فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان البعض يحاول أن يعتذر عن ذلك بجهل الأمريكان الذي يشهد به الكاتب الدكتور ديفيد بلانكس أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بمجلة"الكتب وجهات نظر"بعدد إبريل 2003 ص عن مستوي الجهل السياسي الذي يتمتع به المواطن الأمريكي قائلا ( إن معظم الناس لا يقرءون حتي الصحف ناهيك عن الكتابة إليها وعموما تكشف رسائل القراء وجهة النظر المتطرفة سواء كانت في اتجاه اليمين أم ناحية اليسار ) ثم يقول: ( أما فيما يتعلق بالإسلام والعرب والشرق الأوسط علي وجه الخصوص فهو لا يعرف شيئا ألبتة بل ولا يهتم كثيرا بذلك ) ثم يقول: ( وهناك الكثير الذي يمكن قوله فمعظم الأمريكيين لا يقرءون صحيفة واشنطن بوست ونيويورك تايمز بل إن شبكة سي إن إن الدولية التي يعتبرها المراقبون في الخارج مرجعا ليست متاحة داخل الولايات المتحدة ، ولا يشاهدها الأمريكيون بالمرة ، )
فإننا يجب أن نفهم أنه الجهل الإرادي التلقيني المبرمج غير المعذور
انظروا ما جاء عن برمجة هذه العداوة المغرضة التي تصل إلي جذور البرامج الدراسية في الغرب: وقولوا لنا: هل تقررت بدافع سوء عرض منا للإسلام. يقول مارسل بوازار: ( في الولايات المتحدة الأمريكية تتهم لجنة من جميعة دراسات الشرق الأوسط الكتب المدرسية برداءة الاعلام عن الإسلام ، وبالأخطاء فيما يتعلق بالوقائع التي تتضمنها عن المسلمين ، نتائج التحقيق الذي قامت به اللجنة مفزعة .. كتب التاريخ العام المدرسية تخصص عمومًا 8 % علي أبعد تقدير من محتواها للشرق الأدنى والأوسط ، معظم هذه المادة غير كافية ، فضلًا عن أنها تعالج أساسًا الحضارات القديمة ، حضارات بلاد الرافدين ووادي النيل ولا تتحدث عمليًا عن تاريخ الثقافة الإسلامية ، ومن جهة أخري: محررو هذه الكتب المدرسية يُظهرون مثل المدرسين مسبقات كامنة ، معززة بتحرير ناقص ، وببحث قليل الدقة وبتقديم غير سديد، وهكذا فإن التلاميذ الأمريكيين عندما سئلوا لم يجيبوا عن الإسلام إلا كدين وكثيرا منهم زعموا أنهم لا يعرفون المسلمين إلا في منظور حركة المسلمين السود"بلاك مسلم".
وأجريت مؤخرًا دراسة أخري محددة جغرافيًا بمنطقة واشنطن استنتج منها أن 15 % فقط من الكتب المدرسية المتوافرة يمكن أن ينصح بها كأدوات تربوية ، أما الانتقادات الرئيسية فهي الآتية: ــ
ــ قلما قدم الإسلام كإحدى ديانات التوحيد الكبرى في العالم .
ــ حوكم التاريخ والحضارة العربية بميزان المعايير العرقية الخالصة .
ــ استخدمت قوالب فظة ، مقدمة في أسلوب تحقيري لوصف حضارة العرب. (1) .
وفي الكتب المدرسية الفرنسية:
يخص الرسول r الذي مازال يكتب بطريقة مغلوطة: ــ
بنعوت قيمية محددة .
محمد الفقير يشعر بالأمن بفضل زواجه .
وخلال سفره التقى بيهود ونصاري .
وبتكريسه أوقات فراغه للتأمل حصلت له رؤى"علي طريقة الأنبياء"وقرر التبشير: بـ"الرب ــ الله .".
أخرج من مكة فظل مشغولًا باسترجاعها .
منذ البداية التجأ للعنف .
مكنه فنه في قيادة الجموع (!!) من توحيد أنصاره الذين زرع فيهم روح التعصب ووعدهم بالجنة إذا ماتوا في سبيل"الحرب المقدسة".
أما تقديم الإسلام ــ في تلك الكتب المدرسية فإنه يجمع جميع القوالب: التعصب ، الخضوع ، الاهمال ، الاستسلام .. إلخ .. الإيمان الإسلامي ليس جديدًا ــ قلد واستعار كثيرًا ، خاصة من اليهودية ، عقيدته هي من أكثر العقائد بساطة ، وممارساته الثقافية محدودة جدًا .
الفتح العربي يوصف دائمًا بـ"الصاعق"كتاب مدرسي واحد أشار إلي أن دوافع التوسع لم تكن دينية حصرا ، أما بالنسبة للكتب الأخرى فتفسير ذلك هو في الجبلة الحربية للعرب الذين أعمتهم رغبتهم في فرض الإيمان علي الكفار .
تضيف إلي ذلك بعض الكتب: الضعف الداخلي للدول التي ستفتح ، ورغبة البدو في الخروج من الصحراء الحارقة للاستيلاء علي المدن .
أدت الحرب المقدسة إلي صراع رهيب بين الصليب والهلال ، سبب المسلمون ( الذين يسمون سراسنة ) خرابًا مخيفًا في حوض البحر الأبيض المتوسط .
وأخيرًا عندما يعالج مؤلفو هذه الكتب الثقافة الإسلامية لا يخشون الوقوع في التناقض: فبينما الحرب المقدسة قضت بالاختفاء علي كل فرد غير مسلم .. نجد أن اليهود والمسيحيين في الأراضي المفتوحة هم الذين كان لهم نصيب الأسد في ميلاد الحضارة الإسلامية ، هذه الأخيرة التي ليست سوي اقتباس: خليط وانتحال .. طابعها الجوهري هو افتقاد الأصالة .. لدرجة أن بعض الكتب المدرسية في تمارينها ــ التي من المفروض أن تشغل فكر التلميذ النقدي ــ تطلب في سؤال إيحائي أن يشرح:"في أي مجال تفتقد الحضارة الإسلامية الأصالة ؟".
كل شئ فيها تقليد: العلوم الطبيعية والإنسانية ، الفن ، الأدب ، وحتي المعمار ، ــ وهو مجال يعترف فيه للمسلمين ــ عادة ــ بالتفوق ــ ليست حسب الكتب المدرسية سوي تقليد .