وبعدهم عن الله سبحانه وتعالى ومن ذلك أن لا يكون الترويح في أوقات متعلقة بحقوق العباد كالعمل الرسمي مثلا أو غيره لأن المؤمن يفي بالعقد"يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"ومن ذلك عدم الإفراط في استهلاك الوقت المباح لأنه مسؤول عنه أمام الله يوم القيامة وقد سبق الحديث الآنف الذكر:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع . . ."فلا يسرف الإنسان كل وقته في العبث وفي اللهو وفي الترويح بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا حنظلة ساعة وساعة"ومن ذلك يا عباد الله من الضوابط الشرعية مراعاة اللباس عند الترويح مراعاة الزي الذي يلبس عند الترويح فينبغي أن يكون ساترًا لا ينبغي أن يكون المؤمن عند الترويح متعريًا متشبها بأعداء الإسلام وقد روي في سنن الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الجماع وعندما يقضي الرجل حاجته" ( 12 ) أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام:"غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته" ( 13 ) وقال لا تنظر إلى فخذ حي أو ميت"فعورة الرجل من السرة إلى الركبة ولا يجوز أن يكشف ما دون السرة أو ما فوق الركبة سواء كان في لعب أو غيره والمرأة المسلمة كلها عورة عندما تكون أمام الأجانب وعندما تكون أمام النساء لا يجوز لها أن تظهر ما بين السرة والركبة كما قال العلماء ذلك كما لا ينبغي للمرأة المسلمة أن تتزيا بالكفار في لباسها عند الترويح وعند الاستجمام وعند اللعب ألا تستورد أزياء من الشرق أو الغرب تظهر الأبطين والفخذين والصدر وغير ذلك من الأمور يا عباد الله التي فيها تشبه بأعداء الإسلام"ومن تشبه بقوم فهو منهم"والمرء مع من أحب يوم القيامة . والمسؤولية على أولياء الأمور ينبغي أن يراعوا النساء في لباسهن لأنه برزت في هذه الأعصار ألبسة مستوردة يراها النساء عبر القنوات وعبر المجلات وعبر اختلاطهن بغيرهن لا ترضي الله سبحانه وتعالى ومن ذلك يا عباد الله مراعاة مكان الترويح إذا أراد الإنسان أن يروح عن نفسه فلا يعتدي على الناس في الطرقات والأماكن العامة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم" ( 15 ) وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الآخرين في الأماكن العامة فقال:"أياكم والجلوس في الطرقات قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا قال إن أبيتم إلا ذلك فأعطوا الطريق حقه قيل وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ( 16 ) فينبغي أن يراعي الإنسان الأماكن العامة فلا يعتدي عليها ولا ينظر إلى المحرمات فالعين تزني وزناها النظر وأيضًا لا يؤذي الناس في إلحاق الأذى في الأماكن العامة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق وتحت ظل الشجر" ( 17 ) فالأماكن التي يرتادها عامة الناس لا ينبغي أن يلحق الإنسان الأذى بها فينبغي أن يكون المسلم محافظًا على حقوق غيره وأن يترك المكان أنظف مما كان بالقدر الذي يتمنى أن يراه سابقًا ومن ذلك سلوك الترويح من المحافظة على ذكر الله ، المحافظة على الصلاة المحافظة على غض البصر عدم الاعتداء على الآخرين عدم انتهاك محارم الله سبحانه وتعالى مراعاة الأخلاق العامة عند المنافسات فلا غش ولا غصب ولا أخذ لأموال الناس بالباطل مراعاة الصحة العامة وهذه من شمولية هذا الدين يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه" ( 18 ) ومن ذلك عدم الإسراف في الانفاق على الترويح فإن الإسراف ممقوت والمبذرين إخوان الشياطين"والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا"ولا ينبغي أن ينفق الإنسان على المحرمات لأنه مسؤول عن هذا المال يوم القيامة ."
أيها المؤمنون: