فهرس الكتاب

الصفحة 7034 من 27345

ثلاث نقاط أساسية وجوهرية وهي في حقيقة الأمر تدرجية:

1-خوف من سياسة الإسلام .

2-ترقي ذه السياسة لأن تكون دولة تحكم وتطبق؟

3-تكون من منهاجها أن ترفع راية الجهاد وتتحرك ؟

هذه الجوانب الثلاثة، هي التي حظيت بكثير من الدراسة والتحليل والتخوف، هذه القضايا في الجوانب الثلاثة نوجزها:

الموضع الأول: الإسلام السياسي: نجد التركيز منصبًا بصورة واضحة على أن يكون للإسلام دور في أي مجال يمكن أن يُحتمل هذا إلا أن يكون له صلة بالناحية السياسية، ولذلك يقول د. كمال أبو المجد في حوار لا مواجهة، يقول:' الإسلام لم يفرض نظامًا سياسيًا مفصلًا، والخلافة ليست نظام محدد المعالم ' .

وكل النصوص التي نوردها عنهم إنما تهدف في آخر الأمر إلى قضية واحدة، وهو أن يُعرَّى الإسلام من ثوبه السياسي ونظامه المستمد من نصوص كثيرة، وتطبيقات عملية امتدت واستمرت زمنًا ودهرًا طويلًا، يقول أيضًا رأي آخر نرفضه كذلك: ' يرى أن للإسلام نظام في الحكم، مفصَّل المعالم متميز القسمات أقامه النبي صلى الله عليه وسلم وألزم المسلمين من بعده بإقامته، وأنهم أقاموه في أيام الخلافة الراشدة قبل أن تتحول إلى ملك عضوض وأن على المسلمين أن يرفضوا كل ما حولهم من أنظمة الحكم والسياسة وأن ينحوها عن مقاعد السلطة والرئاسة ليجعلوا نظامهم الإسلامي على رأس دولتهم الجديدة ' .

هذا المبدأ المرفوض يراد أن يكرَّس سواء في دراسات الغرب، أو في دراسات أتباع الغرب ممن تأثروا بهم، أو نهجوا نهجهم، ولذلك نجد هذه القضية واضحة في كتابات كثيرة، ومن ذلك أيضًا كلام للدكتور محمد خلف الله في كتاب [ النص والحكم والاجتهاد في الإسلام ] ، يقول: ' إن التاريخ الإسلامي يكشف لنا عن حقيقة أن نظام الخلافة ليس مصدره النص وإنما مصدره الاجتهاد '، ثم يقول: ' ونحن حين نقول الاجتهاد في هذه القضية إنما نعني أن العقل البشري هو الواضع لنظام الخلافة، وهنا حقيقة لا بد من لفت النظر إليها وهو ما كان من اجتهاد العقل البشري لا يكون دينًا وإنما يكون تشريعًا مدنيًا ' .

وهذا النص لا يخفى ما فيه من تفريغ الإسلام من هذا المضمون المهم، الذي هو أحد أخطر التفاعلات الحديثة بين المسلمين والصحوة الإسلامية في هذا العصر .

وأيضًا يؤكد هذا الكلام في نص آخر يقول فيه: ' نظام الحكم والإسلام مصدره الاجتهاد وليس النص، وما جاء عن اجتهاد يمكن أن يستبدل به اجتهاد جديد يحقق المصلحة، والجماعات الدينية يجب أن تترك هذه القضية لتكون محل اجتهاد جديد، لأن الفكر السياسي في نظام الحكم فكر بشري خالص تستطيع المؤسسات العلمية من أمثال كليات العلوم السياسية أن تجتهد فيه، وليس من أمثال الكليات الشرعية ولا العلماء أن يخوضوا في مثل هذا المجال ' .

وأيضًا نجد أن د. محمد عمارة في 'المعتزلة وأصول الحكم' يقول: ' الإسلام له مفاهيم عليا ومثل عليا ثم للناس أن يحددوا ويشرعوا ويطوروا حياتهم وفق المصلحة، فليس الحكم ـ لاحظ هذه العبارة - ليس الحكم والقضاء والإمامة والسياسة دينًا وشرعًا وبلاغًا يجب فيهما التأسي والاحتذاء بما في السنة من وقائع وتطبيقات ' . لا يجب هذا الأمر ولذلك هنا كان التنبيه على هذا ا لجانب بشكل إجمالي .

الموضع الثاني: تطبيق الشريعة الإسلامية، أو إقامة الدولة الإسلامية: ونحن نعلم كم هي الصراعات والصيحات في هذه النقطة حتى إن مجلس الشعب المصري أصدر قرارًا رسميًا واعتمد بشكل أو بآخر بأن لا يفتح في موضوعات المجلس بصورة أو بأخرى في أي جلسة موضوع تطبيق الشريعة، وأغلق الباب فيما هو مقرر حتى الآن

فنجد أن قضية إقامة الدولة الإسلامية موضع نقد شديد وموضع تخوف كبير، تصور أن تطبيق الإسلام كما صرح بعضهم: ' إذا طبَّقْنا الإسلام وطبقنا الشريعة سنجد أن نصف المجتمع مقطوعي الأيدي وذوي عاهات ' . على اعتبار تطبيق الشريعة .

التصوير المرعب والمخيف لعموم المجتمعات المسلمة من تطبيق الحكم الشرعي الإسلامي خاصة أنهم يتناولون جانب تطبيق الحدود، وكذلك جانب تصوير أن إقامة الحكم الإسلامي سيجعل المجتمع المسلم، الذي يقام فيه هذا الحكم، مجتمع ضيق في علاقاته، عدائيًا في معاملاته، بل بدائيًا في تصوراته، وهذا التأكيد دائمًا نجده في كثير من المقولات التي تعالج أو تنتبه إلى هذا الموضوع، وطبعًا النصوص في ذلك كثيرة، ربما نختار بعضًا من النصوص التي تؤكد التخوف من هذا الجانب، أو العداء له على وجه الخصوص، قول د. محمد عمارة: ' إن أحدًا لن يستطيع الزعم بأن الشريعة يمكن أن تثبت عندما قرره نبي العصر ـ يعني أن تبقى كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم - ثم نستطيع أن نطبقها اليوم في هذا الجانب ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت