وبالتالي هذه الصورة الموجزة يمكن أن نرى أن هذه الصيحات، وأن التخوُّف إنما هو ظاهرة صحية بالنسبة للمسلمين أن يخشى منهم، فهذا أمر يدل على وجود ظاهرة إيجابية، والذين لا يخشى منهم وقد يفرحون بذلك ويعتبرون أنفسهم حضاريين وأنهم مقبولين عالميًا ودوليًا، إنما يفقدون في الحقيقة قيمتهم .
خامسًا: تضخيم على حساب المستقبل: فنحن نحتاج لنعرف أن العمل الإسلامي- وإن كان بسيطًا في دائرة معينة- فإنه يؤذن له بإذن الله أن يكبر، وأن يعظم، وأن يكون ذا أثر فعال في فرص قريبة ربما أقرب مما نظن، والله نسأل أن يمكن لدين الإسلام، وأن يجعل هذا التخوف رعبًا في قلوب أعداء الإسلام، ويكون أحد أسباب النصر الذي كان لمحمد صلى الله عليه وسلم حينما قال: [...نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ...] رواه البخاري ومسلم. ونرجو أن ينصر المسلمون برعب أعداءهم منهم كما نرى في صور كثيرة .
من محاضرة:'الخوف من الإسلام القادم' للدكتور/ علي بن عمر بادحدح