قال أبو الوليد الباجيّ:"فإن قدَّمه قبل الفجر؛ فواسعٌ، لقرب ذلك، ولأنّ الغسل لا تذهب آثاره قبل الغدو، ولا تتغير نظافته" ( [21] ) .
* مراجع المسألة:
المجموع (5/6) ، فتح العزيز (5/22) ، نهاية المحتاج (2/393) ، البيان (2/629) ، روضة (2/75) ، حلية (2/303) ، المغني (3/258) .
( [1] ) أخرجه ابن ماجه في العيدين، باب ما جاء في الاغتسال في العيدين (1315) ، والبيهقيّ (3/378) ، وضعّفه ابن حجر في التلخيص (1/81) ، والدراية (23) ، قال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (ص 96) :"ضعيف جدًا"، وانظر: إرواء الغليل (1/175) .
( [2] ) أخرجه ابن ماجه في العيدين، باب ما جاء في الاغتسال في العيدين (1316) . وفيه: يوسف بن خالد السمتي، قال ابن معين: كذَّاب، زنديق، لا يُكتب عنه" [انظر: تهذيب الكمال 32/423] . لذا قال الألبانيّ عن الحديث في الإرواء (1/176) :"موضوع"."
( [3] ) أخرجه في الأوسط (6/57) من طريق نصر بن حماد عن أيوب بن خوط عن قتادة عن سعيد بن المسيب به. قال الهيثمي في المجمع (2/918) :"وفيه نصر بن حماد، وهو متروك".
( [4] ) انظر: كشف الأستار (1/311) من طريق محمد بن معمر ثنا عبد العزيز ثنا مندل عن محمد بن عبيد الله عن أبيه عن جده به. قال الهيثميّ في المجمع (2/198) :"رواه البزار، ومندل فيه كلامٌ، ومحمد هذا، ومن فوقه لا أعرفهم". وقال ابن حجر في مختصر زوائد البزار (1/299) :"مندل ضعيفٌ".
( [5] ) انظر: التلخيص الحبير (2/81) .
( [6] ) التمهيد (10/266) .
( [7] ) أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح (1/146) .
( [8] ) أخرجه مسدد في مسنده (المطالب العالية 1/285) ، وابن المنذر في الأوسط (2112) والبيهقيُّ في الكبرى (3/278) من طريق شعبة عن عمرو بن مرّة به، ورجاله ثقات غير زذان صدوق، فالإسناد حسن إن شاء الله.
( [9] ) أخرجه عبد الرزاق في العيدين، باب الاغتسال في يوم العيد (5750) .
( [10] ) أخرجه عبد الرزاق في العيدين، باب الاغتسال في يوم العيد (5747) .
( [11] ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (2/86) كتاب العيدين، باب في الغسل يوم العيدين بسند صحيح.
( [12] ) الاستذكار (7/11) .
( [13] ) بداية المجتهد (1/216) تصوير دار الكتب العلمية.
( [14] ) المجموع (5/7) .
( [15] ) المغني (3/256) .
( [16] ) شرح فتح القدير (2/40) .
( [17] ) المعونة (1/320) ، الذخيرة (2/420) .
( [18] ) المجموع (5/6) ، فتح العزيز (5/21) ، حلية العلماء (2/32) .
( [19] ) المغني (3/258) .
( [20] ) المغني (3/258) ، فتح العزيز (5/21) ، حلية العلماء (2/302) .
( [21] ) المنتقى لأبي الوليد الباجي (1/316) .
التزين في العيدين في اللباس والتطيب، ونحو ذلك:
يستحب التزين في العيدين في اللباس والطيب عند عامة الفقهاء .
فعن عبد الله بن عمر قال: أخذ عمر جبةً من استبرق تباع في السوق، فأخذها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنّما هذه لباس من لا خلاق له ) ) ( [1] ) .
قال ابن رجب:"وقد دلّ الحديث على التجمل للعيد، وأنه كان معتادًا بينهم" ( [2] ) .
وعن نافع أنّ ابن عمر أنّه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه ( [3] ) .
قال ابن قدامة:"وهذا يدل على أنّ التجمل عندهم في هذه المواضع - يعني: الجمعة، والعيد، واستقبال الوفود - كان مشهورًا" ( [4] ) .
ولذلك لم يختلف أهل العلم على استحباب التزين والتطيب في العيد.
قال مالك:"سمعتُ أهل العلم يستحبّون الطيب والزينة في كلّ عيد، والإمام بذلك أحقّ؛ لأنّه المنظور إليه من بينهم" ( [5] ) .
فصل:
استثنى بعض أهل العلم المعتكف من الزينة، ليبقى عليه أثر العبادة ( [6] ) .
ونقله ابن قدامة عن مالك ( [7] ) .
والصواب أنّ المعتكف وغيره سواء، كما هو قول القاضي أبي يعلى ( [8] ) ، واختاره الشيخ السعدي ( [9] ) .
قال الشيخ ابن عثيمين:"ولكن هذا القول ضعيفٌ أثرًا، ونظرًا. أمّا الأثر؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يعتكف، ومع ذلك يلبس أحسن الثياب. وأمّا النظر؛ فلأنّ توسخ ثياب المعتكف ليس من أثر اعتكافه، ولكن من طول بقائها عليه، ولهذا لو لبس ثوبًا نظيفًا ليلة العيد، أو آخر يومٍ من رمضان ما أثَّر، ولا يصحّ قياسه على دم الشهيد؛ لأنّ الشهيد يأتي يوم القيامة، وجرحه يثعب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريحُ المسك" ( [10] ) .
فصل:
ويحرم على الرجال التزين بكل محرم من اللباس؛ كالحرير والديباج والإسبال وثوب الشهرة والذهب والفضة والتشبه بالكفار والنساء وغير ذلك من الألبسة المحرّمة سواء كانت ثيابًا أو عمائم أو السراويلات أو الساعات أو غير ذلك ( [11] ) .
* مراجع المسألة:
شرح فتح القدير (2/72) ، مجمع الأنهر (1/172) ، الأم (1/206) ، الحاوي (2/487) ، المجموع (5/8) ، فتح العزيز (5/23) ، نهاية المحتاج (2/393) ، البيان (2/630) ، الرسالة (ص: 144) ، المعونة (1/321) ، عقد الجواهر (1/241) ، المقنع (5/323) ، الشرح الكبير (5/323) ، الإنصاف (5/323) ، المغني (3/257) ، نيل الأوطار (3/283) .