فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبهذه السياسات العسكرية الصارمة تتحقق السياسة الحربية للدولة الإسلامية، التي تقوم على أساس رعاية شؤون الحرب، على وضع يجعل النصر حليفًا للمسلمين على وجه محقق، ويجعل الخذلان حليفًا لأعدائهم من الكفار على وجه محقق أيضًا.
هكذا كانت السياسة الحربية في الإسلام، وهكذا يجب أن تكون، لا كما نراها اليوم في دول المسلمين الهزيلة العميلة، سياسات حربية انبطاحية خادمة للسياسة الأميركية والبريطانية، متواطئة معها، مفرِّطة في الدفاع عن حقوق شعوبها، جالبة للهزائم، ومضيعة للبلاد والعباد.
إن اتباع السياسة الحربية الصحيحة في الإسلام، كما بيَّناها، كفيلة بأن تجعل من أية دولة تتبناها، دولة عظمى، تحفظ كرامة المسلمين، وتذود عن حياضهم، وتحمي بيضتهم، وتخيف عدوهم، وتلحق به الهزيمة والخذلان، وتشتت شمل الأعداء إن تجمعوا ضدها، وتقذف في قلوبهم الرعب، وفوق ذلك فإنها ستوحد المسلمين وتمكنهم من القيام بدورهم باقتدار في حمل الرسالة الإسلامية إلى العالم، وفي إزالة جميع الحواجز المادية التي تحول دون إيصال الإسلام إلى ربوع المعمورة.
اللهم ارزقنا دولة إسلامية حقيقية، تتبنى سياسة حربية فعالة، مستمدة من النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، ومتأسية بأفعال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، تلك الأفعال التي أدَّت إلى قيام دولة الإسلام العظمى، تلك الدولة التي تسبَّبت في إسقاط أعظم إمبراطوريات ذلك الزمان، وقصمت ظهرها، وهما: دولتي فارس والروم.
اللهم مكِّنا من إقامة هذه الدولة، واتباع هذه السياسة. ومن نشر الإسلام في جميع بقاع الأرض
أحمد الخطيب