فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتتأكد جدية فتوى المفتي إيلينا فيررومانسكي عندما نقرأ بتمعن ما جاء في جريدة الخليج بتاريخ 3 \ 2 \ 2002 ص 24 من مقال الأستاذ باسم شاهين إذ يقول في تلخيصه لأحدث المقالات الصحفية الصادرة في الولايات المتحدة الأمريكية: ( أما صحيفة واشنطن بوست فكانت أكثر صراحة في"مطالبها"التي قالت إنها تشكل أسس تطوير وتحسين العلاقة مع المملكة السعودية ، وتتلخص تلك المطالب في وقف دعم بناء المساجد والمدارس الدينية حول العالم ، وإعادة النظر في أنظمة التعليم المعمول بها في السعودية ) .
ولنقرأ أيضا ما نشرته جريدة الأسبوع التي تصدر بالقاهرة في صفحتها الثالثة بتاريخ 2 \ 12 \ 2002 تحت عنوان"خطة واشنطن لتغيير المناهج التعليمية في مصر والعالم العربي: الخطة تطالب بإفراغ التربية الدينية من مضمونها واقتصارها على تدريس العبادات"
وقد جاء تحت هذا العنوان أن هذه الخطة وضعتها مجموعة من الخبراء السياسيين الأمريكيين البارزين الذين أطلق عليهم ( مجموعة ال 19 ) ووضعتها في تقرير رفعته إلى جهاز الأمن القومي الأمريكي تضمن ما أسموه"مفهوم الجوانب النفسية للإرهاب الإسلامي"، وانتهت فيه إلى توصيات شاملة تم رفعها إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي وافق عليها . وتذهب الدراسة إلى أن التأثير الأكبر في الدول العربية والإسلامية يأتي من مصر والسعودية تحديدا ، وتقول الدراسة بصدد التربية الدينية ( نحن لن نستطيع أن نغير من فحوى القرآن ، ولكن علينا التدخل لإفراغه من مضمونه )
وترى الدراسة أن القضاء على الآثار النفسية للإرهاب العربي لابد وأن يبدأ من المراحل الأولى من التعليم الأساسي ففي مرحلة التعليم الابتدائي يجب تغيير محتوى المادة الدينية لتصبح بعنوان"الثقافة الدينية"هدفها إعطاء صورة عن الفضائل الأساسية للديانات اليهودية والمسيحية والإسلام ، على أن يمتد هذا التغيير ليشمل موضوعات المطالعة والنصوص الأدبية ، وترى الدراسة ضرورة تغيير مناهج التاريخ بحيث يتم التركيز على تاريخ الثورات العلمية في العالم .
أما بالنسبة للتربية الدينية في التعليم الإعدادي فسيطلق عليها"حوار وتفاهم حضارات العالم"وفي هذا الإطار يجب أن تكون اللغة الدينية مبنية على العقل والمنطق لا على النقل والتبعية للكتاب المقدس ، أو الأحاديث الشريفة .
وأما بالنسبة للمرحلة الثانوية فسوف تكون هي المرحلة الأولى التي تدرس فيها موضوعات دينية خاصة بكل أصحاب ديانة وفي الصف الأول من هذه المرحلة يتعلم الطلاب المفاهيم الأساسية للعبادات ، وفي الصف الثاني يدرسون بعض القصص التاريخية عن بعض الأنبياء ، وفي المرحلة الثالثة تأتي النظرة الفاحصة لبعض الأخطاء الشائعة عن عدوانية الدين الإسلامي.
ثم أشارت الدراسة إلى المناهج الجامعية لتؤكد على عدم وجود أثر فيها على المناهج الدينية ، وتركز الدراسة عموما على ضرورة الاعتماد على مبدأ التأويل واستحداث لغة دينية جديدة . كما تركز على ضرورة أن يأتي ذلك كله في إطار العلاقات الاستراتيجية الأساسية بين الولايات المتحدة والدول العربية وأن يتم التأكيد في هذا الإطار على محاربة الإرهاب الدولي ، ورفض قيام الدولة الدينية في الشرق الأوسط ، وقد رفعت الدراسة إلى الرئيس بوش فصدق عليها ، ولكنه قرر تأجيل إبلاغ الدول العربية بها وإلزامها بالتنفيذ إلى ما بعد ضرب العراق .
وفي 9 نوفمبر الماضي نشرت الشرق الأوسط أن إدارة بوش قررت تخصيص مبلغ 145 مليون دولار لميزانية العام 2004 لتشجيع التعليم العلماني في العالم العربي .
هكذا تقترب الفأس من الرأس وفقا لحلم المستعمرين الأمريكيين .. ناسين تاريخ الاستعمار مع الإسلام في مرحلته الصليبية الأولى ثم في مرحلته الصليبية الثانية ونتائجة المحكومة بالفشل والمحكومة بالمزيد من الكراهية وإن بعد خراب الديار
وإذا كانت شعارات العولمة و قعقعات السلاح التي تصاحب ذلك هي التي تفرض على حلفائها العلمانيين تسارعا حرجا في تجفيف منابع التعليم الديني في البلاد الإسلامية تحت دعاوى العولمة وفتح النوافذ وإزالة الحدود والتفريط في السيادة والترحيب بالغزاة الأمريكيين فإن ذلك لا ينبغي أن ينسينا أن ما يجري اليوم مسبوق بحلقات بدأت مع قعقعات الجيوش الاستعمارية في مرحلته الصليبية الثانية منذ قرنين .
وإذا كان بعض زعماء العرب قد أطلق نظريته في التعامل مع مطامع الغرب التي صاغها في قوله ( علينا أن نحلق رءوسنا قبل أن تحلق لنا ) فإن الأحداث في علاقتنا بالمستعمر الغربي وقد اقتحمت عرين التربية الدينية تكون قد تجاوزت مرحلة الحلق إلى مرحلة القطع
أما مرحلة التقصير والحلق فقد بدأت منذ أكثر من قرن وربما تكون قد وصلت إلى نهايتها ونحن الآن في استشراف المرحلة التالية
فهل تصلح النظرية أم تحتاج إلى تعديل يسهل علي الأمريكي المرحلة القادمة في قطع الرءوس ؟!