فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6-تسرع بعض المانعين في المنع دون أن يتصورها، كما أن بعضهم لم يتأن لمراجعة كلام العلماء فبعضهم ظنه نكاح المتعة وليس الأمر كذلك بتاتا كما سبق بيانه، ومن هذا أيضا القول بأنه ليس في الإسلام نكاح مقيد بصفة أو اسم ومع أن هذا ليس على إطلاقه، إلا أننا نقول هنا بأن تسميته جاءت من بالبديهة فعندما سئل الشيخ عبد المجيد الزنداني عن علاقة جيرل فرند قال لماذا لا تكون زوج فريند فأخذه السائل في موقع الكتروني تحت هذا الاسم ثم سماه الشيخ بعد ذلك بالزواج الميسر وسواء سمي بهذا الاسم أو ذاك فالتسمية كما هو معروف لا تؤثر في الحكم وإنما العبرة بالمضمون والماهية، ولهذا كان الأصل لمن يردون ويشنعون في مجالس فتوى تحيطها بعض الهالة الإعلامية أو غيرها أن يترووا قليلا وكان الأحرى بهم أن يؤخروا الإجابة حتى تتضح الصورة ثم ليقولوا بعد ذلك ما شاءوا ومن شيم العالم قول لا أدري.
7-من يسمع بعض كلام المانعين عن هذا النكاح المجمع على صحته من أنه يؤدي إلى الإفساد وخلط الأنساب ، ومخالفة الشرع وارتكاب الفواحش وكثير من الجرائم والمفاسد الاجتماعية والأخلاقية ، يظن أنه يتكلم عن الزنا والسفاح والعياذ بالله، فهل النكاح المتوفرة شروطه والمترتبة آثاره عليه والمجمع على صحته كالزنا سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
8-يظن البعض أن الفقه هو القول بأن مقاصد الشريعة تحرم كذا أو تبيحه، ومن المعلوم أن الرجوع إلى مقاصد الشريعة إنما يكون في غير ما دلت الأدلة على صحته وجوازه ،فما حرمه الله فهو حرام فهو حرام وما أباحه فهو مباح قال تعالى:?وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ? (12) [النحل:116]
9-من المعلوم أصوليا أن الحكم لا يربط بحكمته وإنما بعلته وهي الوصف الظاهر المنضبط...الخ على ما هو مبين في كتب الأصول والعلة هنا وجود الإيجاب والقبول (13) وبمجرد وجود الإيجاب والقبول صح العقد وترتبت عليه آثاره.
10-لا شك أن للنكاح مقاصد متنوعة، ولا شك أن منها الإعفاف إن لم يكن المقصد الأعظم على الصعيد الفردي، ذلك لما تجره العزوبة والعطش الجنسي من معاناة قد تفضي إلى العنت أو غيره وها نحن نرى بوادر أزمة صعوبة الزواج على الصعيد الدولي والمحلي، من فاحشة وشذوذ وسرقة أحداث ومعاكسات وجرائم ما كان لأحد أن يصدق وقوعها أو أن بشرا يفعلها، وزادت التكنلوجيا على يد بعض الفارغين والمغرضين الطين بلة.
11-وبسبب هذه المفاسد التي تجرها العزوبة والعطش الجنسي أجاز الشرع للحر نكاح الأمة عند العجز عن نكاح الحرة رغم أن الأمة فيه تبقى طوال الوقت في خدمة سيدها ولا تلقى زوجها إلا لماما في أوقات محددة أو غير محددة، إلا أن الشارع أجازها لما في معاناة الغريزة من متاعب ومشاق عظمت اليوم على الشباب أكثر من ذي قبل رغم أنها جائزة بإجماع لقوله تعالى: ? وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ? [1لنساء: 25] فإيهما فيه ضياع للأسرة والأولاد وانعدام المودة كما يقولون في ردهم لهذا الزواج أهو نكاح الأمة أم ما نحن فيه والذي ليس فيه رق للأطفال وليس فيه قيود على حريق التقاء الزوجين فيمكنهما قضاء ما شاءا من الوقت معا نقول هذا تنزلا وإلا فهذا العقد لا غبار عليه أصلا.
12-ليس شرطا في العقد أن يحقق كل حكمه ومقاصده بل يكفي فيه تحقيق بعضها إذ إن العاقد قد لا يريدها جميعا، والإعفاف من مقاصد النكاح فيكفي النكاح أن يحقق هذا المقصد.
13-بسبب كبر سن المانعين واستقرارهم الغريزي إما لضعفه أو لاكتفائه ينسون مقدار المعاناة التي يعاني منها الشباب والتي هي على كثيرين منهم أشد من وقع النبل، فإذا ما جاز له أن يطفئ هذه الغريزة الملتهبة بعقد حلال جاء هؤلاء وقالوا لا تفعل يجب عليك أن توفر الشقة والأثاث والمهر المرتفع...الخ فإلى متى؟
من هنا يظهر صحة القول الأول وأنه قول علماء الأمة وإئمتها وأن مخالفة بعض الدكاترة بفعل العاطفة أو غيرها لا يغير من المسألة شيئا.
فهد عبد الله
(1) مغني المحتاج3/123
(2) انظر هذه التعاريف وغيرها في الفقه على المذاهب الأربعة 4/6
(3) مغني المحتاج3/123
(4) انظر تفسير الجلالين 98