فهرس الكتاب

الصفحة 7857 من 27345

[2] الصلح الجائز شرعًا لا يكون مع هذا النوع من المحاربين، لأن جنوحه للسلم شرطه الجلاء عن كل أراضي المسلمين، وبغير هذا الشرط يعد الصلح تفريطًا بأرض إسلامية مقدسة، وإقرارًا للعدو اليهودي الغاصب باحتلاله أراضي إسلامية، لذا فلا وجه للاستشهاد بآية الأنفال: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) [ الأنفال: 61 ] على هذا الصلح، وإنما الآية التي تناسب هذه الحال هي قوله تعالى: (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم) (محمد: 35)

[3] إن هذا الصلح الذي عقده حكام العرب والمسلمين اليوم مشروط بإلغاء المقاطعة ، وبضرورة التطبيع مع دولة اليهود في الأصعدة السياسية والإعلامية والسياحية ، وأخطر من ذلك التطبيع الثقافي ، الذي يعني إزالة كل ما في الكتب والصحف والمناهج من كون اليهود أعداء لأمتنا ، وكسر الحاجز النفسي لنسف عقيدة ( الولاء والبراء ) والتهويد القسري لآجيال المسلمين .

[4] هذا بالإضافة إلي المكاسب الكبيرة التي جنتها دولة يهود من انتعاش اقتصاد ، وتفريط الأمة في بناء قوتها ابتهاجًا بالسلام المزعوم بينما العدو مسلح نوويًا واقتصاديًا واعلاميًا .

خامسًا: إن القضية فلسطين قضية إسلامية ، لا تخص الفلسطينيين وحدهم ، ولا العرب وحدهم ولا المسلمين في هذا الزمان وحدهم بل هي قضية المسلمين عامة عربهم وعجمهم إلي قيام الساعة ، وكل محاولة لتأطير القضية باسم العروبة خدمة لاستراتيجية اليهود ، كما نشرت صحيفة ( يديعوت أحرنوت ) اليهودية في 11/3/1987 م مقالًا جاء فيه"إن علي وسائل إعلامنا أن لا تنسي حقيقة مهمة هي جزء من استراتيجية لإسرائيل في حربها مع العرب هذه الحقيقة هي أننا نجحنا في بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال ثلاثين عامًا ، ويجب أن يبقى الإسلام بعيدًا عن تلك المعركة"

أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها .. هبوا لنجدة إخوانكم المستضعفين في فلسطين ، خلصوا أنفسكم من تضليلات الدول الغربية التي توهمكم بأنكم ضعفاء وبأن اليهود أقوياء ، وما عليكم إلا الخضوع لدولتهم ، فلا قبل لكم بها ، ما دامت دول الغرب والشرق تدعمها ، لا تنخدعوا بهذه الأكاذيب ( لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا تنصرون ) [ آل عمران:111] ، انفضوا أيديكم من الحكام العملاء ، لا يغرنكم منهم الضجيج فالأمة لم تذق في حكامهم إلا القمع والفقر والإذلال والهزائم ، قولوا لحكام العرب والمسلمين: أخرجوا من سجونكم المجاهدين المتلهفين لقتال يهود ، الذين تفرق منهم إسرائيل وترتجف منهم أمريكا .

أيها الحكام إنكم شركاء في دم الشيخ ، لأنكم خذلتموه وخذلتم الشعب الفلسطيني المسلم ، وأسلمتموهم إلى ألد أعداء الأمة ، وتركتموهم بلا سلاح ولا عتاد ، ولاحتى إعانات إجتماعية ، انصياعا لأوامر الأمريكان الصليبيين ، فكلكم شركاء في هذه المصيبة العظيمة التي وقعت على أمتنا ، كفاكم إذلالًا لشعوبكم المسلمة ، لقد عجزتم بعروشكم ودباباتكم وطائراتكم عن قتال اليهود فما عليكم لو فتحتم حدودكم الموصدة أمام شعوبكم ، ليسيلوا كالسيل العرم نحو العدو الغاصب ، فيشردوا بهم من خلفهم لعلهم يذكرون .

أيها الحكام .. لم تصدون عن سبيل الله من أراد قتال يهود ، تبغونها عوجًا ، أتبتغون العزة عند أمريكا واليهود ؟ فإن العزة لله جميعًا .

أيتها الشعوب المسلمة يجب أن تقوموا بدوركم رغم ما تعانون من حكوماتكم وتقاسون من أنظمتكم إذ يجب عليكم النهوض لمحاربة اليهود وأعوانهم بشتى الوسائل:

سياسيًا: بإسماع الحكام بالصوت الجهير رغبة المسلمين في جهاد اليهود ، والنكيرالشديد علي تخاذل القادة حتى لا يكون الاستسلام مع دولة اليهود خيارًا استراتيجيًا كما يطمعون .

اقتصاديًا: بطريقين أحدهما:أن يستقطع كل مسلم ذكرًا كان أم أنثى مما يكتسبه ودفع ذلك إلي الثقات لإيصاله إلي المجاهدين وأسرهم . ثانيًا: بمقاطعة المنتجات والبضائع الأمريكية واليهودية ،إذ كيف ندعو إلي محاربتهم عسكريًا ونحن لا نزال نقويهم ماليًا ونمدهم ماديًا ، ( فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت