فهرس الكتاب

الصفحة 9982 من 27345

اعلم رحمك الله أنه لا يقال"إن المرأة اختصت بصفات الأنوثة والحنان لما ينتظرها من حمل وولادة وإرضاع". فالصواب أن هذا التعبير خطأ ولا يقال، ومن اعتقد أن الرجال محرومون كلهم من صفات الشفقة والحنان فهو كافر. وقائل هذه العبارة يحكم عليه بحسب فهمه.

ولا يقال أيضًا"فجاء الإسلام وحارب وأدَ البناتِ وتفضيل الذكر على الأنثى". فالصواب أن العبارة الأخيرة باطلة، فإن تفضيل الذكر على الأنثى من حيث الإجمال من شك فيه يكفر، قال تعالى: {الرجال قوّامون على النساء} ، وحديث بما معناه"النساء ناقصات عقل ودين". أما من ينكر تفضيل الرجال على النساء في أمر سوَّى الشرع فيه الرجال والنساء لا يكفر. ومن فهم من هذه العبارة أن الشرع يساوي بين الذكر والأنثى على الإطلاق واعتقد ذلك فليتشهد.

* ومما لا أصل له قول المدعو ناصر الدين الألباني إنه يجب على أهل فلسطين الهجرة والخروج منها وعدم بقائهم مع اليهود، وذلك قياسًا بهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وقال: إن هذه هي السنّة.

والصواب: إن هذا الكلام مجرد هراء، لا بل هي فتوى صهيونية. وهو قياس فاسد وقول كاسد. وقد نشرت في جريدة اللواء الأردنية بتاريخ 7/7/1993 صحيفة 16.

وورد ذلك أيضًا في كتاب"فتاوى الألباني"جمع عكاشة عبد المنان ـ طبع مكتبة التراث صحيفة 18.

وموثق هذا الكلام بشريط مسجل بصوته في بيته بتاريخ 22/4/1993. وإليك ما نشرته الصحف بتاريخ 1/9/1993 ونصه:

لماذا قال الألباني كل من بقي قي فلسطين هو كافر، إن قضية فتوى المدعو محمد ناصر الدين الألباني التي قال فيها إن على الفلسطينيين أن يغادروا بلادهم ويخرجوا إلى بلاد أخرى وإن كل من بقي في فلسطين منهم فهو كافر. هذه الفتوى الغريبة العجيبة لا تزال تثير ردود أفعال عديدة ولم يقتصر أثرها على الأردن حيث كان يعيش بل امتد إلى بقية أنحاء العالم العربي وقد تصدى لها عشرات الشخصيات الدينية ورجال الفكر.

وممن رد على هذه الفتوى الدكتور صلاح الخالدي حيث قال: إن الشيخ الألباني في فتواه خالف السنة، وطلب الدكتور الخالدي من أتباع الشيخ ومريديه ألا يسيروا وراءه دون تفكير وعلق الدكتور علي الفقير (وزير أوقاف ونائب أردني سابق) على فتوى الألباني قائلًا:

"إن هذه الفتوى صادرة عن شيطان"، واستغرب الدكتور الفقير أن يطلب من سكان فلسطين ترك وطنهم بحجة أن اليهود يحتلونها. وقال الدكتور علي الفقير: إن منطق الشيخ الألباني يهودي صِرف والنتيجة نفسها وصل إليها مراقبون سياسيون ولم يبرئوا الفتوى من غاية مدسوسة قد يكون الألباني على دراية بها.

وقد تصدت للمسألة قطعًا للجدل هيئة التدريس في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية وأصدرت بيانًا نددت فيه بفتوى الألباني وبينت المغالطة التي وقع فيها في فتواه ففلسطين من ديار الإسلام والواجب يقضي بتضافر الجهود لاستعادة الحق السليب لا ترك هذا الحق لمغتصبه.

القول الفصل فيما ليس له أصل

في مسائل الحدَث الأكبر والاغتسال

الحلقة الرابعة:

* مما لا أصل له قولهم إنه إذا أراد شخص الدخول في الإسلام فلا بدّ أن يغتسل قبل ذلك.

الرد: إن هذا القول لا أصل له البتة ومن قاله كفر لأنه يأمر مريد الدخول في الإسلام بالتأخير. بل إنّ على مريد الإسلام أن يتشهد فورًا بذلك يدخل في الإسلام وقد صحّ في الحديث:"أُمرتُ أن أقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله ..."الحديث.

ثم انعقد الإجماعُ على أن الدخول في الإسلام لا يكونُ إلا بالشهادتين ونقل ذلك ابن المنذر وغيره.

ثم ليعلم أن الاغتسال من الجنابة عبادة والعبادة لا تصحّ من كافر لأن أهم شروط صحّة العبادة الإسلامُ، ثم إن المسلم لو تشهد وهو على حال الجنابة فهو جائز لا خلاف في ذلك لأن التشهد ذكر وللجنب أن يذكر اللهَ بالإجماع.

ثم إن المطلع على السيرة النبوية وغيرها من تاريخنا يعلم أن من أراد الدخول في الإسلام تُطلب منه الشهادتان ولا يطلب منه الاغتسال ابتداءً وما يرويه البعض عن خالد بن الوليد لما أسلم"جرجا"قال له: اذهب فاغتسل ثم تعال أسلم. هذا كذب وافتراء على سيدنا خالد رضي الله عنه.

* ومما لا أصل لهُ قولهم يجوزُ للضيف إذا أجنب أن يصلي من غير اغتسال إذا خشي أن يتهمه صاحب البيت بالزنى بأهله كما قال هذا ابن تيمية الحراني والعياذ بالله.

الرد: إن هذا الكلام هُراء لا أصل له في دين اللهِ تعالى، ومن اعتقد صحة صلاة الجنب من غير طهارة فهو كافر والعياذ بالله، بل يجب على الضيف أن يغتسل من أجل الصلاة في وقتها، وإن استيقظ في الوقت ولم يغتسل بلا عذر وفاتته الصلاة فقد ارتكب كبيرة من الكبائر. وهذا الكلام أي صلاة الضيف بلا اغتسال ذكره ابنُ تيميةَ وهذه من الضلالات التي خرق بها إجماعَ الأمّة.

* ومما لا أصل له قولهم من خرج في جنازة الكافر فيجب عليه الاغتسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت