فهرس الكتاب

الصفحة 7611 من 27345

ولكى يصور للإنسان المحدود الفهم ما يشعر به من نحوه حين يتردى في حضيض الظلم والرذيلة والفساد ، استخدم لغة بشرية ، وكلمات إنسانية للتعبير عن إحساسات قلبه الكبير ، فقال تبارك اسمه أنه"ندم"أى حزن وتأسف .. وحين تردت البشرية التى وجدت قبل الطوفان إلى أعماق الفساد والهوان ، تقول التوراة:"فحزن الرب أنه عمل الإنسان وتأسف في قلبه"، وهو نفس تعبير القرآن"يا حسرة على العباد".. وماذا ننتظر من غله رؤوف حنان وهو يرى خليقته وقد أفسدها الشيطان وتردت إلى حضيض الهوان ؟ هل تتنتظر منه أن يصفق بيديه طربا؟ أنه يعلن حزن وأسف قلبه ليعلن للإنسان مدى الانحطاط الذى وصل إليه .. ولا يتنافى هذا قط مع علمه السابق بكل شئ .. وفى كل ذكرت التوراة"ندم الرب"كانت تعنى حزن قلب الله الكبير على الإنسان المتمرد الساقط .. أو أسفه على ما كان يمكن أن يقع على الناس من عقاب شديد من جراء إثمهم وخطيئتهم كما في حال أهل نينوى .. إله التوراة لا يتغير . نقرأ عنه في التوراة"ليس الله إنسانا فيكذب ولا ابن إنسان فيندم" ( العدد 23: 19 ) "لأنى أنا الرب لا أتغير" ( ملاخى 3: 6 )

ونسأل هذا الموتور إذا كان الله صاحب القلب الكبير - كما تقول - والحنين والطيب ، يعلم ما سيحدث من خلقه لماذا يتندم ؟؟!!ولن تُفيد كلماتك القليلة المرتعشة:"ولا يتنافى هذا قط مع علمه السابق بكل شئ"فأنت تضع الكلام دون أى سند أو دليل حتى تنفى التهمة فتجلب تهمة أخرى ، وهى أنك من أجهل ما يكون ..

ويمارس القس التزوير كما هى عادة النصارى ، ويقول:"تأسف في قلبه"وهو نفس تعبير القرآن"يا حسرة على العباد"!!!!

الحق يُقال أن مكان القس لبيب ميخائيل هو مستشفى الأمراض العقلية ، قسم الحالات المستعصية .. فماذا بعد أن قال أن كلام القرآن الكريم هو نفسه كلام التوراة المحرفة ؟؟!! فالتعبيرين مختلفين تمامًا فتعبير التوراة المحرفة يُقلل من شأن الرب ويصوره أنه إنسان يندم ولا يعلم شئ .

أما تعبير القرآن الكريم فهو ينزه رب العالمين ويدعو الناس إلى التحسر على حال هؤلاء الذين ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون .

والفقرة التى ذكرها القسيس المريض - عقليًا- من سفر العدد تُثبت تحريف التوراة ، فكيف تُثبت فقرة في التوراة أن الله يندم وأخرى تقول أن الله لا يندم ؟؟!!!

والندم لا تعنى الحزن ، وإنما تعنى عدم العلم بالشئ ، وأن الوقوع فيه أو عمله يستوجب الحزن والأسى ، فهل الله الندمان - في التوراة - لا يعلم ما كان سيقع ؟؟ ألا لعنة الله على المبرراتية الخائبين .

النصارى دائمًا يقفون على حافة الهاوية ولكنهم لا يعقلون

يعتقد النصارى أنهم حينما يكتبون منشورات بذيئة ويعنونوها بعبارة ( الرد على ... ) فإنهم بذلك قد قاموا بالرد !!!

هذا ما يصوره لهم خيالهم المريض

القس لبيب ميخائيل كتب منشورًا بعنوان الرد على الدكتور مصطفى محمود ، وبعد أن فرغنا من قراءته تبين لنا أنه لم يرد على أى شئ مما قاله الدكتور مصطفى محمود ، اللهم إلا إذا كان يعتبر التدليس والافتراء نوع من الرد .

يحاول القس لبيب ميخائيل عبثًا أن يحول كل شئ إلى رموز كما هى عادة النصارى ، الدكتور مصطفى محمود يناقش الطقوس العجيبة الغريبة الواردة بالعهد القديم ، وأنها لا يمكن أن تصدر عن رب العالمين ، والقس يقول أنها ترمز إلى دم المسيح !!!!

الحق يُقال لو أن هذا القسيس كان يحترم القراء ما جرؤ أن يكتب هذا الهذيان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت