فهرس الكتاب

الصفحة 9428 من 27345

ثم يقول: (لقد رأينا كيف يشرع الإسلام فيما يخص الله ، والإنسان ، وإضافة إلي ذلك يري القرآن أن هذا التشريع يلائم الطاعة في وجود شروط معينة تمثلها بصورة عامة الدولة الإسلامية التي أُنيط بها النظام السياسي منذ الهجرة

ويأتي بعد ذلك نمط الحياة اليومي (الصلوات اليومية الخمس والصوم والحج والزكاة )

ونظام التكافل الاجتماعي في الأمة الإسلامية

وعلي ضوء هذا فقد نظر الإسلام إلي الإنسان علي أنه يمكن أن يتحسن حتى يبلغ درجة الكمال ، فالإسلام واثق بأن التشريع في القرآن والرحمة في المجتمع والسنة التي يمكن أن تحتذي والانضباط في الأنماط الاجتماعية والرعاية التي يمكن أن يوفرها نظام الحكم الإسلامي ستكون كافية لتحقيق واجب الإنسان والدعوة الموجهة إليه لعبودية الله ....

إن الكتاب المقدس الذي يدعو إلي أن عيسي هو المخلص يلزمه أن يواجه الحيرة الأساسية والكراهية الراسخة في الإسلام لهذا المفهوم ، ولكن حتي هنا وبسبب صعوبة المهام التي نواجهها هنالك بعض الأمور اللاهوتية العقيدية التي ينبغي توضيحها:

انطلاقًا من مقطع هام في القرآن (4: 157 وما يليها ) ونتيجة لاعتبارات أخري في اللاهوت الإسلامي ، فإن الإسلام يري:

أ - أن المسيح لم يصلب .

ب - أن الصلب ما كان من الواجب أن يحدث .

جـ - أن الصلب لا حاجة له أن يحدث .

فالإسلام ينكر حدوث الواقعة تاريخيًا ويرفض احتمال حدوثها علي أساس أخلاقي كما يرفض الضرورة لها علي أساس عقائدي . ) .

ثم يقول: ( فالمسلمون يعتقدون أن يسوع ما كان ينبغي أن يتعذب بهذا المعني الذي يتضمن عجز الرب في الدفاع عن خادمه( بل وأكثر من هذا إن قلنا ابنه ! ) . ومن هذا المنطلق فإن الرب"يودع قدرته"في حقيقة أن المسيح لم يمت

علاوة علي ذلك فإن تحمل عقاب الإثم نيابة عن الآخرين ليس من الأخلاق في شئ . فالقرآن يقول { ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخري } ( سورة 6: الأنعام ) . إذ ليس من العدل معاقبة (أ) لذنب ارتكبه ، (ب) ، ولهذا فالمسلمون يشعرون بأن فكرة البديل النصرانية هي فكرة غير أخلاقية إلي حد بعيد . ) .

ثم يقول: ( ولكن هل هذه المعاناة التي تفتدي الإنسان ضرورية للقدرة الكلية الإلهية ، فالإسلام يقول أن رحمة الله تسع جميع مخلوقاته والقرآن يؤكد: { إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون } .( 82 يس) . وهذا يعني أن المغفرة الإلهية عمل مهيب يحدث دون جهد ، ولهذا فإن فكرة"المخلص"الذي"مكن"الرب من أن يغفر لنا توحي بالعجز الرباني

فهل يحتاج الرب أبدًا"للمساعدة"من أجل تحقيق إرادته ؟

وهذا يوضح أننا نحتاج لأن نكون فطنين وحذرين جدًا فيما نقوله أثناء الدعوة { يقصد تبشير المسلم } خشية الوقوع في مفاهيم خاطئة

ما هي الطريقة التي يمكن أن نوضح بها""ضرروة"الصليب باعتباره شكل ومضمون القدرة الربانية في المغفرة ؟"

هل يمكن لمغفرتنا ــ إذا جاز التعبير ــ أن تكون مشكلة الرب ؟ . ) (1) .

هكذا يفهم المنصر الإسلام

بسم الله ما شاء الله

رؤية ولا شيخَ أزهرِِ لها

إذن فالأمر في دائرة التنصير لا يرجع إلي سوء الفهم ، أو سوء العرض ، ولكنه يرجع إلي ما يقول جورج بيترز في بحثه بعنوان"نظرة شاملة عن إرساليات التنصير العاملة وسط المسلمين".: ( إنني أميل إلي الاتفاق مع فاندر وزويمر وفريتك وآخرين فيما ذهبوا إليه من أن الإسلام حركة دينية معادية للنصرانية

مخططة تخطيطًا يفوق البشر (!!!) لمقاومة إنجيل ربنا يسوع المسيح

إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية ، وترفض بكل وضوح موثوقية وصحة الإنجيل وأبوة الرب ، وأن المسيح ابنه ، وضرورة موته وكفايته لمفهوم الخلاص ، وتبرير بعثه .

إنه الخلاف الأكبر في النصرانية وفي الكتاب المقدس أملنا في الخلاص .

ولكن محرك هذا الخلاف هو الإسلام وليس النصرانية

وفي ذات الوقت فالنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيًا وسياسيًا ، ويفوق في ذلك النظام الشيوعي (!!) .. )

هكذا ليست المسالة في سوء الفهم إذن

ولكن العقدة ليست هنا ، !! العقدة في التوصيل الأمين ، توصيل هذه الرؤية إلى جماهيرهم ، هنا ينغلق الباب ويأتي المنصر نفسه ، ليعلن الحرب وليقول ( ولكن هذه الحقيقة يجب ألا تحبط عزم المنصرين ... )

ثم يقول: ( إن الإله الموجود فينا !! أعظم من الإله الموجود في العالم ، وأعظم حتي من الإله الذي يتحدث عنه الدين الإسلامي . ) (1)

هكذا كأنما القضية تأتي انطلاقا من أرضية الشرك للاختيار بين الآلهة

و أليس هذا بالنص ما قاله المسئول الأمريكي المدعو بويكين ؟.بقلم: د. عبد الله فهد النفيسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت