(غير الإمامة العظمى ) .
كجماعة المصلين في المسجد أو المجتمعون على طعام أو سفر أو طلب علم كما ورد في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"كلوا جميعًا ولاتفرقوا فإن البركة مع الجماعة"
وكما في حديث جندب بن عبد الله حيث يقول فيه
"وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة والصبر والسكينة إذا قاتلنا"
وبوب الإمام البخارى في صحيحه باب إثنان فما فوقهما جماعة يعنى في الصلاة .
6-الجماعة تعنى جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير:
وهو الإمام الموافق للكتاب والسنة وذلك ظاهر في أن الإجتماع على غير سنة خارج عن معنى الجماعة .
7-الجماعة تعنى جماعة أهل الحل والعقد:
وممن قال بهذا القول الإمام ابن بطال كما ذكر الحافظ في الفتح 13/316 وشروط أهل الحل والعقد كما ذكرها الإمام المواردى في الأحكام السلطانية هى:-
أ- العدالة الجامعة لشروطها .
ب- العلم الذى يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط
المعتبرة فيها .
جـ- الرأى والحكمة المؤديان إلى إختيار من هو للإمامة أصلح وبتدبير المصالح أقوى وأعرف .أهـ. وعلى هذا فهم يختلفون عن أهل الحل والعقد عند الأصوليين وشروطهم مدونة في باب افجماع في كتب الأصول .
8-الجماعة هم أهل المنعة والشوكة:
حيثما كانوا وممن قال بهذا القول الإمام السرخسى وشيخ الإسلام ابن تيمية
قال السرخسى في شرح الكبير 1/393 جماعة المسلمين أهل المنعة حيثما كانوا .أهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (1/141)
الإمامة عند أهل السنة تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها ولايصير الرجل إمامًا حتى يوافقه أهل الشوكة الذى يحصل بطاعتهم له مقصود الولاية فإن المقصود من الإمامة إنما يحصل بالقدرة والسلطان فإذا بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان صار إمامًا .
قال أئمة السنة من صار له قدرة وسلطان يفعل بها مقصود الولاية فهو من أولى الأمر الذين أمر الله بطاعتهم مالم يأمروا بمعصية الله ، فالإمامة ملك وسلطان والملك لايصير ملكًا بموافقة واحد ولا إثنين ولا أربعة إلا أن تكون موافقة هؤلاء إلى موافقة غيرهم بحيث يصير ملكًا بذلك .أهـ.
مما تقد نستطيع أن نقول إن الإستعمال لكلمة"الجماعة"ينصرف إلى معنيين:-
الأول:- معن الطريقة والمنهج:
وهو المذكور في قول النبى - صلى الله عليه وسلم - عن الفرقة الناجية"هم الجماعة"ولزوم الجماعة بهذا المعنى بينه الإمام الشافعى في الرسالة حيث يقول ( فلم يكن في لزوم الأبدان لايصنع معنى لأنه لايمكن ، ولأن إجتماع الأبدان لايصنع شيئًا فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا ماعليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيها ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم ومن خالف ماتقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التى أمر بلزومها وإنما تكون الغفلة في الفرقة فأما الجماعة فلايمكن فيها كافة الغفلة عن معنى كتاب ولاسنة ولاقياس إن شاء الله ) .أهـ. فعلى هذا فاتباع أهل السنة والجماعة وإجماع أهل العلم لازم لكل إنسان لايسعه الخروج عن ذلك ، ويستحيل أن تضيع الجماعة بهذا المعنى من الأرض كلها فىأى زمن إلى قيام الساعة لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لاتزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لايضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى تقوم الساعة".
والخروج عن الجماعة بهذا المعنى يعنى به الفرق المخالفة لأهل السنة وإجماع السنة أهل الهلم ، فالمخالف لهم مبتدع ، وقد يصل الأمر إلى الكفر والعياذ بالله في البدع المكفرة ومنه قول النبى - صلى الله عليه وسلم -"التارك لدينه المفارق للجماعة".
الثانى:- هو إجتماع الملمين تحت إمرة أمام:
وهذا المذكور في قول النبى - صلى الله عليه وسلم -"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان"
ولزوم الجماعة بهذا المعنى تعنى:-
طاعة الإمام المسلم في ماأمر به من غير معصية وترك الخروج على أئمة المسلمين بالسيف والأحاديث الواردة في الأمر بالسمع والطاعة تدل على هذا الأمر وهذا أيضًا لايزول من الأمة بالكلية فقد قال - صلى الله عليه وسلم -"لاتزال عصابة من أمتى تقاتل عن هذا الدين ظاهرين على من خالفهم حتى تقوم الساعة".
وفى رواية"حتى يقاتل آخرهم الدجال".
والخروج عن الجماعة بهذا المعنى تنطبق عليه الأحاديث الواردة في تحريم الخروج عن السلطان مثل حديث ابن عباس - رضي الله عنهم -"من فارق الجماعة شبرًا فمات ميتة جاهلية"متفق عليه ، فإن كان لسفك الدماء والإستيلاء على الأموال فهو حرابة ينطبق عليه قوله - عز وجل - إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله