فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فرغ قلبك من الشهوات نحترق والله لأننا نراك فيها وفى المعاصي وبُعْد الله عز وجل يقول ربك (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) انتصر لنفسك ، انتصر على نفسك لا تستجيب لدعاة الرذيلة استعذ بالله من الشيطان الرجيم ارجع إلى ربك تب إليه قم فتوضأ صل ركعتين ابك على ذنوبك وتقصيرك في حق ربك استمع للبشارة للغفور الرحيم وهو يقول لك (إلا من تاب وآمن وعمل عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) ما أعظمها من بشارة لك أنت أيها الشاب من ربك الرحيم الغفور جل وعلا فكل الذنوب تبدل حسنات فما الذي تنتظره قم فأبدل الانحراف بالاستقامة والأرصفة بالمساجد والملاعب بحلق القرآن والأغاني بالذكر والتسبيح ذق طعم الدموع من أجل الله انكسر بين يدي الله اظهر الخضوع والذل لله استعن بالله والله إنك بحاجة لربك جل وعلا أنت بحاجة لعونه اصدق مع الله ، قف في ظلمة الليل وحيدا وانطرح بين يديه ذليلا وقل أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني أسألك بقوتك وضعفي إلا غفرت لي أسألك بغناك عني وفقري إليك هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك عبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك قل لربك أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير قل لربك أنت وحدك تعلم جلوتي وخلوتي أنت وحدك تعلم سري وعلانيتي قل يارب يارب عُبَيْدُك الضعيف بين يديك يارب ها أنا أعود إليك خضعت رقبتي ورَغِمَ أنفي وفاضت عيني وذل قلبي فيارب يارب يا غفور اغفر ذنبي وطهر قلبي وأنت عفو كريم فاعف عني..
القلب محترق والدمع مستبق
والكرب مجتمع والصبر مفترق
كيف القرار على من لا قرار له
مما جناه الهوى والشوق والقلق
يا رب إن كان شيء فيه لي فرج
فامنن علي به ما دام في رمق
كن صادقا في التوبة توكل على الله ولن يردك خائبا ولو بلغت ذنوبك عنان السماء افرح بالتوبة اسمع [لكعب بن مالك] رضى الله تعالى عنه وهو يقول فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني أي بتوبة الله عليه قال كعب فنزعت له ثوبيّ فكسوتهما إياه لبشارته يقول والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أتأمم رسول الله يتلقاني الناس فوجا يهنئوني بالتوبة ويقولون لتهنئك توبة الله عليك إلى أن قال فسلمت على رسول الله قال وهو يبرق وجهه من السرور ويقول"أبشر بخير يوم مر عليك مذ ولدتك أمك".
كن صادقا في التوبة وأبشر بخير يوم مر عليك مذ ولدتك أمك أيها الشاب هذه مشاعر تائب ذاق حلاوة التوبة من صحابة رسول الله عرف طعمها رغم قربه من الله مشاعر التائب جياشة عباراته صادقة دموعه حارة ففي قلبه حُرقة وفى دمعه أسرار يجد للطاعة حلاوة وللعبادة لذة عرف طعم الحياة وذاق طعم السعادة والراحة بحلاوة الإيمان فما هي إلا ساعة حتى يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ما هي إلا ساعة ويقال فلان مات ما هي إلا ساعة ويعلم الغافلون أنهم كانوا سادرون لاهون فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أما التائبون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم التائبون ترى أعينهم تفيض مما عرفوا من الحق أيها الشاب ويحك من ذا الذي يصلى عنك بعد الموت من ذا الذي يصوم عنك بعد الموت من ذا الذي يرضي ربك عنك بعد الموت..
ألا تبكي على نفسك وتنبه
قبل رمسك فعندها لا ينفع الندم
تنام ولم تنم عنك المنايا تنبه للمنية يا نؤوم
أيها الشباب: سئل شاب من شباب الاستبانة هل أنت راضٍ عن حالك وواقعك فأجاب تسعة وعشرون بالمائة بـ:لا وأجاب ثمانية وعشرون بالمائة أنهم راضون أحيانا وأجاب ثلاثة وعشرون بالمائة بـ:نعم وقد أجاب ثلاثة وخمسون بـ:نعم أرغب في تغيير حالي وواقعي وثمانية وعشرون بالمائة أرغب في تغيير حالي وواقعي أحيانا وأنا أقول هذه من البشائر ومن علامات الخير فيكم أيها الشباب أن لا يرضى الكثير منكم عن حاله بل ويتمنى تغيير واقعه فأقول أبشر فلا يزال هناك فرصة للتغيير لكن بادر وأسرع فواقعنا يستحي أحدنا من الحديث عنه أمام الآخرين فكيف بالحديث عنه أمام الله فسيسأل الشاب يوم القيامة عن شبابه فيم أبلاه ولا يزال أمامك فرصة للتغيير من واقعك لكن أسرع فالدنيا قليل ولم يبق من القليل إلا القليل فخذ من القليل للكثير فكل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ابتعد عنه ثم لا يضرك متى مت فهل فكرت في مصيرك بعد الرحيل هل فكرت كيف حالك في القبر هل فكرت كيف سيكون حالك في الصراط يوم البعث والنشور أجاب واحد وخمسون بالمائة من الشباب نعم وأجاب تسعة وثلاثون بالمائة أحيانا نفكر وأجاب ستة بـ:لا وأقول للذي لم يفكر اعلم أن الموت لا يفكر (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)
هو الموت ما منه ملاذ ومهرب
متى حط ذا عن نعشه ذاك يركبُ
نشاهد ذا عين اليقين حقيقةً
عليه مضى طفل وكهل وأشيبُ
ولكن على الران القلوب كأننا
بما قد علمناه يقينا نُكَذِّبُ
إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا