فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 27345

وفي حاشية " الرئيس بوش المبشر "يقبع القس بيلي جراهام الذي يؤمن بالمسيحية الصهيونية ، والذي استطاع - وابنه فرانكلين الذي أصبح فيما بعد من أعز أصدقاء بوش - إقناع بوش بعد شفائه من إدمان الكحول والمخدرات بالانضمام إلى طائفة"الميسوديت"وهي طائفة بروتستانتية إنجيلية تؤمن بالتحالف الصهيوني المسيحي …ضد المسلمين ، وكان بوش دائم التردد على الكيان الصهيوني لأن الميسوديت"تعتبر أن أرض الكيان الصهيوني هي البقعة المباركة في العالم ، وأن المسيحية الحق- حسب عقيدة الميسوديت - جاءت لتقيم هذا التحالف لإنقاذ العالم من خلال الاعتماد على التوراة والإنجيل"الحق"!!"

وتردد المعلومات أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني انضم إلى هذه الطائفة منذ ثلاثة أعوام ، أي حوالي 1999عام .

ويرى أتباع هذا المذهب أن الوقت قد حان لظهور المسيح منذ عام 2000 ، وأن المسيح لن يستطيع أن يخرج إلى النور طالما ظل المسجد الأقصى قائما ، فالهيكل المقدس لا بد وأن يتم بناؤه على أنقاض هذا المسجد ، وقد تبرع الكثيرون وفي المقدمة منهم بوش وبلير من أجل صنع أعمدة هذا الهيكل ، وتزيينه وتم الانتهاء من رسوماته وتصميمه ، وقد وافق شارون - رئيس وزراء الكيان الصهيوني المحتل للأرض الفلسطينية - على اعتماد التصميم الأمريكي الذي وافق عليه بوش لإقامة الهيكل .

ولقد وصلت التوجهات البوشية التبشيرية إلى درجة التطرف والعنف الديني ، مما يجعلها إرهابا بامتياز .

وهذا ما نستدل عليه مما جاء بتقرير - مجلة دير شبيجل الألمانية الذي سبقت الإشارة إليه - إذ يتحدث: عن بعض رجال البيت الأبيض في عهد " الرئيس بوش المبشر "فيقول: وأهم هؤلاء"بول فولفو فيتز"نائب وزير الدفاع الأمريكي ، وريتشارد بيرل ، مستشار وزارة الدفاع الأمريكية ، اللذان يريان أن السيطرة على بغداد - وقد تمت هذه الخطوة - ستكون ضمانا لأمن الأراضي المقدسة"يقصدون الكيان الصهيوني"وهذا ما تدعمه مجموعة كنائس بابست الشمالية التي تضم 41500 كنيسة يتبعها 16 مليون عضو ، وهو ما يمثل نواة أكثر الأصوليين المسيحيين تطرفا ، بل إن ريتشارد لاند رئيس مفوضية الحرية الأخلاقية والدينية ، لكنائس"بابست"في الولايات الجنوبية برر الحرب على العراق في أحد مقالاته على خلفية أسباب دينية بقوله"قيادة حر ب عادلة هي عمل مسيحي ، يقوم على الإيثار !! فالأشرار يجب أن يعاقبوا ، والأخيار يجب أن يكافأوا ، لقد جاء وقت العنف"

ويقول التقرير مما يعتبر بيانا لانتشار توجهات " الرئيس بوش"المبشر"في بلاده وتعبيرها عن الغالبية فيها ( إن " الرئيس بوش "يعكس بصورة دقيقة تماما طبيعة بلده الذي يحكمه ، فنسبة المؤمنين في الولايات المتحدة تصل إلى 95% من السكان ، وهي من أكبر نسب التدين في العالم ، بينما أوربا قد لاتصل النسبة فيها إلى 65% كما أن الولايات المتحدة تحتوي على أكبر عدد من الكنائس في العالم ، حيث إن هناك كنيسة لكل 865 مواطنا ، وهو ما وصفه معهد جالوب للاستطلاعات - تعليقا على استطلاع كان قد أجراه في مايو 2002 م - بأن ذلك حقيقي لأنه"توجد رغبة عميقة إلى الاتجاه للشئون الروحية ، فهي حالة من الظمأ إلى الله ، فبينما يصل عدد الأمريكيين الذين يذهبون إلى الكنيسة مرة واحدة في الأسبوع على الأقل إلى 70% تصل النسبة إلى 20% فقط في أوربا الغربية ، وتصل إلى 14 % في لأوربا الشرقية".

ومما يعتبر تأكيدا لسعة هذا الانتشار التبشيري وتغطيته لغالبية المواطنين في الولايات المتحدة ما أكده الدكتور إدوارد سعيد بمقاله بمجلة"الكتب: وجهات نظر"عدد إبريل 2003 إذ يقول: ( والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تبدي بشكل علني تمسكها بأهداب الدين ، فحياة الأمة مشبعة بالإحالات على الله ، من قطع النقد ، إلى المباني العامة ، إلى الشهادات اللغوية: من مثل"بالله نؤمن"،"إلى بلاد الله"،"بارك الله أمريكا"إلخ ، والقاعدة التي يقوم عليها حكم بوش مؤلفة من حوالي 60 إلى 70 مليون رجل وامرأة ، يؤمنون مثله بأنهم التقوا يسوع المسيح ، وأنهم وجدوا على الأرض من أجل إتمام عمل الله في بلاد الله . … إننا - هكذا يقول إدوارد سعيد - بإزاء ديانة نورانية نبوية ، ذات قناعة راسخة برسالتها الرؤيوية ، التي لا علاقة لها ألبتة بواقع الأمور وتعقيداتها ..)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت