ربما في الجمعة القادمة وقفنا وقفة أشمل عند هذه المعاني وربما وجدنا أنفسنا غير مضطرين إلى هذه الوقفة، المهم أن نتواصى إن القرآن كتاب الله، وأثمن شيء بين أيديكم جميعًا وإن عليكم وأنتم في ظلال رمضان أن لا تدعوا قراءة القرآن وأن تعايشوه وتتعرفوا على المعاني العظيمة التي نشرها الله في ثنايا هذا الكتاب تلتمع في آياته التماع الدر في العقد الكريم، فإياكم أن يتفلت من بين أيديكم رمضان - وحظكم من الكتاب لا شيء - إن هذا القرآن أعلى طبقة في البلاغة وأحفل كتاب بالمعاني السامية العظيمة وخير دليل يدل الناس ويرشدهم إلى طريق الهدى ومراشد الحق والصواب، فاعملوا أن لا يكون نصيبكم منه هينًا في هذا الشهر وفي سائر الشهور استوصوا بالكتاب خيرًا، عدّتكم طريقكم سبيلكم.
أسأل الله تعالى أن لا يخلي أيامنا وليالينا ولا أيامكم ولا لياليكم من آية تتلى، وكلام يكون موضوع تأمل وتدبر، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين.