فهرس الكتاب

الصفحة 7789 من 27345

استمر هذا الوضع حتى جاء العثمانيون عام [ 945هـ ] وطردوا البرتغاليين من المنطقة. وقف أهل عدن يُفكرون بعد الدور الذي لعبه ياسين ومثّله عليهم. منهم من يقول: بقي ياسين يُغالط علينا حتى وصل بنا إلى ما كنّا نخشاه، كنّا نرفض كل هذه الحلول وجاء ليوافق عليها. كان يقول: نرفض، حتى صدّقناه ووثقنا به، فلما أسلمناه قيادنا قال: نوافق. أعطيناه القيادة ليبيع قضيتنا، ليبيع أرضنا، ليبيعنا،

يا ويل المغالطات، وما أغبانا نحن .. لعب علينا، وبعدها بدءوا يبحثون في أصله، ويفسرون ألاعيبه الماضية، وتمثيله و.. ولكن فات الأوان.. أما أعوانه فيقولون: إن الطرق كلها مسدودة، والحلول التي طُرحت قد أجهضت أو فشلت، وليس أمامنا سوى ما تم.

وشعرت الدول الصليبية بالهيمنة، ودعت إلى عقد المؤتمر فأسرعت السلطات بالموفقة، وأبدت التجاوب، وكلما كانت أكثر صلة كانت أكثر اندفاعًا، وبذلك كل شيء في سبيل ذلك رغم أن البرتغاليين يزيدون من تشريد العدنيين، ويطردونهم في مساكنهم، ويحلون محلهم برتغاليين، ويبنون المستعمرات لبني عقيدتهم على أرض عدن... ما أشبه اليوم بالبارحة !!

من رسالة:'المغالطات وأثرها في الأمة' للشيخ/ محمود شاكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت