أما ادعاء سوء التغذية فهو بحاجة إلى زيادة وعي من البيت والأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام ودور الرعاية الصحية التي لو تم استخدامها بطريقة سليمة ودقيقة لأحدثت نقلة نوعية فائقة في هذا الأمر .
6.نشرت صحيفة الحياة اليومية المحلية تقريرًا صادرًا عن مركز دراسات الزواج بجامعة روتشرز مفاده أن نسبة الزواج في الولايات المتحدة الأمريكية قد هبطت إلى أدنى من الرقم القياسي في نهاية القرن الحالي ويعزو هذا الانخفاض إلى الأسباب التالية:
أ. إن الأمريكيين يؤجلون سن الزواج إلى سن أكبر ففي عام 1960 كان متوسط العمر للزواج 20 سنة للفتاة و 23 سنة للرجل وفي عام 1997 ارتفع 25 للفتاة و27 للرجال .
ب. يقول التقرير إنه كلما تأخر سن الزواج كلما فكر الناس أكثر في عدم الزواج ونتيجة لذلك إن أمريكيات كثيرات يلدن ويربين أطفالًا دون زواج ففي الستينات ولد 25.3 % من إجمالي المواليد في الولايات المتحدة من أمهات غير متزوجات بينما ارتفعت هذه النسبة إلى رقم أكبر في عام 1997 لتصل إلى 32 % من الأمهات غير المتزوجات.
ج. تأخير سن الزواج أدى إلى ظاهرة تفشي المعاشرة دون زواج حيث يقيم رجل وامرأة تحت سقف واحد دون زواج الأمر الذي زاد من انتشار العلاقة الجنسية خارج نطاق شرعية الزواج.
وخلص التقرير إلى نتائج مهمة منها:
• الزواج مؤسسة اجتماعية حيوية لرعاية وتربية الأطفال .
• الزواج هو ( الغِراء ) الذي يلصق الأباء والأمهات بالأطفال ويسهم في الصحة البدنية والعاطفية والاقتصادية للرجال والنساء والأطفال والأمة ككل .
• انهيار الزواج وراء مشاكل اجتماعية كبيرة وعلى الحكومة التعامل مع هذا بقدر ما تستطيع .
• إن الزواج القوي والأسرة المكونة من والدين مصلحة من أهم مصالح البلاد .
7.إن قانون الأحوال الشخصية عندما حدد سن الأهلية بهذا العمر لم يفرض على الناس الزواج في هذا السن بالذات إنما اعتبر أن أقل سن يستطيع المرء الزواج فيها هو هذا السن .
وبالنظر إلى سجلات عقود الزواج في المحاكم الشرعية نجد أنه قلما تتزوج فتاة دون سن السابعة عشر أو دون سن العشرين للشباب .
إن أولياء الأمور يستطيعون تقدير أمور الزواج المتعلقة ببناتهم فإذا وجد في ابنته القدرة على ذلك زوجها ، وإذا لم يجد فيها القدرة على ذلك لم يزوجها .
8.إن البحوث العلمية والدراسات العالمية تثبت أنه لا يوجد زيادة في مضاعفات الحمل عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15-19 سنة . وإن المضاعفات التي تحصل عند الحوامل أقل من 15 سنة هي نسبيًا قليلة . هذا ما أثبته العالم الأمريكي Satin من "Parkland Hospital- Texas
إن إيجابيات الزواج والحمل والإنجاب في سن مبكر عديدة منها:
1-الإخصاب:"إمكانية الحمل"إن نسبة الخصوبة"أي الحمل خلال فترة الزواج"عند الفتيات في سن مبكر تفوق الفتيات في الأعمار الأخرى .
2-الأورام الحميدة والخبيثة: إن أورام الثدي والرحم والمبايض هي أقل عند النساء اللواتي يبدأن الحمل والإنجاب في السنين المبكرة .
3-الحمل المهاجر"خارج الرحم": يثبت العالم الأمريكي Rubin في أبحاثه عام 1983 أن حالات الحمل خارج الرحم هي 17,2 /1000 عند النساء اللواتي يزدن عن 35 سنة , وأن النسبة تقل إلى 4،5/1000 عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن 15-24 سنة .
4-الإجهاض: في بحث للعالم الأمريكي Hawen تزيد نسبة الإجهاض من 2-4 أضعاف عند النساء بعد 35 سنة من العمر .
5-إن العمليات القيصرية والولادة المبكرة و التشوهات الخلقية ووفاة الجنين داخل الرحم ووفاة الأطفال بعد الولادة جميعها تزداد نسبيًا كلما زاد عمر الحامل .
9.إن الحمل والإنجاب هو عمل متكرر وإن المرأة بحاجة إلى فترة زمنية طويلة لإنجاب ما كتب الله لها من أطفال . فالمرأة التي تتزوج في سن متأخر فإنها سوف تنجب أطفالها وهي في سن متأخر ، ومن المثبت طبيًا أن الأمراض المزمنة تبدأ بالظهور أو تزيد استفحالًا كلما تقدم الإنسان عمرًا وهذه الأمراض المزمنة تزيد مخاطر الحمل والإنجاب وأحيانًا تقف عائقًا للحمل والإنجاب .
ومن إيجابيات الزواج المبكر:
1-تحمل الزوجين للمسؤولية وعدم الاعتماد على الآخرين .
2-كما أنه يقلل من الوقوع في الرذيلة و الانحراف والشذوذ الجنسي .
3-وفيه المحافظة على النسل وتعمير الكون وازدهاره .
4-كما أن فيه التقارب في السن بين الآباء والأبناء بحيث يكون الفارق في السن بينهما قليلًا يستطيع الآباء من خلال ذلك رعاية أبنائهم والسهر على راحتهم وهم أقوياء كما يستفيدون من خدمة أبنائهم لهم .
دراسة حول زواج الفتيات لأقل من سن سبعة عشر عامًا من خلال سجلات عقود الزواج في إحدى المحاكم الشرعية في إحدى المدن الفلسطينية .
قام أحد الباحثين بإجراء الدراسة من خلال سجلات عقود زواج المحكمة الشرعية خلال عام 1999 م وكانت حسب التالي:
1-تم عمل الدراسة على ثلاثمائة عقد زواج تم إجراؤها في المحكمة الشرعية .