فهرس الكتاب

الصفحة 15035 من 27345

7.ألا يؤدي ذلك إلى إظهار زينتها لغير المسلمة لقوله في الآية السابقة:? أَوْ نِسَائِهِنَّ ? [النور:31] ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (هن المسلمات، لا تبديه ليهودية ولا نصرانية، وهو النحر والقرط والوشاح وما لا يحل أن يراه إلا محرم) (30) .

8.ألا تتشبه بالرجال في كلامها أو أفعالها أو حركاتها أو لباسها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" (31) .

9.ألا تسافر المرأة - بسبب هذه المهنة - بغير محرم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم" (32) .

10.ألا تصافح الأجانب، عن عروة أن عائشة - رضي الله عنها - أخبرته عن بيعة النساء، قالت:"ما مسَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطته، قال:"اذهبي فقد بايعتك" (33) "

11.ألا تختلي بأجنبي، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" (34) ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم" (35)

12.ألا تلين في كلامها أبدًا، سواء كان ذلك مع العاملين أو مع المشاهدين، قال تعالى ? يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ? [الأحزاب: 32] ، أي لا تُلِنَّ القول؛ أمرهن الله أن يكون قولهن جزلًا وكلامهن فصلًا ولا يكون على وجه يظهر في القلب علاقة بما يظهر من اللين كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه مثل كلام المريبات والمومسات فنهاهن عن مثل هذا ) (36)

13.ألا يؤدي ذلك إلى خلع ثيابها في غير بيتها، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"ما من امرأة تضع أثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها" (37) ، وعن أم الدرداء - رضي الله عنها - قالت: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خرجت من الحمام فقال"من أين يا أم الدرداء ؟"فقالت: من الحمام. فقال"والذي نفسي بيده، ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل" (38)

14.ألا تكون ملابس شهرة عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة، ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة" (39) ، قال السندي في تفسير معنى ثوب الشهرة: (أي من لبس ثوبًا يقصد به الاشتهار بين الناس سواء كان الثوب نفيسًا يلبسه تفاخرًا بالدنيا وزينتها، أو خسيسًا يلبسه إظهارًا للزهد والرياء) (40) ، وقال الشوكاني: (والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ويختال عليهم بالعجب والتكبر) (41) .

فمتى التزمت المرأة بهذه الضوابط؛ جاز لها أن تظهر وتشارك في وسائل الإعلام الحديثة هذه، ومتى لم تلتزم بهذه الضوابط الشرعية لم يجز لها الظهور ولا المشاركة في هذه الوسائل ولا في غيرها. ومع ذلك كله فالأفضل لها أن تقرَّ في بيتها، وألا تخرج إلا لحاجة، والله أعلم .

ومع هذا كله، فليس هذا تضييقًا للمرأة، ولا حصارًا لها، وإنما هو تبصيرٌ لها بمراد ربها، والذي ينبغي لها وللرجل - على حد سواء- الامتثال له، قال تعالى:? وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ? [الأحزاب: 36] ، وقال تعالى ? إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ ? [النور:51،52] ؛ فإن الخير كله في هذا، وليس هناك حرية مطلقة لأحد من البشر - رجلًا كان أو امرأة - بأن يفعل في الأرض ما يشاء، بل الكل محكومٌ بأمر الله ومراده وشرعه، ومع ذلك كله فإن الناظر إلى هذه الضوابط والشروط يجد أن فيها حماية للمجتمع كله - والمرأة أحد أفراده - وفيها أيضًا صيانة لها من النفوس الخبيثة التي تسعى في الأرض بالفساد، والله محيط بالكافرين، وإليه المرجع والمآب .

والحمد لله رب العالمين

وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل

وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت