فهرس الكتاب

الصفحة 9008 من 27345

كتاب في أوجاع النقرس، كتاب في الروائح وعللها، كتاب في النبض ومعرفة الحميات، كتاب في الأخلاط الأربعة، كتاب في الكبد وما يعرض فيها من الأمراض، كتاب في الأغذية، كتاب في دفع ضرر السموم، كتاب في المدخل إلى علم الهندسة، كتاب في النوم والرؤيا، كتاب في الدم، كتاب في الفرق بين النفس والروح، كتاب في شكل الكرة الاسطوانية، كتاب في الهيئة وتركيب الأفلاك، كتاب في ترجمة"ديوفنطس"في الجبر والمقابلة، كتاب في الأوزان والمكاييل، كتاب بالاستدلال بالنظر إلى أصناف البول، كتاب في شكوك"إقليدس"، كتاب القصد، كتاب المدخل إلى المنطق وغيرها.

وقال بعض المؤرخين أن المأمون كان يدفع ثمن الكتاب المترجم ذهبًا ويقولون: إنه"أي الخليفة هو الكاسب، وفي عهده أيضًا بدأ كثير من المسلمين في دراسة الكتب التي ترجمت إلى العربية وعملوا على إيضاحها وتفسيرها والتعليق عليها وإصلاح أغلاطها. واشتهر من هؤلاء"أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي" (185-253هـ) 801-867م) - وهو عربي الجنسية من قبيلة كندة اليمنية - وقد نبغ في الطب والفلسفة وعلم الحساب والمنطق والهندسة وعلم النجوم، وحذا في تأليفه حذو"أرسطو".. وترجم كثيرًا من الكتب اليونانية إلى العربية وشرح غوامضها فمثلًا نقل كتاب الجغرافيا في المعمور من الأرض لـ"بطليموس"، وكان سريانيًا، وقد نقله"الكندي"إلى العربية نقلًا جيدًا. كما نقح ما ترجمه غيره من المترجمين .. وكان هذا العالم معاصرًا للمأمون ثم للخلفاء المعتصم والواثق والمتوكل ."

ويقول أحد المستشرقين أن عصر المأمون كان:"أزهى عصور بني العباس في تاريخ النهضة العلمية في العصر العربي، إذ كان المأمون نفسه من أساطين العلم - يختار أصحابه ورجال الدولة من الصفوة الأفذاذ من الشرق والغرب؟ ذلك إلى جانب المستشارين المفكرين والمترجمين، الذين ملأ بهم بلاطه وزين بهم ملكه كما قيل أيضًا أن بلاطه كان يموج بجمهرة عظيمة من رجال العلم والأدب والشعر والأطباء والفلاسفة الذين استدعاهم من جهات متعددة من أنحاء العالم، وشملهم جميعًا بعنايته وعطفه وتشجيعه مهما اختلفت جنسياتهم ودياناتهم.."

وفي عهده وصل النشاط في مكتبة"بيت الحكمة"التي أنشأها والده الخليفة هارون الرشيد إلى ذروته.. وقد نقل إليها المأمون كتب الفلاسفة من جزيرة"قبرص"، إذ أنه عندما هادن صاحب تلك الجزيرة أرسل إليه يطلب كتب اليونان.. ويقال أن المأمون اغتبط بهذه الكتب أيما اغتباط وقد خصص في المكتبة خزانة خاصة لكتبه كما خصص خزانة لكتب والده الرشيد كما طلب كتبًا من ملك الروم، الذي أرسل إليه الكثير من الكتب.

وقد صنفت كتب هذه المكتبة حسب موضوعاتها واختار لها المأمون المترجمين ممن لهم خبرة علمية بالموضوع إلى جانب اتقان اللغة المنقولة منها، وكان من هذه الكتب كتاب"كلوديوس بطليموس" (127-180م) في الجغرافيا السماوية فأمر المأمون بترجمته وسموه"المجسطى"وقام بترجمته"ثابت بن قرة"حيث نجح"بطليموس"في التدليل على أن الأرض ثابتة وهي مركز الكون. وهو من كبار علماء الفلك اليونان الذين استقروا بالإسكندرية تحت حكم الرومان . ويقال أن المأمون نقل إلى بغداد من الكتب اليونانية المكتوبة بالقلم ما يثقل مائة بعير.

وأكثر الكتب المنقولة عن الفارسية في عهد المأمون من قبيل الآداب والأخبار والسير والأشعار وبعضها في النجوم مما نقله"آل نوبخت"و"علي بن زياد التميمي"وغيرهم أمثال"جبلة بن سالم"و"عبد الله بن المقفع"والأخير وهو المترجم لكتب"كليلة ودمنة"و"الأدب الكبير"و"الأدب الصغير"و"مزدك"و"اليتيمة"ونقل العرب عن اللغة الهندية الكثير من كتب الطب والنجوم والرياضيات والحساب والأسمار والتواريخ ومن مشاهير المترجمين عن الهندية منكة الهندي وكان يعرف الفارسية أيضًا.

والمأمون أول من نادى بأن يكون نشاط مكتبة"بيت الحكمة"موقوفًا على سخاء الخلفاء والأمراء، فهيأ للعلماء أرزاقًا ثابتة يتقاضونها من أوقاف ثابتة يكفي ريعها لكل المطلوب للعلماء والطلاب .

وقال كثير من المؤرخين:"إن جميع النهضات العلمية العربية إنما هي فروع للأصل الذي أنبته المأمون .. وأن ما جرى في عهده من ترجمات للتراث اليوناني يُعتَبَر مضرب الأمثال".

والمأثور عن المأمون أنه كان يقدر العلماء سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين.. فقد رُوِيَ أنه أكرم"يوحنا البطريق"- وكان أمينًا على ترجمة الكتب القديمة.. كما رفع منزلة"سهل بن سابور"وابنه"سابور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت