فهرس الكتاب

الصفحة 9983 من 27345

الرد: هذا كلام غير صحيح ولا دليل عليه، فمن المعلوم أنه لا يجب على هذا الشخص الاغتسال إنما يجب الاغتسال على الجنب من أجل الصلاة، وكذلك يجب على الحائض والنفساء عند انقطاع الدم أن تغتسلا من أجل الصلاة وكذلك بعد الجماع، في هذه الأحوال يجب الاغتسال كالولادة أما فيما سوى ذلك فهو كلام بلا دليل. وللفائدة يُسنّ لمن غسَّل ميتًا أن يغتسل من غير وجوب عليه ولم يثبت حديث به.

* ومما لا أصل له قولهم إن الجنب نجس، وكذلك قولهم عن الحائض والنفساء، وأنهما إن لامسَتا طعامًا تنجس.

الرد: هذه المقالة الأخيرة (قولهم إن لامستا طعامًا تنجس) هي من عقائد يهود السامرة وهو متداول بين السحريات والعياذ بالله (وهن نساء ينتسبن إلى امراة تدعى سحر حلبي في لبنان تلميذة أميرة جبريل تلميذة منيرة قبيسي) ، وهذا الكلام فاسد وبلا دليل وهو قول الجهلة، ومما يردّ به عليهنّ ما ورد في صحيح البخاريّ أن الرسول عليه الصلاةُ والسلامُ لما لقي أبا هريرة وهو جنب في بعض طرق المدينة، فانخنس أبو هريرة فذهب واغتسل ثم جاء فقال: أين كنتَ يا أبا هريرة؟ قال: كنتًُ جنبًا فكرهتُ أن أجالسكَ وأنا على غير طهارة، فقال النبي صلى اللهُ عليه وسلم:"سبحان الله إن المسلمَ لا ينجُس". ولِمَا روى مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للسيدة عائشة رضي الله عنها ناوليني الخُمرة (بضم الخاء) وهي قطعة من القماش فقالت له إنني حائض فقال لها: وهل حيضتك بيدك!

وروى البخاريّ أن السيدة عائشةَ رضي اللهُ عنها قالت كنت أرجّل رأس رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنا حائض. فلو كانت الحائض تُنَجّس ما تمسه كيف تمس رأسَ رسول الله أفصل خلق الله!

* وكذلك لا أصل لما يقال إن الجنب إذا وضع يده في الماء يتنجس الماء.

* ومما لا أصل له نيّة رفع الجنابة لغير الجنب، وذلك أن البعض إذا أراد غسل النظافة ينوي رفعَ الجنابةِ فهذا تلاعب بالدين والتلاعب بالدين كفر، فنيّة رفع الجنابة للمغتسِل لا تكون إلا للجنب لرفع الحدث، لذا فإن نوى الجنبُ رفعَ الجنابة وعمّم بدنه بالماء فلا يجوزُ له أن يعود وينوي رفع الجنابة لأن ذلك تلاعب بالدين أيضًا فليُحذر.

* ومما لا أصل له قولهم لا يجوزُ دخول الحائض والنفساء على المرأة التي ولدت حديثًا وذلك لئلا ينكبس ولدها أي لئلا يكبُرَ.

الرد: هذا من خرافات العوام التي لا أساس لها ولا دليل عليها.

* ومما لا أصل له قولهم حرام أن تغتسل المرأة وهي عارية.

الرد: هذا كلام لا أصل له ولا دليل عليه.

* ومما لا أصل له قولهم إن فاطمة سميت بـ"الزهراء"لأنها لم تصب بحيض ولا نفاس.

الرد: هذا الكلام لا أصل له بل إنها سُمّيت بهذا الاسم لأنها كانت زهراء أي مشرقة الوجه شديدة الجمال.

* ومما لا أصل له قولهم إن ثياب الجنب نجسة.

الرد: إذا كان الجنب ليس نجسًا فمن باب أولى أن لا تكون ثيابه نجسة طالما أنها لم تتنجس بنجس كالبول ونحوه، وأما المني فليس بنجس عند الشافعية.

* ومما لا أصل له قول بعضهم إنه يجوز للمرأة الحائض والنفساء أن تجلس في المسجد لطلب العلم.

الرد: إن هذه المسئلة مشهورة عن رجب ديب صاحب الضلالات الشهيرة حيث يجيز للنساء الحُيّض دخول المسجد لحضور دروسه وهذا مخالف لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود: قال صلى الله عليه وسلم:"إنّي لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب"ورجب ديب لا دليل له لا من الكتاب ولا من السنة ولا قول إمام معتبر بل همّه أن يجمع الناس كيفما اتفق والعياذ بالله.

* ومما لا أصل لهُ قولهم إن الجنبَ لا يجوزُ له الصوم ولا الذبح ولا الذكر ولا الخروج ولا العمل. وكذلك قولهم لا يجوز للحائض والنفساء أن تذبح.

* ومما لا أصل له كذلك قولهم إن الجنب إذا خرج من البيت دون اغتسال تلعنه الشمس وتلعنه كل شعرة في جسمه.

الرد: إن الجنابة لا تؤثر على صحة الصوم لما روى البخاري في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصلي بالناس. وكذلك يجوزُ للجنب وللحائض والنفساء أن يذبحوا لأنه ليس من شروط الذبح الطهارة من الحدث الأكبر أو الأصغر حتى إن البعض يحرّم على المرأة أن تذبحَ ولو كانت طاهرة من الحدثين الأكبر والأصغر، ومن أغرب ما سمعت قول بعضهم إنه يجوز أن تذبح بشرط أن يلامسها ولد ذكر!

وكذلك يجوزُ لهم الذكر والخروج للعمل، وأما قولهم إن الشمس وكل شعرة يخرج من تحتها شيطان يلعن الجنب إذا خرج من بيته من غير اغتسال فهذا هُراء وكلام بلا دليل. فقد ثبت أن حذيفة وأبا هريرة وحنظلة خرجوا وهم مجنبون، ومن قال تلعنه الشمس والشيطان فهذا يكفر، فإن هذا الكلام تكذيب للشرع وتكذيب الشرع كفر والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت