فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ان الأمم المتحدة راعية حقوق الانسان والشعوب هي نفسها من شرع في مؤتمر القاهرة الدولي الخاص بالاسكان والتنمية أنه يجوز انشاء المراكز الطبية التي تعمل على احهاض النساء الحوامل أثناء فترة الحمل وهي نفسها شرعت في مؤتمر بكين للمراءة بجواز زواج الرجل من الرجل وزواج المرأة بالمرأة تحت دعوى الحريات الشخصية وبذلك حازت هذه المؤسسة الدولية على مرتبة الشرف في جعل الرذيلة نظاما عالميا مخالفة بذلك الفطرة التي فطر الله الناس عليها .
ان كل هذا التناقض لان الميثاق لايملك منهج وبرنامج للاصلاح ولأنه من صنع البشر بينما نجد شرع الله وضع النصوص وآليات التنفيذ مع برامج الاصلاح اللازمة من خلال الايمان بالله على أنه المشرع والايمان باليوم الآخر والعقاب والجزاء والمكافئة وحض الانسان على الالتزام بالأخلاق الحميدة .
وطالما أن هذا الميثاق يفتقد لهذا المنهج فانه سيبقى ينتقل من فشل الى آخر ومن اخفاق الى آخر وبذلك ينطبق عليه وعلى من يجعل هذا الميثاق هو المرجعية الاولى والاخيرة قول الله تعالى:
( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوقاه حسابه والله سريع الحساب . أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) النور 39-40
حقوق الانسان في ضوء دستور الدول
يعتبر دستور أي دولة عبارة عن صيغة تنظيمية لتنظيم عمل أجهزة الدولة وبيان الحقوق والواجبات وبذلك يجب أن يكون الدستور حاميا لحقوق الانسان من أي اعتداء سواء كان من قبل أجهزة الدولة المدنية أو الأمنية والعسكرية أو من قبل أي جهة من غير الدولة .
كما أن الدولة وأجهزتها المختلفة وكافة المؤسسات والتجمعات ملزمة بهذا الدستور وأي خروج عنه يعتبر نوع من الاستبداد والتسلط والتعدي على الحقوق وعليه لابد من تطبيق الدستور على الجميع بلا أية محاباة.
ومعلوم أن دولة القانون والدستور حتى تستقيم أمورها دون طغيان وتسلط لابد أن تتوفر فيها عدة أمور:
-وجود دستور تتوفر فيع عملية التدرج في النصوص القانونية
-أن تخضع الدولة وأجهزتها وباقي مكونات المجتمع لهذا الدستور
-أن ينبع هذا الدستور من حضارة وهوية وثقافة المجتمع
-أن يتضمن الدستور اعترافا صريحا بالحريات والحقوق الفردية والجماعية وتوضع الآليات التي تضمن عدم التجاوز على أي نص من الدستور أو تجميده لمصلحة حزب أوفئة ما وفي نفس الوقت يتضمن آليات التنفيذ وبرامج الاصلاح .
فوجود الدستور أمر ضروري لأنه يضمن قيام العمل المؤسسي ويحد من التسلط والتفرد وبذلك يكون السياج الذي لايجوز الخروج عليه او عنه لأنه في تلك الحالة تفقد الدولة قانونيتها وشرعيتها.
كما أن عملية التدرج في النصوص بحيث تكون هناك نصوص تسمو على نصوص أخرى بحسب أهميتها وأن تكون هناك نصوص تابعة لغيرها بحيث يخضع النص الأدنى للنص الأعلى دون أي تناقض بينهما , كما يجب أن تكون هناك نصوص تعبر عن السمات الرئيسية للدولة بحيث لايجوز لأحد كان من كان أن يخرج عليها أو عنها.
وفي الدستور لايجوزلأي دائرة أو جهاز أو مؤسسة أن تتخذ أي اجراء يتعارض مع الدستور لأن هذه الدوائر والأجهزة والمؤسسات جزء من الدولة فعليها الخضوع لسلطان الدستور , وأي خروج يعني أن الدولة الواحدة تتحول الى عدة دول فهذه دولة أمن الدولة وهذه دولة المخابرات العسكرية وتلك دولة العسكر وهؤلاء حرس قديم وأولئك حرس جديد .
أما قضية الحريات والحقوق فهي الهدف من قيام دولة الدستور والقانون لانهما وجدا لضمان تمتع الأفراد بحرياتهم العامة , وأي انعدام أو تعدي عليهما فهذا يعني أن الدولة تحولت الى الأستبداد والظلم والقهر وحكم الفرد والجزب القائد للدولة والمجتمع وانعدام الأمن .
كل ذلك يستدعي ضمانات لابد منها لسيادة الدستور وتتمثل هذه الضمانات في:
-الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية
-تنظيم عملية الرقابة القضائية بعيدا عن كل أشكال الهيمنة والاملاء
-تطبيق وتفعيل نظام الشورى ( الديمقراطية )
ان عملية الفصل بين السلطات الثلاث ضمان لعدم اعتداء أي منهما على عمل الاخرى وفي نفس الوقت يلزم الدولة على احترام تلك السلطات , لكن لايمنع أن تشكل كل سلطة حالة رقابية على السلطة الأخرى , كما أن عملية الفصل تمنع سيطرة سلطة على أخرىوبذلك تستمد هذه السلطات صلاحياتها من الدستور ولاتخضع لأي جهة ما في الدولة .