4-حبذا أيضا لو كان في خطابنا الدعوي- نثرا كان أو شعرا أو خطابة- تبيين وتذكير ببعض المنكرات التي انتشرت في الامه. وهذا افضل من العموميات في الكلام عن العودة والذنوب لكي يتضح للفرد المسلم نقاط خلله وتقصيره ,ومن ثم يكون خطابنا أقوى في النتيجة العملية الناتجة منه بإذن الله.
5-نحن في حاجة كبيره إلى الخطاب الدعوي الذي يخاطبنا في مآسينا وفي كل أمور حياتنا وانفعالاتنا وتحركاتنا ويربطها بعبوديتنا لله, فهذا هو الأصل الذي ربانا الإسلام عليه وامرنا الله به وخلقنا من أجله , قال تعالى ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) الأنعام: الآيات 162-163 .
-وإن صدق الإخلاص لله في أمورنا -مع التزامنا بالنهج الصحيح بالطبع- من أهم أسباب نصرنا . بل حتى حميتنا وغيرتنا عندما نرى ذبح إخواننا ينبغي أن تكون مربوطة بعبوديتنا لله, فنسعى لإيقاف ذلك لأنه يغضب ربنا سبحانه ويعوق نشر دينه وتحقيق خلافة الإنسان في الأرض, لا أن يكون غيرة وحمية أرضية فقط .
ختامًا:
-نقول لكل غيور قال أو كتب كلمة قوية مؤثرة وذرف الدموع تأثرا بالمآسي وكتب الكلمات الحارة نقول له أكثر الله من أمثالك فبالصادقين من أمثالك الذين يوضحون للأمة نهج الحق والصلاح بصدقٍ وغيرةٍ تنتصر الأمة ويقترب فرجها.
وإنكم عندما تتألمون لقلة الناصر للمسلمين فثقوا-كما لا يخفى عليكم- بأن النصر الأعظم والأكبر سيكون بإذن الله عندما تعود الأمة لله فيومئذ يعظم العطاء و التضحية من أمة عظيمة عاشت لله بمنهج الله وتضحي بالمال والأنفس رخيصة في سبيل الله
{ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله} (سورة الروم) .
د مهدي قاضي