فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* إن كان الظلم بالنيل من أعراضهم بالغيبة والنميمة والسخرية فإنه لا بد مع استغفار الله من التحلل من أصحاب الحقوق، وطلب المسامحة منهم ما داموا على قيد الحياة ،فإذا تعذر هذا لموت صاحب الحق ، أو خوف المفسدة من الملامة فيرى بعض العلماء الإكثار من الاستغفار له والثناء عليه في المجالس التي أساء فيها إلى المظلوم .
* وإن كان الظلم بالقذف والتهم الباطلة فعليه التوبة النصوح بشروطها مع إصلاح ما فسد ؛ ومن ذلك تكذيبه لنفسه حتى ينتهي العار عن المقذوف .
* وإن كان الظلم بإشاعة الفاحشة وترويجها بين الناس بكلمة أو كتاب أو فيلم ،أوغير ذلك من الوسائل التي تثير الشهوات وتهتك الأعراض ؛ فإن من تمام التوبة منها الإقلاع عنها ، والندم على ما حصل ، وإصلاح ما نشأ من فساد بسببها ، وذلك حسب الجهد المستطاع ، بأن يتبرأ هؤلاء الظالمون من أفعالهم ويبينوا للناس بطلانها ، وأن لا يفتُروا عن الإصلاح وبذل النصح للأمة . قال تعالى: (( إلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ) [النمل: 11] .
رابعًا: التوبة من ظلم الناس في أموالهم:
الأصل في التوبة من حقوق الناس المالية أن ترد إلى أهلها في الحياة الدنيا ، فإذا تاب الظالم توبة نصوحًا وندم وأقلع ثم رد الأموال المسروقة أو المغصوبة إلى أهلها فقد برئت ذمته .
أما إذا لم يهتد إلى أصحاب الأموال لموتهم أو جهله بهم فإنه يردها إلى ورثتهم ، فإن لم يتوصل إليهم فإن بعض العلماء يرى أن يتصدق بها عن أصحابها ؛ وبذلك تبرأ الذمة إذا صدقت التوبة ، وطائفة من العلماء لا يرى أنها تبرأ إلا بإرجاعها إلى أربابها ؛ وإلا فقد تعذرت عليه التوبة ، والقصاص أمامه يوم القيامة بالحسنات والسيئات ليس إلاّ .
وختامًا: أسأل الله عز وجل أن يجنبنا الظلم بشتى صوره ، وأن يخرجنا من هذه الدنيا خفاف الظهور من دماء الناس ، خُمصَ البطون من أموالهم ، سالمي الألسنة من أعراضهم . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.