فهرس الكتاب

الصفحة 9795 من 27345

د ـ ولأن التراخي معناه:الأداء في الوقت، وليس معناه:دخول وقت لا يصح فيه وقوع المأمور،كما يؤدي التراخي في الحج إذا دخل وقته فأخره المكلف (35) .

الترجيح وسببه:

الذي يبدو لي-والله أعلم-هو القول الأول، وهو:أن الأمر بأداء الحج يحمل على الفور.

السبب: أن الأمر بالحج في وقته مطلق يحمل على الفور ويحمل على التراخي،والحمل على الفور أحوط لأن معنى الحمل عليه:الإتيان بالفعل عاجلًا خوفًا من الإثم بالتأخير،ويكون قد أدى ما أمر به،فحصل الأمن من الضرر، حتى وإن أريد به التراخي وأداه على الفور لا يضره الفعل بل ينفعه لمسارعته إلى الخير.

والحمل على التراخي:قد يحصل بذلك التأخير فتلحقه المضرة،فكان الحمل على الفور حملًا على أحوط الوجهين فكان أولى (36) .

ولأن التراخي معناه: التأخير، ويكون إما إلى وقت محدد فهذا يصير من المقيد، أو إلى وقت مطلق،والشرط:ظن لمأمور الأداء وعدم الفوات وهذا قد لا يقع لكثرة هجوم الأجل (37) .

ثمرة الخلاف:

وتكمن ثمرة الخلاف: في أنّ القائلين بالفور وعدم التأخير: إنما هو لخوف الفوات ولحوق الإثم إن لم يفعل.

والقائلين بالتراخي قيدوه بشروط: أن لا يفوته في العمر،وأن لا يخش المرض،وأن يعزم العزم الصادق على الفعل فيما بعد (38) .

فالواجب على التراخي يصير واجبًا على الفور:إذا ضاق وقته، وإذا شرع في الفعل (39) .

جمع وإعداد/ يونس عبد الرب فاضل الطلول

(1) أخرجه البخاري (1/12) برقم (8) ، ومسلم (1/45) برقم (21) ، وهو متفق عليه .

(2) أخرجه مسلم (2/975) برقم (1337) .

(3) الإحكام لابن حزم (1/50) .

(4) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل لابن بدران (1/227) .

(5) بدائع الصنائع للكاساني (2/291) ، فقه العبادات حنفي (1/176) .

(6) أشرف المسالك (1/93) ، بداية المجتهد لابن رشد (1/449) .

(7) المغني لابن قدامة (3/203) ، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/463) .

(8) فقه العبادات حنفي (1/176) .

(9) الروضة الندية (1/238) .

(10) مختصر المزني (1/71) ، المهذب للشيرازي (1/358) ، مغني المحتاج للشربيني (3/139) ، فقه العبادات شافعي (1/673) .

(11) الروضة الندية (1/238) .

(12) بدائع الصنائع (2/291) .

(13) نيل الأوطار للشوكاني (5/6) .

(14) أخرجه الترمذي (3/176) قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مقال، قال الألباني ضعيف،انظر: ضعيف الجامع الصغير (1/1264) برقم (5860) .

(15) أخرجه أحمد في مسنده (1/313) قال الأرنؤوط: حسن، قال الألباني:حسن، انظر:الجامع الصغير وزيادته (1/1095) برقم (10947) ،وانظر:صحيح أبي داود (1325) برقم (1524) .

(16) أخرجه الدارمي (2/45) قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/305) .

وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/430) ، قال: وهذا إن صح فإنما أراد إذا لم يحج وأخرج كذلك في السنن الكبرى (4/334) .

(17) الروضة الندية (1/238) .

(18) الروضة الندية (1/238) .

(19) مصنف بن أبي شيبة (3/306) برقم (14455) .

(20) نيل الأوطار (5/6) .

(21) أخرجه أحمد في مسنده (1/214) تعليق الأرنؤط: حسن وهذا إسناد ضعيف ،وحسنه الألباني، انظر:الجامع الصغير وزيادته (1/1095) برقم (10947) ،وانظر:صحيح أبي داود (1325) برقم (1524) .

(22) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (2/291) .

(23) نيل الأوطار (5/6) .

(24) أبو داود (1/575) ، الترمذي (3/277) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، النسائي (5/198) ، ابن ماجه (2/1028) وغيرهم، قال الألباني صحيح، انظر الجامع الصغير وزيادته (1/1147) برقم (11467)

(25) انظر هذه الأجوبة في: (بدائع الصنائع) (2/291) ، (نيل الأوطار) للشوكاني (5/6) ، (إيثار الإنصاف) سبط ابن الجوزي (1/100) .

(26) مختصر المزني (1/71) ، بداية المجتهد لابن رشد (1/449) .

(27) مغني المحتاج للشربيني (3/139) ، كفاية الأخيار (1/300) فقه العبادات شافعي (1/673) .

(28) مختصر المزني (1/71) .

(29) انظر: أصول الشاشي (1/131، 135) .

(30) بدائع الصنائع (2/469) .

(31) الإحكام لابن حزم (1/50) .

(32) فقه العبادات شافعي (1/673) ، الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري (1/997) .

(33) أصول السرخسي (1/26) ، أصول الشاسي (1/131) ، الإحكام للآمدي (2/184) .

(34) الأصول (1/29) .

(35) انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (1/449) .

(36) بدائع الصنائع (2/291) .

(37) إجابة السائل شرح بغية الأمل (1/281) .

(38) فقه العبادات شافعي (1/673) ، الفقه على المذاهب الأربعة (1/997) .

(39) المنثور في القواعد للزركشي (3/321) ، المغني لابن قدامة (3/383) ، وقد تقدم قوله -عليه الصلاة والسلام- (وعليه الحج من قابل) ،

وهذا لمن أحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت