فهرس الكتاب

الصفحة 8294 من 27345

كذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين عن تمني الموت ، فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يتمنى أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله يزداد ، وإما مسيئًا فلعله يستعتب) .

إن هذه التوجيهات الإسلامية من شأنها أنها ترفع معنويات المسلمين في الحياة ، وتشد عزائمهم ، وتنفي السأم والضجر عن نفوسهم وقلوبهم، وتضع بينهم وبين اليأس والقنوط سدًا . الذي يدفع بغير المؤمنين إلى الجنون أو الانتحار، أو ارتكاب جرائم بشعة، أو إلى الإدمان على المسكرات والمخدرات وكل ذلك شر وبلاء.

والمؤمنون بحمد الله في عافية من ذلك كله. ومن جميل ما قيل في هذا المعنى من شعر الحكمة:

إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب

وأوطنت المكاره واثمأنت ... وأرست في مكانتها الخطوب

ولم تر لانكشاف الضر وجهًا ... ولا أغنى بحيلة الأريب

أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب

وكل الحادثات إذا تناهت ... فموصول بها الفرج القريب

القضاء في بلادنا يحتاج إلى إصلاح

والقضاء في بلادنا يحتاج إلى استقلال

والقضاء في بلادنا يحتاج إلى احترام

والقضاء في بلادنا يحتاج إلى حماية

أما أنه يحتاج إلى إصلاح فيتم ذلك بتولية الأكفاء الأقوياء الأمناء النصحاء، الذين لا يجورون ولا يرتشون ولا يخافون وعلى ربهم يتوكلون.

وأما استقلاله فإنه ينبغي أن يكون كذلك لا سلطة لأحد عليه ولا تأثير لجهة عليه ولا منة لأحد عليه ولن يكون ذلك الا إذا استقل ماليًا وإداريًا، وابتعد القضاء عن الهيمنة والخصخصة .. أو الانتقائية في تنفيذ الأحكام فإذا قتل أو سرق أو قذف الضعيف أقيمت عليه الأحكام ونفذت الحدود وإن ارتكب ذلك الشرفاء والوجهاء وأصحاب النفوذ . خرس القضاء وتجمدت الأحكام والمحاكم وهذا شيء عجاب.

وأما احترام القضاء فينبغي على الجميع أن يسلم بالحكم بعد صدوره ولا سيما إن كانت المسألة في حكم شرعي مقدر كإقامة الحدود على أصحاب الجرائم.. فإنه لا يحل ولا يجوز لأي فرد أو جهة أن يسخر من الأحكام أو ينتقدها أو ينتقص منها لأنها لم تعجبه ويشن حملات إعلامية بدعوى الحرية والديمقراطية، فلأمرما جدع قصير أنفه. من حق المحكوم عليه أن يتظلم وأن يستأنف إن كان قد وقع عليه حيف أو شطط ، أما هذا الشغب والهراء وأما الحملات الإعلامية على القضاء محليًا ودوليًا فذلك خلل ينال من كرامتنا واستقلالنا وينال من ديننا وحريتنا، فلسنا عبيدًا لليهود والأمريكان ولن نعطي الدنية في ديننا ، إنهم يحاكمون رؤسائهم ومسئوليهم ويصدرون عليهم أحكامًا جائرة فلا يعترض عليهم ولا يوجه إليهم لوم وتسكت الأقلام المأجورة محليًا ودوليًا فلا تنتقد ولا تعترض وإنما تبارك وتنوه بالعدالة.

وأما حماية القضاء فيتم ذلك بحماية الأحكام الشرعية، فلا تبدل أو تغير بسبب ضغوط خارجية أو داخلية هذا أولًا

ثانيًا بتنفيذ الأحكام وعدم نسخها أو تغييرها بالرشوة أو التهديد اتباعًا للأهواء والرغبات.

وأخيرًا لا بد من حماية القضاة الذين يحكمون بالحق ، والحكومة مطالبة ومسئولة مسئولية كاملة ، عن حمايتهم وإنزال العقوبات الشديدة والرادعة فيمن يعتدي عليهم جسديًا أومعنويًا. وعلى الشعب أن يشكل حماية أخرى تكون رديفًا للحماية الرسمية حتى يكون للقضاء في بلادنا معنى وحتى نقيم العدل ونرفض الظلم ونقضي على الفساد بواسطة القضاء العادل النزيه الذي تتوفر له الضمانات والحقوق ويحظى بالاحترام والتقدير والأمان.

أخرجه البخاري في صحيحه باب الاستعفاف عن المسألة ج2 ص534 رقم الحديث: 1400 ومسلم في صحيحه ج2 باب فضل التعفف والصبر رقم الحديث: 1053

عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفد ما عنده قال ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى الله أحدا من عطاء أوسع من الصبر) .

أخرجه البخاري في صحيحه باب ما جاء في كفارة المرض وقول الله تعالى من يعمل سوءا يجز به ج5 ص2137 رقم الحديث:5318

أنظر صحيح البخاري ج5 ص 2138 باب شدة المرض رقم الحديث: 532 وصحيح مسلم ج4 ص 1991 باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها رقم الحديث: 2571

حسنه الألباني في صحيح ابن ماجة ج2 ص 373 رقم الحديث: 3256عن أنس بن مالك .

صححه الألباني في السلسلة الصحيحة ج5 ص349 رقم الحديث: 2280.

أنظر ما ذكره الخطيب .

أنظر صحيح البخاري ج6 باب ما يكره من التمني ص 2644 رقم الحديث: 6808

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت