وأزعم بأنه ليس من المعقول أن تنصب دولة ما نفسها خصمًا للعالم، أو للقوى الكبرى، وهي لما تزل في بداية الطريق، أو محدودة القوة البشرية والمادية، بل يصدق عليها قول الشاعر:
.كالهرّ يحكي انتفاخًا صولةَ الأسدِ
• وأخيرًا:
فلعل من الخير أن نؤكد على أهمية القواعد التي تقوم عليها السياسة الشرعية، الآنفة الذكر. ( عبودية الله تعالى، والقيم الخلقية، ومراعاة الواقع، ومراعاة التدرج، والإخلاص) .
إن كل واحدة من هذه القواعد في غاية من الأهمية لكل من يعنيه أمر الأمة، صغيرًا كان أو كبيرًا، قليلًا كان أو كثيرًا.
وحماس - وهي تزمع تحمل المسؤولية - قد أصبح من اللازم في حقها أن تتأمل معنا في تلك القواعد.
إنها ضمانات لتحقيق العزة والانتصار والتمكين في الأرض؛ لكونها تجمع بين حق الله تعالى وحقوق عباده، أو بين شؤون الدين وشؤون الدنيا بتوازن واتزان.
وإنها لكفيلة - بإذن الله - لإيجاد الحلول لأي مشكلة أو قضية مستعصية.
كيف وهي أصول الإمامة الكبرى التي شُرعت (لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) كما يقول الماوردي.
والله الموفق.