فهرس الكتاب

الصفحة 6815 من 27345

الإسلاميون والدعاة يشعرون بأهمية أن تكون مشاركتهم أكثر جدوى وأعظم أثرًا ولذا فإن هناك آليات وأفكار متداولة لتحقيق الأفضل والأمثل من الحوار، ومنها:

1-دراسة موضوع الحوار بشكل واسع وتحديد أهداف ومطالب واضحة للمشاركين فيه.

2-العمل على إشراك الإسلاميين الأقوياء فكرًا وشخصية وتجربة وشعبية.

3-التشاور مع الإسلاميين المرشحين للمشاركة الفاعلة وتقوية الطرح الإسلامي من خلال التعاون و التكافل.

4-العمل على معرفة المرشحين المشاركين من غير الإسلاميين،وخلفياتهم وتعريف الإسلاميين بذلك للاستفادة من ذلك في الحوار .

5-توثيق العلاقة مع المسؤولين عن الحوار، والعمل على التأثير عليهم في ترشيح المشاركين واختيار الموضوعات.

6-الاستعداد و التنسيق الإعلامي المبكر قبل وأثناء وبعد الحوار، بما يكفل إبراز الوجهة الإسلامية ومحاسنها،ويدافع عنها.

7-التعريف بالأطروحات العلمانية وما في حكمها وما تشتمل عليه مما قد يتعارض مع الإسلام ومنهجه، وذلك بما لا يخرج عن حدود اللياقة والأدب الإسلامي.

8-إظهار سماحة الإسلام ووسطيته، والدعوة إلى تبني هذا المنهج والإشادة بمن ينتمي إليه.

9-الاستفادة من العلاقة مع المشاركين في دائرة المصلحة العامة ما أمكن في حدود المباح.

خامسًا: الحوار و الدولة

يكاد المراقب أن يجد وحدة واتفاقًا بين الإسلاميين مؤيدين ومتحفظين حول عدد من الإشكاليات حول موقف الدولة وتعاملها في قضية الحوار الوطني ومن أبرز هذه الإشكاليات:

1-الدولة لم تفصح عن حقيقة أهدافها من الحوار بشكل محدد وواضح، ومن هنا ثمة من يقول إن الحوار جاء لإسكات الخارج، وآخرون يقولون إنما هو لتنفيس احتقان الداخل ، وغير هؤلاء وهؤلاء يقولون إنه في إطار توازن القوى المؤثرة، وفئة تراه لانشغال المجتمع بالحوار عن قضايا أولى وأكثر أهمية.

2-ليس هناك - حتى الآن - أي وضوح حول توصيات الحوار الوطني من حيث العمل بها وآليته، ومدى إلزاميته، بل وحتى مرجعية هذه التوصيات في هيكلية الدولة، فلا هي راجعة إلى وزارة متكفلة بها، ولا إلى مجلس الوزراء.

3-الضبابية بل الجهالة التامة بأسس الترشيح للمشاركين واعتبارات الأعداد و النسب، واختيار الموضوعات ونحو ذلك من أساسيات الحوار إذ لاشيء من ذلك محدد ومعلن.

4-في ضوء ما سبق ليس هناك وضوح لمستقبل الحوار الوطني وصور استمراريتة، وحقيقة مستقبله.

وفي الختام فإن الاختلاف في الرؤى و المواقف تجاه الحوار لا يفسد للود قضية، و الجميع يدعو إلى تقدير وجهات النظر المختلفة والإقرار بحق الاختلاف بالاجتهادات المذكورة، بل و الدعوة قائمة بأن لا يثرب طرف على آخر فيما يذهب إليه بل الطرح تجاوز ذلك إلى استثمار هذا الاختلاف استثمارًا إيجابيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت