فهرس الكتاب

الصفحة 8269 من 27345

وبعض هؤلاء ساوى بين مسيلمة الكذاب وبين رسول الله فحل دمه وخرج من دين الإسلام فكيف بمن يرفع أئمته إلى مرتبة الله عز و جل؟! و يدعي أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل، وباب أنّ الأئمة يعلمون ما كان وما يكون، و أنّ الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم. وهذا خلاف قول الله تعالى: {إنّ الله عنده عِلم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت إنّ الله عليم خبير} .

و قد أخرج الشيخان أن رسول الله قال في الخوارج (أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) مع كونهم أكثر الناس عبادة حتى أن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم، فلم تنفعهم (لا إله إلا الله) ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الإسلام لمّا ظهر منهم تكفير الصحابة.

ـ أحد علماء الشيعة الرافضة نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية: (إننا لم نجتمع معهم - أي مع أهل السنة - على الله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمدًا نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن - أي الرافضة - لا نؤمن بهذا الرب ولا بذلك النبي.

ـ فإن قيل: أليس الأجدر أن نحارب اليهود بدلًا من أن نحارب من يشهد أن لا إله إلا الله؟

نفول: مؤسس هذه الديانة هو بن سبأ اليهودي وهؤلاء الرافضة كانوا دومًا عبر التاريخ حلفاءً لليهود والصليبيين وكل أعداء هذه الأمة، فهل تكفي لا إله إلا الله؟!

نخشى اليوم ألف مرة وفي كل ثغر وأرض ورباط.. وقد تعرت صدورنا أمام أعدائنا وانكشفت ظهورنا لكل غادر وخائن.. بل صار بيننا دعاة يدعوننا لأن نستعين بالمشركين الذين لا يزيدوننا إلا خبالًا وبأن نترك ظهورنا لكل فاجر وفاسق وزنديق.

ـ لقد حارب صلاح الدين الأيوبي الرافضة قبل النصارى بل قضى على الدولة العبيدية (الفاطمية) قبل حربه للصليبيين ولولا ذلك لاستحال عليه تحرير القدس. و بفضل الله ثم بفضل صلاح الدين الأيوبي لا يوجد رافضي واحد في بلاد شمال افريقيا بعد أن رضخت تحت الشعوذة الرافضية سنين طويلة.

فبوجود الدولة العبيدية وجدت الدولة الصليبية في فلسطين وبوجود الدولة الرافضية في إيران اليوم تمزق المسلمون ووجدت الدولة اليهودية في فلسطين.

فإن كانت هذه الفرقة والتمزق مؤلمين لنا، فإن في وجود اليهود والرافضة في قلب العالم الإسلامي، وفي تعالي أصوات جاهلة لا تقرأ ولا تعرف التاريخ وتنادي بالوحدة مع الرافضة، طامة عظيمة تمد في عمر مأساة العالم الإسلامي وتعرقل سبيل وحدته ونهضته كأمة خير تعطي للبشرية ما أخذه أعوان الشياطين، توحد ربها ولا تشرك به شيئًا.

ـ هذه شهادة من التاريخ تشهد كيف أن الرافضة كانت سببًا في إخفاق المسلمين في مواصلة فتوحاتهم؛ إذ يذكر المؤرخون أن دار الخلافة في اسطنبول اضطرت لسحب جيوشها الفاتحة التي كانت على مشارف فيينا عاصمة النمسا بسبب هجوم إيران الرافضية عليها... فكم من خير أفسدته أيادي آثمة جاثمة على صدورنا يخدعوننا.

** هل يجوز لنا أن نكتم هذا تفاديًا للمشاكل؟

معاذ الله! كيف نفعل ذلك وقد قال الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ* أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (سورة البقرة 174- 175) وقال: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (159) } .

وروي في الحديث:"إذا ظهرت البدع وسبّ أصحابي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله و الملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا". و:"مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ إِلا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ". (رواه الترمذي و أبو داوود و ابن ماجة و أحمد) .

*هل من فرصة للتقريب؟

كيف يمكن التقريب مع من يؤمن بتحريف كتاب الله يزعم بتنزل كتب إلهية على أئمته بعد القرآن الكريم، يرى الإمامة أعلى من النبوة، والأئمة عنده كالأنبياء أو أفضل ويفسر عبادة الله وحده التي هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقي ويزعم أنها طاعة الأئمة وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويكفر خيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلعن زوجاته أمهات المؤمنين ويحكم بردة جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف رواياتهم، ويشذ عن جماعة المسلمين بعقائد في الإمامة والعصمة والتقية ويقول بالرجعة والغيبة والبداء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت