن حفظ النص لا علاقة له بعلم محتواه وفهمه، والعمل به، فهذا الفهم لا يصح مع النص القرآني أبدًا.
وعدم وضوح هذا الأمر عند كاتب المقال، هو الذي أوقعه في هذا الخطأ الذي اتهم فيه الأمة بالجهل وعدم الفهم حتى قال:"وحرفناه عن معناه الأصلي"وقوله:"حدث لبس وخلط"يعني لمن فهم حديث رسول الله"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"على أنه الحفظ، وأن المعني بالحديث هو الفهم والتعليم، كما اكتشف كاتب المقال، وفهم ما لم تفهمه الأمة حتى الآن.
وسنضرب مثالًا بسيطًا يوضح أن الرجل ينقل عن مصدر لا علاقة له بالقرآن الكريم؛ فمثلًا الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على"حبه ذوي القربى"واليتامى"والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون 177 (البقرة) من قرأها ومن حفظها، من باب أولى، علم أن البر أمر مخالف للتوجه نحو المشرق والمغرب."
ولكن البر هو قول الله:
1 مّنً آمّنّ بٌاللَّهٌ
2 $ّالًيّوًمٌ الآخٌرٌ
3 $ّالًمّلائٌكّةٌ
4 $ّالًكٌتّابٌ
5 $ّالنَّبٌيٌَينّ
6 $ّآتّى الًمّالّ عّلّى"حٍبٌَهٌ ذّوٌي الًقٍرًبّى"
7 $ّالًيّتّامّى""
8 $ّالًمّسّاكٌينّ
9 $ّابًنّ السَّبٌيلٌ
10 $ّالسَّائٌلٌينّ
11 $ّفٌي الرٌَقّّابٌ
12 $ّأّّقّامّ الصَّلاةّ
13 $آتّى الزَّكّاةّ
14 $ّالًمٍوفٍونّ بٌعّهًدٌهٌمً إذّا عّاهّدٍوا
15 $ّالصَّابٌرٌينّ فٌي الًبّّأًسّاءٌ
16 $ّالضَّرَّاءٌ
17 $ّحٌينّ الًبّأًسٌ
18 أٍوًلّئٌكّ الَّذٌينّ صّدّقٍوا
19 $ّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ الًمٍتَّقٍونّ
فمن قرأ كمالة الآية الكريمة، ومن حفظها، علم وفهم، أن البر يشمل 17 أمرًا حددتها الآية، وأن هؤلاء صادقون ومتقون.
وهذا كثير جدًا، وغالب في القرآن، ومن لم يحفظها لا ينضبط له علم.
أما في العلوم الأخرى فقد لا يجدي الحفظ شيئًا، فكثير من المواد، في الكليات العملية، تتم بعض امتحاناتها مع وجود الكتاب والمرجع مع الطالب، ومع ذلك فمن ليس لديه فهم وعلم يرسب (Open-book-exam) وحفظ بعض النصوص في الكيمياء مثلًا، لا يغني شيئًا، بل الشرح والتعليم والدراسة، حتى يفقه الطالب والمتعلم المطلوب.
3 يد2كب أ4+ 2لو لو2 (كب أ) 3 + 3يد2
أو برموز لاتينية
فحفظ هذا النص لا يجدي، إذا لم يعلمه المُعلم ويشرحه، ويقول إن الأحماض مثل حامض الكبريتيك إذا وضع على فلز من الفلزات مثل الألمنيوم ينتج كبريتات الفلز ويتصاعد غاز الهيدروجين. فلا معنى للحفظ بدون التعليم والشرح والفهم، وإن كان حتى في علم الكيمياء يجب حفظ كثير من القواعد العامة، والمعادلات الخاصة.
أما قوله:"لقد حسب الكثيرون أن حفظ النصوص والأقوال والمتون والحواشي هو العلم"فهذا تعريض بالأسلوب العلمي الذي قامت عليه الأمة بمنهاجها الأصيل، حيث يقوم العلماء بشرح المتون والنصوص، إن ما يحدث في المجال العلمي حاليًا، ولكن تحت أسماء مختلفة، يبين أن مثل نظرية لودفج برانتل أبوعلم الديناميكا الجوية،