فهرس الكتاب

الصفحة 7654 من 27345

ولكن للأسف يقوم أحدهم خطيبًا فيقول:"أنا لا أعلم كيف أوحد أن لله يدًا، لا أعلم، لا أعلم كيف تتم هذه المسألة ؟ كيف أبني عملًا على هذه القضية"أ . هـ . ونحن نقول: وإذا لم تعلم يكون ماذا ؟ ! وإذا جهلت ؟ ! فما ضر المسلمين جهلك ؟ ! وصغار طلبة العلم يعلمون ذلك، وقد شهد الله لنفسه وشهد رسول لنفسه وعظموا الله بما عظم به نفسه، ولن يضير المسلمين أن يخرج بينهم بين الحين والحين من يجهل صفة الله أو يجحدها أو يشكك فيها وستبقى طائفة على الحق منصورة لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يقاتل آخرهم الدجال والحمدلله رب العالمين .

الفصل الرابع منهج القرآن في تثبيت دعائم الإيمان

* زعم المبطلون أن العناية بتثبيت أركان العقيدة، والدفاع عن حوزتها، ودفع شبهات الضالين والمنحرفين حولها . زعموا أن هذا مشغلة للمسلمين وانحراف عن السبيل، وغلو مذموم، ولم يكتفوا بذلك بل تطاولوا على كتب علماء السنة فعرضوا بكتاب العقيدة الطحاوية، وبكتاب العقيدة الواسطية وجعلوا الانشغال بهذه الكتب وأمثالها مفسدة وضلالًا وتشددًا وتنطعًا والحال أنها كتب عصم الله بها أجيال المسلمين المهتدية على مدى القرون السالفة من الشرك والوثنيات التي حدثت بعد عصر النبوة ولبست لباس الإسلام . وإمعانًا من هؤلاء المبطلين في الكيد والتضليل زعموا أن طريقة القرآن ليست كذلك موهمين الناس أن القرآن لم يتعرض لبيان العقيدة ومناقشة المبطلين والرد على الشبهات، ولما كان عامة الذين يرددون مثل هذه الأقوال ممن لا فقه لهم بقرآن ولا سنة، ولا بسيرة الصحابة والسلف الذين عاشوا عمرهم مدافعين عن عقيدة الإسلام من انتحال المبطلين، وتأويل المفسدين ولذلك أحببت هنا أن أبين جانبًا من منهج القرآن في الرد على شبهات المعاندين وتثبيت دعائم الإيمان لدى المؤمنين .

أولًا: القرآن وثيقة عقائدية:

أعلم أخي أن القرآن يكاد يكون بكامله وثيقة عقائدية لم يترك أهل ملة ودين ممن عاصر نزوله إلا وناقشهم في معتقدهم، وأجاب على تساؤلاتهم، وفند أقوالهم وقد كان منهج القرآن في تثبيت عقيدة الإسلام على شعبتين .

الأولى، الإخبار المجرد عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، كقوله تعالى عن نفسه: { الله لا إله إلا هو الحق القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم } .

وقوله تعالى: { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم . هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون } وقوله تعالى: { قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد } .

وكذلك قوله عن الملائكة: { الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع } . . الآية . وكذلك وصفه وإخباره عن رسله وكذلك عن يوم القيامة وما يكون فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت