لِمَ لا يقال ذلك ؟ لِمَ يكون الحل هو عند أولئك الضعفاء الذين لا يملكون شيئًا من أسباب الحياة الدنيوية والمادية سياسية أو مالية أو عسكرية ؟ لِمَ لا نجعل ذلك وهذا الذي نريده أن يكون لنا تواصل وصلة نحقق بها هذا الفهم الصحيح .. نحقق بها تلك الأخوة الصادقة .. نحقق بها تلك الرابطة الإيمانية الوثيقة .. وننتظر ونوقن بأن النصر مع الصبر ، وأن سنة الله الماضية جاعلة للمتقين فرجًا ، وجاعلة للمؤمنين نصرًا { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } .
وأعلم كذلك أن بعضًا منا قد يقول - وهو ممن نَفَسُه قصير - قد طال الأمر ، وتوالت السنون ، وتجاوزت نصف قرنٍ !
ونقول مرةً أخرى كما بينت لنا آيات القرآن شدة الأمر وصعوبته وطوله ، وأنه مرهون بسنة الله عز وجل .. قال تعالى: { حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب } .
ونحن نوقن بهذا القُرب ، لا نعرف أمده ولا مدّته ، لكن الناظر رأي العين ؛ فضلًا عن فقه القلب و يقينه يرى أن الأمور سائرة في طريقها المحتوم ، وأن العاقبة للمتقين .. وكلنا يوقن بأن الظلم والعدوان في سنة الله عز وجل بالمقياس الإنساني والإسلامي والإيماني عاقبتها وخيمة ، وكما أخبرنا الحق بذلك سبحانه وتعالى: { ولتعلمن نبأه بعد حين }
وكما قال جل وعلا: { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } .
وكما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) .
ولكنها برهان لا بد أن يقدم من أهل الإيمان .. ولكنها قيمة وثمن لا بد أن يدفعه أهل الإيمان ، وأهلنا هناك يدفعونه ويلقون أجره من الله عز وجل دنيا وأخرى .. ولعلنا نجتهد أن ندفعه بكل وسيلة من تحقيق انتمائنا لإسلامنا ، والتزامنا بديننا ، وترابطنا مع إخواننا ، وتصحيح مفاهيمنا ، وتبديل وجهات نظرنا بما يتفق مع قرآننا وهدي نبينا صلى الله عليه وسلم .
نسأل الله جل وعلا أن يردنا إلى دينه ردًا جميلًا ..