فهرس الكتاب

الصفحة 9868 من 27345

كما أن لدى الغرب من الباحثين والخبراء المهرة في مراكز الدراسات المتخصصة في الإسلام والعربية ما يقفون معه على أدق تفاصيل الأمور، وهو أمرٌ مشهود، لهم فيه باعٌ طويل تجسد بآلاف الدراسات. ومن زار المعاهد والمؤسسات المتخصّصة في لندن وموسكو وواشنطن وباريس لوجد من الأساتذة المحترفين من غير المسلمين من يتقن العربية بشكلٍ فذ، حتى ليظن المرء أنَّ أولئك النفر قد زاملوا الشافعي ومالك وأبو الأسود الدؤلي. وطالما أن الخبراء وذوي الاختصاص قد أخفقوا في تقديمهم ما يبطل إعجاز القرآن، مع وجود المحفزات الضرورية لذلك، وانتفاء الموانع التي تمنحهم القيام به، فما على من دونهم سوى الإقرار بعظم منزلة هذا القرآن والتسليم بإعجازه وبصدق رسالة الإسلام.

وما يزيد الإعجاز القرآني قوة وقهرًا وإبهارًا فضلًا عن قلة المطلوب تحقيقه في ذلك المجال مع وجود تحدٍ موجب للتفاعل معه وتوفر الإمكانات المهولة لدى خصومه، كما سبق وذكرنا، هو إبقاء باب التحدي مفتوحًا على مصراعيه إلى قيام الساعة، فلا يوجد موعد مؤقتٌ بأجل يتوقف عنده. وبهذا يظل التحدي القرآني ماثلًا أمام البشرية جمعاء لإبطال أمر الإسلام بالكلية، وهو أمرٌ محال، لأنه كلام الله المعجز المحفوظ إلى قيام الساعة، فكان القرآن بذلك هو المعجزة الخالدة، ليربط لزومًا وجوب الإيمان برسالة الإسلام وبالتالي بالرسول الكريم محمد حامل الرسالة ومبلغها عن الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت