فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 27345

والأشنع من ذلك ما رأيته في المسجد الحرام حيث إن بعض الناس يرون الكعبة أمامهم ولا يصلون إلى اتجاهها!! بل يلزمون الخط الأسود في البلاط وذلك في الطوابق العليا، وقد رأيت ذلك في ناحية الصفا والمروة على هذا الشكل بحيث لم يحكم عمل الدائرة جيدًا فاتجه الناس إلى غير عين الكعبة وهم يرونها بأعينهم.

* لا أصل لما يقال إنّ من صلى (من الذكور) كاشفًا رأسه فهو مكروه.

هذا الكلام لا أصل له وإن قاله بعض المتأخرين حيث ثبتَ في ابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وهو حاسر الرأس فلو كان مكروهًا لما فعله صلى الله عليه وسلم. ونصُّ الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى وليس على جسده شىء إلا البُرد. وهو الإزار الذي يُؤتزر به.

* ومما لا أصل له فعل بعض النساء حيث يُصلين وجزء من العورة بارز وهو ما بين ذقنها وعنقها، فهذا لا يجوز إجماعًا لأن هذا الجزء عورة، حتى إن البعض منهن يخرجن إلى الشارع وقد عقدن الخمار عند العنق ولم يعقدنه تحت الذقن بحيث يظهر مما يليها إلى العنق فهذا حرام.

* ومما لا أصل له أمر بعض أولياء الأبناء أبناءهم بالصلاة وهم دون سنّ التمييز، والتمييز هو أن يفهم الولد الخطاب ويرد الجواب، وسنّ التمييز الغالب هو سبع سنوات قمرية، فمن كان دون التمييز لا يؤمر بالصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مُروا أولادكم بالصلاةِ وهم أبناء سبع". فغير المميّز يُعلم بالنظر يقال له: انظر إلى المصلين، ثم يؤمر بالصلاة لما يَصير عمره سبع سنوات وقد ميّز.

* ولا أصل لقول بعضهم إنه لا يجوز أن نقول في التشهد اللهم صل على سيدنا محمد. يستدلون بحديث مكذوب"لا تُسيّدوني في الصلاة"فهذا الحديث مكذوب وزيادة على ذلك فيه خطأ في اللغة وهو قولهم"لا تُسيّدوني"والصواب من حيث اللغة"لا تُسوّدوني"، فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يلحن بلغة العرب كيف وهو أفصح من نطق بالضاد. إذًا فلا بأس لو قال الشخص في الصلاة"اللهم صلّ على سيدنا محمد".

* ومما لا أصل له وضع بعض المصلين أيديهم في صلاتهم على بطونهم لجهة اليسار بحجة أنها جهة القلب فهذا لا أصل له ولم يرد به دليل.

* ومما لا أصل له قول بعضهم في الصلاة"الله أكبار"وذلك في تكبيرة الإحرام وغيره.

فالأكبار في اللغة جمع"كَبَر"وهو الطبل الكبير، فكأنه يقول"الله طبول"فمن فهِم هذا المعنى وتعمّد قوله فقد كفر والعياذ بالله، ومن لم يعرف هذا المعنى وقاله لم تصح صلاته ووقع في حرام، ولا يعذر بجهله، وبعض الناس يقول"الله أكبار"عند التعجب، يمدّون الباء فهذا حرام فليُحذر.

* ومما لا أصل له طأطأة الرأس بين التسليمتين حتى يلامس ذقنه ترقوة صدره، وليس على ذلك من دليل بل هو من بدع العامة.

* ومما لا أصل له القول بالصلاة في"البيجاما"مكروهة، وهذا من التنطع في الدين والقول في دين الله بغير علم. فأي ثوب يُصلي به المسلم الصلاة به صحيحة ما لم يكن متنجّسًا أو غير ساتر للعورة.

فالرسول كان له ثوب واحد وكان ينام به ويصلي به فماذا يقولون في هذا؟

هم تأثروا بأهل الدنيا الذين يعيبون على الناس الخروج من المنزل بملابس النوم أو حتى استقبال الضيوف بملابس النوم فلا عبرة بالعرف إن خالف الشرع.

* لا اصل لما يقال لا يجوز للمرأة أن تصلي أمام (بحضور) الرجال الأجانب أو إن صلاتها لا تصح.

هذا كلام لا أساس له ولا دليل عليه، بل هي جائزة، وقد ثبت قي الصحيح أن النساء كنّ يصلين خلف الرجال في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يكون بينهم حاجز وهذا ما يحصل حتى اليوم عند الكعبة المشرفة. نقول ذلك مع بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم"صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في مسجدي هذا".

ملاحظة: نرجو ممن وجد خطأ مطبعيًا أن يرسل لنا التصويب مع ذِكر الموضع بالتحديد على العنوان التالي:webmaster@ahlussunah.org

وبارك الله بكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت