فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1-الحوار بين الله وملائكته في شأن خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له .
2-الحوار بين الأنبياء وأقوامهم،كحوار نوح وهود وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وهو حوار دقيق هادف يتضح منه الحرص على بيان الحق لهم؛ ليهتدوا إلى الصراط المستقيم.
3-قوله تعالى: {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ النحل:125 ] ، وقوله: {ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ العنكبوت: 46] .
4-محاورة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود ولنصارى نجران وغير ذلك .
5-وقد عقد العلماء والأئمة عبر مسيرة التاريخ محاورات ومناظرات عديدة مع أهل الكتاب والملاحدة والمبتدعة؛ لإقامة الحجة عليهم وهو أمر مشهور.
الإسلاميون في جملتهم يدعمون قضية الحوار من حيث المبدأ، باعتبار أنها تمثل مطلبًا طالما سعوا إليه وحرصوا عليه، وهذه فرصة أتيحت لهم فيجب أن يستثمروها ، ولكن هناك رأي مخالف لبعض شيوخ الصحوة وبعض العلماء الرسميين، الذين قاطعوا الحوار ولم يشاركوا فيه رغم توجيه الدعوات إلى بعضهم، ويمكن عرض وجهة النظر المعارضة للمشاركة في الحوار في النقاط التالية:
1-أن هذا الحوار سيستعمل لتمرير الخطط والمطالب الأمريكية المخالفة للصيغة الإسلامية للبلد،وستكون له الصبغة الإسلامية ظاهرا باستغلال أسماء الإسلاميين المشاركين فيه .
2-ترسيم المخالفات الشرعية والفساد الخلقي تحت مظلة الانفتاح والقبول بالرأي الآخر باسم الحوار.
3-إعطاء الشيعة والصوفية والعلمانيين مساحة أكبر، ووزنًا أكبر، واعترافًا أشمل لا يمثل واقعهم من جهة، ولا يتناسب مع متطلبات الحفاظ على الصبغة السنية السلفية .
4-استخدام الحوار لإضعاف التدين والتقليل من شأنه
5-التقليل من مكانة أهل العلم و الدعوة ومرجعيتهم في الموضوعات و القضايا الشرعية، وفتح الباب لتناول مسائل وقضايا ذات صبغة تخصصية شرعية من قبل غير المتخصصين.
6-التمثيل للاتجاهات سبب لبروز الطائفية و المذهبية واعتبارها أساسًا للمجتمع وتكريس هذه الطائفية بما يزيد الشقة و الخلاف.
ولا شك أن مبدأ الحوار ليس موضع رفض من هؤلاء وإنما المشاركة فيه بهذه الصيغة الموجودة هي موضع الاعتراض .
وأما وجهة نظر المؤيدين للمشاركة فتتلخص في:
1-الدفاع عن المكتسبات الإسلامية والسمات الدينية للبلد.
2-مزاحمة العلمانيين والطائفيين وعدم ترك ساحة الحوار لهم وحدهم .
3-بيان زيف الأطروحات والمشروعات المنحرفة والوقوف في وجهها .
4-إبراز رموز سياسة وإعلامية إسلامية من خلال المشاركة في الحوار.
5-إبراز عناية الدعاة بمصلحة العباد والبلاد من خلال المشاركة في الحوار.
6-كسب الدربة في مجال العمل السياسي والصراع الفكري الميداني ومجال العلاقات العامة .
7-استثمار النقاط المشتركة مع الآخرين للإفادة منها وتجسير الفجوة مع الاتجاهات الأخرى .
8-معرفة خطط وتوجهات غير الإسلاميين وصلاتهم الفكرية و العملية الخارجية لمواجهتها بما يناسب.
9-تفعيل المشاركة من قبل مختلف الفئات والقوى الفاعلة من خلال قناة توصل آراءهم ومعاناتهم للدولة.
10-الحوار عن متطلبات المرحلة وعن أصداء العولمة وهو صدى لبعض الضغوط الخارجية على المملكة ومن هنا يلزم التفاعل معه كمقتضى من مقتضيات الواقع ومستجداته.
وبالنظر إلى أدلة الفريقين، وما سلف ذكره قبل ذلك، يتضح رجحان المشاركة في الحوار، آخذين بعين الاعتبار أنه لا توجد مصلحة محضة في مثل هذه الأعمال، فلا بد من التسليم من وجود بعض الخسائر ولكن المعتبر في النظر المصلحة الأغلب المتوقع حصولها بإذن الله .
ثالثًا:ضوابط المشاركة في ملتقيات الحوار
ويمكن القول أن الاتجاه المؤيد للمشاركة لا ينظر للمشاركة في الحوار على أنها مسألة مرادة لذاتها بل لما يرجى منها من تحقيق المصالح ودفع المفاسد، ومن جهة أخرى فإن تأييد المشاركة لا يعني مطلق الإقرار و الموافقة على الترشيحات والآليات و التمثيل وغير ذلك من الواقع الذي عليه الحوار، ومن هنا فإن تيار التأييد لديه تحفظات على واقع الحوار وعنده تطلعات نحو صورته المطلوبة؛ ومن ثم فإن هناك ضوابط ومعالم للمشاركة في الحوار يمكن تلخيصها فيما يأتي:
1-الالتزام بالثوابت والقطعيات الشرعية وعدم التنازل عنها تحت مظلة الحوار وقبول الرأي الآخر.
2-الالتزام بأدب الحوار والحرص على التميز في الخطاب و القوة في الأداء و الجزالة في الطرح.
3-الإقرار بمبدأ الأخذ بالرخص والتيسير بضوابطه الشرعية، فيما يحقق المصلحة العامة ويدفع المفاسد الكبرى.
4-الاهتمام بالشأن العام وتغليب المصلحة العامة ،وربط الحوار بذلك بعيدًا عن الفئوية والجزئية.
5-إن الحوار تجربة جديدة في البلد وهي مازالت تحت التقويم والمراجعة وهي إحدى وسائل المشاركة والتأثير وليست الخيار الوحيد.
رابعًا: آليات المشاركة الفعالة