فهرس الكتاب

الصفحة 8600 من 27345

تطرق المؤلف بعد ذلك إلى حياة سيدنا معاوية بن أبي سفيان وحرصه على مباشرة الأمور بنفسه وتوطين الأمن في خلافته، وعن الدواوين المركزية التابعة له، كديوان الرسائل، وديوان الخاتم، وديوان البريد، والحرس، والشرطة، وإتباعه سياسة الشدة واللين، وسياسة المنفعة المتبادلة بين بني أمية ورعيتهم، وعن اهتمامه بجهاز الاستخبارات، وبناء الجيش الإسلامي وتطويره وعن فقهه في سياسة الموازنات بين القبائل، والعشائر، وأعيان المجتمع وعن سياسته مع الأسرة الأموية، وعن حياته في المجتمع واهتماماته العلمية والتاريخية والشعرية واللغوية والعلوم التجريبية، وعلاقته بالخوارج، ووسائله في تحجيم دورهم وإضعافهم، والنظام المالي في عهده، ومصادر دخل الدولة، كالزكاة، والجزية، والخراج، والعشور، والصوافي، والغنائم، وعن النفقات العامة، كالنفقات العسكرية، والإدارية، والاجتماعية واهتمامه بالزراعة والتجارة الداخلية والخارجية، والحرف والصناعات، وعن القضاء ومصادر الأحكام القضائية في العهد الأموي، وعن مؤسسة الشرطة في عهد معاوية رضي الله عنه، وجهاز الحسبة، ونظام المراقبة.

حركة الفتوحات في عهد سيدنا معاوية رضي الله عنه:

ثم انتقل المؤلف - حفظه الله - بالحديث إلى حركة الفتوحات في عهد سيدنا معاوية، حيث قاد حركة الجهاد ضد الدولة البيزنطية فاستطاع أن يضيق الخناق على الدولة البيزنطية بالحملات المستمرة برًا وبحرًا وقد أرهق البيزنطيين وأذاقهم ألوان الضنك والخوف وأنزل بهم خسائر فادحة بالرغم من كل ذلك لم يستطع اقتحام القسطنطينية بسبب عوامل عديدة، ثم تحدث المؤلف عن دخول معاوية في علاقات سلمية مع الدولة البيزنطية وكيف تم تبادل المراسلات والخبرات، والسفراء فيما بين الدولتين الأموية والبيزنطية وكيف واصل سيدنا معاوية رضي الله عنه فتوحاته في الشمال الإفريقي، وبرز اسم عقبة بن نافع في تلك الفتوحات وقيامه ببناء مدينة القيروان بتونس اليوم وكان ذلك في عهد معاوية رضي الله عنه، وكيف أصبحت القيروان في تلك الفترة مركز الإشعاع الحضاري الإسلامي بالمغرب وعاصمتها العلمية، ثم تطرق المؤلف إلى فتوحات سيدنا معاوية في الجناح الشرقي للدولة الأموية في خراسان وسجستان وما وراء النهر.

فضائل الدولة الأموية:

يتحدث المؤلف - حفظه الله - هنا عن فضائل الدولة الأموية في عهد سيدنا معاوية وعبد الملك وبنيه الوليد وسليمان الفتوحات الواسعة التي تمت على أيديهم والتي امتدت ديار الإسلام نتيجة ذلك بين الصين في الشرق وبلاد الأندلس وجنوبي فرنسا في الغرب، حيث كان الخلفاء يرسلون أبناءهم إلى الجهاد ويشهدون القتال وكان الصحابة وكبار التابعين من ضمن تلك الجيوش، كما تحدث المؤلف أيضا في هذا الصدد عن الكيفية التي أشرفت بها الدولة على حركة الفتوحات الإسلامية وكيف تفاعل معها المجتمع الإسلامي بكافة ألوانه من العلماء والفقهاء والتجار والزهاد والعباد وكيف تحركت تلك الجيوش في المشارق والمغارب، ويقول المؤلف في هذا الصدد:"كان الفاتحون لتلك الشعوب المترامية الأطراف قد جاؤوها بالعدل والإحسان ومطالب الروح ومطالب البدن، وجاءوا إليهم بدين الإسلام الذي يقرّر الإنسانية بمعناها الصحيح في هذه الأرض لذلك كان الإسلام سريع المدخل إلى نفوسهم، لطيف التخلل في الأفكار، قوي التأثير على الألباب والعقول".

ترشيح معاوية رضي الله عنه لأبنه يزيد:

ثم ينتقل المؤلف - حفظه الله - إلى الحديث عن فكرة ولاية العهد والخطوات التي اتبعها سيدنا معاوية رضي الله عنه لبيعة يزيد، واعتراض عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي رضي الله عنهم عن تلك البيعة وعن أسباب ترشيح معاوية لابنه يزيد، كالحفاظ على وحدة الأمة، وقوة العصبية القبلية، ومحبة معاوية لابنه وقناعته به، وعن الانتقادات التي وجهت لسيدنا معاوية بشأن البيعة ليزيد، وعن المآخذ على فكرة ولاية العهد في عهد معاوية وعن الأيام الأخيرة من حياته.

عهد يزيد بن معاوية واستشهاد الحسين بن علي رضي الله عنه:

كما تطرق المؤلف بعد حديثه عن عهد سيدنا معاوية، إلى الحديث عن عهد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأهم صفاته وبيعته وموقف الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير منها والأسباب التي أدت إلى خروج الحسين، وعزم الحسين على الذهاب إلى الكوفة ونصائح الصحابة والتابعين ورأيهم في ذهابه إليها، وعن أحداث معركة كربلاء واستشهاد الحسين بن علي، وعن وقعة الحرّة ودواعي فشل أهل المدينة في تلك المعركة، وعن حركة ابن الزبير في عهد يزيد، ومقاومته للحكم الأموي، وأسباب خروجه عليهم، وحصار الكعبة وضربها بالمنجينف واحتراقها ووفاة يزيد بن معاوية المفاجيء، وعن خلافة معاوية بن يزيد ومدة حكمه وتنازله عن الخلافة وتركه للأمر شورى.

خلافة عبد الله بن الزبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت