فهرس الكتاب

الصفحة 7407 من 27345

2.أكل الحلال نجاة من الهلاك.

ومن وقع في الحرام فهو داخل في قوله - تعالى:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"إذ هو في مظنة الهلكة إلا أن يتغمده الله برحمته فيتوب عليه.

قال سهل بن عبد الله: النجاة في ثلاثة: أكل الحلال، وأداء الفرائض، والاقتداء بالنبي - صلى الله عليه و سلم -.

وقال: ولا يصح أكل الحلال إلا بالعلم، ولا يكون المال حلالا حتى يصفو من ست خصال: الربا والحرام والسحت والغلول والمكروه والشبهة.

3.ومن أكل الحرام حرم لذة الإيمان فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا

قيل: من أكل الحلال أربعين يوما نور الله قلبه وأجرى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.

قال بعضهم: من غض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بالمراقبة وتعود أكل الحلال لم تخطئ فراسته.

4.ما نبت من حرام فالنار أولى به

عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه و سلم: أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدي، فمن غَشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ولا يرد علي الحوض، ومن غشي أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض.

يا كعب بن عجرة: الصلاة برهان، والصوم جنة حصينة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

يا كعب بن عجرة: إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به.

[ قال الترمذي:حديث حسن غريب وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي (501) ]

فشو الحرام

إذا علمت هذا فاعلم أن النبي أخبرنا أن الحرام سيطغى في آخر الزمان، حتى لا يتبين الناس ولا يستوثقون من حل وحرمة أموالهم.

ففي البخاري ومسند الإمام أحمد قال - صلى الله عليه و سلم -"ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام".

وفي لفظ عند النسائي"يأتي الناس زمان ما يبالي الرجل من أين أصاب المال من حلال أو حرام".

أما ترى أن هذا هو زماننا ورب العزة، أما ترى تكالب الناس من أجل تحصيل مغريات الدنيا التي تتفتح عليها أعينهم ليل نهار، فلا يبالون بشيء سوى جمع المال من أي وجه، حلال أو حرام لا يهم، المهم هو جمع المال للحصول على المحمول والدش والسيارات الفارهة وقضاء الأوقات في ديار الفجور والعربدة و…….و…….و،،،،، الخ

من أجل ذلك تعقدت الأمور، وصار الناس في حيرة من أمرهم، فما يمر يوم إلا وتجد من يسألك عن هذا الذي يبيع الدخان أو الخمور أو يعمل في شركة سياحة أو يعمل في بنك ربوي أو يتعامل بالربا، أو الذي بنى ثروته من البداية بتجارة المخدرات ويريد أن يتوب ولا يعلم ماذا يصنع في ماله، وذاك الذي يعمل كوافيرا أو يبيع ملابس النساء العارية التي يعلم أن التي ستلبسها ستفتن بها شباب المسلمين في الشوارع، وهذا الذي يعمل في السينمات والمسارح والكباريهات و … و … الخ رب سلم سلم

ومن المؤسف والمخجل أنك تستمع للأولاد وهم لا يدرون كيف يأكلون من مال أبيهم وهم يعلمون أنه حرام، وتجدك في كل مرة تبحث لهؤلاء عن مخرج وقد ضيق الناس على أنفسهم سبل الخير والحلال، ومن هنا شاعت الفتاوى عن المال المختلط وأحكامه وغيرها مما هو على هذه الشاكلة.

أما كان السبيل رحبا واسعا فضيقتموه باتباع الهوى واللهث وراء المال من غير وجه حله،"أما يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين"

أنواع من البيوع الفاسدة

ولعلنا هنا مضطرون أن نتكلم سريعا عن بعض المعاملات المالية الفاسدة التي شاعت بين الناس، ولا ينتبه إليها أحد. لكن على وجه الإجمال دون التوسع والإلمام بطرف ليناسب ما نحن بصدده.

فمن ذلك:

1)ما يسمى شرعا ببيع النجش.

وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليخدع غيره، ويجره إلى الزيادة في السعر.

قال - صلى الله عليه و سلم -"لا تناجشوا"إذ هذا نوع من الخداع ولا شك، وقد قال - صلى الله عليه و سلم -"المكر والخديعة في النار"وأنت تجد هذه الصورة متكررة في المزادات، ومعارض بيع السيارات، وبعض المحال التجارية وهذا كسب خبيث لو يعلمون.

2)ما يسمى ببيع الغرر

ومثاله أن يبيع المجهول كاللبن في الضرع، والسمك في البحر، والمحصول قبل جنيه، أو ما يسمى ببيع الثُنَيَّا كأن يقول لك: خذ هذا البستان إلا بعض الزرع من غير تحديد فهذا المستثنى مجهول، أما إذا كان معروفا فلا حرج.

3)بيع المحرم والنجس

ومثال ذلك: بيع الخمور والمخدرات، وبيع أشرطة الأغاني، بيع المجلات الفاسدة المروجة للأفكار الخبيثة والصور الخليعة والعارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت