وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) ).
قال الملا علي القاري:"قوله: (( قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ) )هو تعبير عن يوم القيامة، وفي التعبير به تنبيه على أنه يجب عليه أن يتحلل منه ولو ببذل الدينار والدرهم في بذل مظلمته، لأن أخذ الدينار والدرهم اليوم على التحلل أهون من أخذ الحسنات أو وضع السيئات على تقدير عدم التحلل".
تيسير الكريم الرحمن (200-201) .
أخرجه البخاري في المظالم، باب: من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له (2449) .
مرقاة المفاتيح (8/849) .
رابع عشر: اقتصاص المظالم في الآخرة قبل دخول الجنة:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا خلص المؤمنون من النار حُبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نقّوا وهذِّبوا أذن لهم بدخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدلّ بمسكنه كان في الدنيا ) ).
قال الحافظ:"قوله: (( فيتقاصّون ) )بتشديد المهملة: يتفاعلون من القصاص، والمراد به تتبّع ما بينهم من المظالم وإسقاط بعضها ببعض".
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،
أخرجه البخاري في المظالم، باب: قصاص المظالم (2440) .
فتح الباري (5/115) .