فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 27345

هذه من أبرز النواقض، وهناك نواقض كثيرة ترجع في جملتها إلى بعض ما ذكر من ذلك جحود القرآن أو شيء منه، أو الشك في إعجازه، أو امتهان المصحف أو جزء منه، أو تحليل شيء مجمع على تحريمه كالزنا وشرب الخمر، أو الطعن في الدين أو سبه أو ترك الصلاة. نعوذ بالله من الضلال. والله أعلم.

أركان الإيمان وشعبه

أركان الإيمان:

الأركان: جمع ركن، وركن الشيء جانبه الأقوى.

وأركان الإيمان ستة هي:

1-الإيمان بالله تعالى

2-الإيمان بالملائكة

3-الإيمان بالكتب

4-الإيمان بالرسل

5-الإيمان باليوم الآخر

6-الإيمان بالقدر خيره وشره

والدليل على هذا جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ) [صحيح الإمام مسلم] .

شعب الإيمان

الشعب: جمع شعبة، والشعبة الخصلة والجزء. وشعب الإيمان خصاله المتعددة، وهي كثيرة، فقد جاء في الحديث أنها بضع وسبعون شعبة.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ) [صحيح الإمام مسلم] .

وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن أفضل هذه الخصال التوحيد المتعين على كل أحد، والذي لا يصح شيء من الشعب إلا بعد صحته، وأدناه إزالة ما يتوقع ضرره بالمسلمين، من إماطة الأذى عن طريقهم، وبين هذين الطرفين أعداد من الشعب. كحب الرسول صلى الله عليه وسلم وحب المرء لأخيه كما يحب لنفسه، والجهاد وغير ذلك كثير، ولم يرد التصريح بخصال الإيمان كلها. فاجتهد العلماء في عدها كما فعل البيهقي في الجامع لشعب الإيمان وغيره.

وشعب الإيمان المتعددة بعضها دعائم وأصول يزول الإيمان بزوالها مثل إنكار الإيمان باليوم الآخر، قال الله تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [التغابن: 7] .

وبعضها فروع قد لا يزول الإيمان بزوالها، وإن كان يوجب تركها نقصًا في الإيمان أو فسقًا، مثل: عدم إكرام الجار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ) [رواه البخاري] . وقد يجتمع في الإنسان شعب إيمان، وشعب نفاق، فيستحق بشعب النفاق العذاب ولا يخلد في النار لما في قلبه من الإيمان. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت