فهرس الكتاب

الصفحة 9423 من 27345

ويقول الكاتب السياسى اليساري ! الأستاذ محمد سيد أحمد عما يدور حاليًا بيننا وبين الغرب ( هل هى صيغة عصرية للحروب الصليبية ؟ ) معلقًا بذلك ــ فيما ينقله عنه الدكتور محمد عصفور - على الأخطار الكامنة في المخططات الأوربية ، لأنها تطرح صورة للمواجهات عن منطقة البحر المتوسط توحى بأنها بين أوربا المسيحية من جانب والصحوة الإسلامية من جانب آخر ، وأن أوربا المسيحية أصبحت تستخدم الدولة اليهودية درعًا لها فيما سوف يبدو لعرب عديدين صيغة عصرية للحروب الصليبية على مشارف القرن الواحد العشرين ، وأن هناك مشاعر مكبوتة عارمة وإحساسًا طاغيًا بالإحباط عم أمتنا العربية بأسرها وأن مخططات السلام لابد وأن تبدو في مثل هذا السياق مؤامرة صليبية صهيونية تستهدف تجريد الأمة العربية من روحها ومن هويتها .) وقد نبه الأستاذ محمد سيد أحمد - منذ اثني عشرة عاما - إلى أن المؤسسات الأوربية ليست فقط بصدد ضم إسرائيل إليها ، بل إنها في الوقت نفسه تعمل من أجل حث الأقطار العربية على التسليم بدور متميز لإسرائيل في المنطقة أنظر جريدة الوفد 5/8/1991 ، والأهالى 13/7/1991.

فليقولها صريحة: صراع ديانات أو حضارات !! دماء مسفوحة في قدس الذاتية ؟ صح !!هكذا قلنا منذ مطلع القرن الماضي وهكذا ندفع اليوم فاتورة الحساب ! آسف: لم نقلها نحن منذ مطلع القرن الماضي ، ولكن قالها قوادهم ومخططوهم ، وسياسيوهم ، ومؤتمراتهم … !! قالها القس زويمر ، والقس جيمس كانتين ، والقس ينغ ، والقس اكسنفلد ، والقس سيمون أنظر سعيد حارب في كتابه ( الخليج العربى أمام التحدى العقدى . ) والغارة على العالم الإسلامى ،

وقالها ويليام جيفورد ويلجراف في المؤتمر التبشيرى بلكنو ( متى توارى القرآن ومكة عن بلاد العرب ، يمكننا أن نرى العربى يتدرج في سبيل الحضارة(!!!) التى لم يبعدها عنه إلا محمد وكتابه . ) .

وقالها اللورد هانوتو ( إن الدين الإسلامى يبعث في الإنسان الخمول والكسل ولا يوقظه منهما ، وإن تقدم المسلمين مستحيل ونجاحهم بعيد لأن الإسلام معتقدهم يحول دون ذلك ، وأن كل حكومة انفصلت عن الشرق وسارت على منهاج أوربا علمًا ومدنية نجحت . ) .

قالوها ثم جاءت سلسلة الأحداث لتصدق ما قالوا: في تركيا ، ومصر ، وفلسطين ، ولبنان ، وقبرص ، وفي شرق أوربا في بلغاريا ، ويوغوسلافيا ..

وفي الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتى ، وفي الفلبين ، وكشمير ، وأندونيسيا ، وفي نيجيريا وأريتيريا وتنزانيا وجنوب السودان.. إلخ وفيما يحدث للمتحجبات في فرنسا ، وبلجيكا وألمانيا وبريطانيا (!!)

لكن هل وصلنا بهذا إلى القاع الذى لا قاع بعده ، وعندئذ لم يبق إلا الصعود كما يقول أصحاب التغيير المادى الميكانيكى للأحداث ؟ ! كلا ، فهناك في اتجاه القاع - حسب خطة العدو - ما هو أسفل منه ، إلى باطن الأرض . إلى عملية الاستئصال . لا تستغربوا . واقرءوا ما حدث للهنود الحمر ثم اقرءوا مراسيم الملكة جوانا"عودة إلى الأندلس"!!

هذه نواياهم أما نحن فطريق النجاة أمامنا في مصدر وجودنا: الله والقرآن والرسول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت