يا أخت أندلس صبرًا وتضحية وطول صبر على الإرزاء والنوب
ذهبت في لجة الأيام ضائعةً ضياع أندلس من قبل في الحِقبِ
5-عدم إجابة الدعاء: المسلمون التاركون لشعيرة الأمر بالمعروف النهي عن المنكر عندما ينزل بهم العقاب يتجهون إلى الله عز وجل يدعونه، ولكنه لا يستجيب لهم كما جاء في حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ] .
6-الأزمات الاقتصادية: قد تحل الأزمات الاقتصادية بالمجتمع المفرّط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فتتلاطم به أمواج الفقر، ولقد وصلت الأزمات ببعض المجتمعات الإسلامية إلى حال من الفقر يرثى لها حتى أصبح الفرد يكدح في سبيل الحصول على لقمة العيش فلا يجدها؛ مما قد يحوجه إلى ما في أيدي النصارى الذين يسخرون طاقاتهم لتنصير المسلمين فيؤدي ذلك إلى وقوع المسلم في التنصير خاصة أن انشغاله بلقمة العيش قد ينسيه كثيرًا من أمور دينه؛ مما يبعده عنه ويهوّنه عليه.
7-ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يوجب الوقوع في الشهوات والإغراق فيها: لا شك أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سبب غرق أبناء المجتمع في الملذات والأهواء التي تقعد بهم عن معالي الأمور؛ حتى صار الناس مرتبطين بالدنيا, أصحاب نفوس ضعيفة, غير جادين , فالشاب الذي أصبحت حياته كلها شهوته؛ هل يستطيع أن ينعتق من إسار الدنيا ويجد في تحصيل العلم النافع؟
وهذه الحقيقة أدركها كل البشر حتى الوثنيون منهم؛ فإن اليابان ـ مثلًا ـ لما بعثت أول بعثة من أبنائها للتعليم في بلاد الغرب , ورجع أولئك المبتعثون متحللين من مبادئهم , ذائبين في الشخصية العربية , منغمسين في الشهوات الفردية , لم يكن من اليابانيين إلا أن أحرقوهم جميعًا على مرأى من الناس ليكونوا عبرة لغيرهم، ثم ابتعثوا بعثة أخرى , وأرسلوا معهم مراقبًا كان يقدم عنهم تقاريرًا متواصلة تبين حريتهم ومحافتهم على تقاليدهم الوثنية وغيرها.
8-الإهمال في أخذ العدة: سواء كانت عدة معنوية بقوة القلوب وشجاعتها , أو عدة مادية محسوسة تجهز لمقاومة الأعداء , فإن الاستعداد لا يتقنه إلا أصحاب الهمم , أما صرعى الشهوات فليسوا أهلًا لذلك.
9-تغير مسار الأمة في عدد من البلاد الإسلامية: وهي عقوبة جد خطيرة , فالمنافقون لم يكتفوا بإشاعة المنكرات؛ بل مضوا يخططون لسلخ الأمة عن دينها جملة؛ حتى تتحول إلى أمة علمانية لا دين لها , تقبل أن تحكم بأي شريعة , وأن يشيع فيها أي انحراف فكري أو خلقي.
وهذا التحول أخطر من سيطرة الكافرين والمنافقين عسكريًا على البلاد الإسلامية , وهذا بسبب غياب المصلحين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر عن الساحة , أو ضعفهم في أداء رسالتهم.
إن قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قضية مصيرية , يترتب عليها احتفاظ الأمة بمسارها الإسلامي.
اسم الكتاب: من وسائل دفع الغربة …. تأليف: سلمان بن فهد العودة