فهرس الكتاب

الصفحة 16674 من 27345

واقرءوا ما نشرته بعض جرائد الإمارات ( الخليج \ الاتحاد ) في 27\5\1988من حلقات الفساد الخلقي لكبار وأعلام المؤسسات الدينية في أمريكا من أمثال جيم بيكر الذي بدأ حياته كواعظ ديني يبث برامجه على شاشة التليفزيون ، وارتقى في هذا المسلك إلى أن بدأ في عام 1974 في ( بناء امبراطوريته الدينية ، وفيما بعد قام بالاشتراك مع زوجته المغنية والراقصة"تيم فاي"ببث برنامج تليفزيوني يشاهده 13،5 مليون عائلة عن طريق قمره الصناعي الخاص ومن خلال 178محطة تليفزيونية ، وأما العائدات فبلغت عام 1986 حوالي 129 مليون دولار وهو العام الذي سبق الفضيحة الأخلاقية المالية المدوية التي انفجرت عن علاقته الغرامية مع السكرتيرة"جاسكا هان"والتي اتضح فيما بعد أنها مستمرة منذ سبع سنوات مضت ، مما دعا قادة العمل الكنائسي في أمريكا إلى مواجهته بها: مما اضطره إلى الاعتذار بما هو أقبح: فتارة يعتذر بأنه وقع ضحية بريئة لامرأة متمرسة جنسيا ، وتارة بأنه فعل ذلك بقصد إثارة غيرة زوجته فحسب ، وتارة بأن زوجته كانت على علاقة مع رجل آخر ، والطامة ما أجاب به أحد مساعدي جيم بيكر السابقين وهو"جاري سميث"في( تقرير مسجل قانونيا بأن الواعظ جيم بيكر"شاذ جنسيا") ، وأخيرا فإنه عندما أنكر ما نسب إليه في برنامج تليفزيوني شهير اسمه"نايت لاين"وعندما قال له مقدم البرنامج: إذا كانت هذه التهم غير صحيحة فلماذا لا تقوم برفع قضية قانونية ضد الذين اتهموك ؟ أجاب ( إنهم يعرفون أني لن أرفع أية قضية ، فأي شخص يعرف طبيعة جيم بيكر يعرف بأن جيم بيكر لا يرفع قضايا ضد الناس ) !! وللقصة ذيول طويلة في جانبها المالي ، وفي أشباهها من رجال الدين الآخرين في أمريكا أولئك الذين يقودون أمريكا اليوم إلى حرب صهيونية ضد الإسلام ، والحبل على الجرار طويل .

تلك إذن قشرة دينية أشبه بالقشرة الحضارية ويظل الخواء هو الخواء ، ولو أمسك بها خبراء التأهيل ليعيدوها إلى الطريق لتفسخت بين أيديهم . فهل يفهم سدنة الحضارة الغربية"هذا الكلام أم هم بحاجة إلى إعادة تأهيل بكونهم رمزا لحضارة كاملة طالها العفن من زمن كما طال أنوفا من حولهم كان من شأنها أن تستحيي فتشم ؟"

وإذا كان الردع النووي الذي يحتكره كبار السدنة في هذه الحضارة هو الذي يؤجل انهيار المعبد على رءوس الجميع فهل بقى في المعبد رادع أخلاقي أو عقلاني يمنع انفلات الكارثة النووية الشاملة من بين أصابع رئيس مخمور؟ وماذا تكون هذه الكارثة المحتملة والتي إن لم تقع فعلا فإنها تؤثر سلبًا بمجرد احتمال وقوعها .. ؟ ماذا تكون هذه الكارثة . سؤال طرحته منظمة الأمم المتحدة على عشرة من كبار العلماء في العالم ـ من بينهم أ. الدكتور محمد عبد الفتاح القصاص ـ واستغرقت الدراسة حوالي عام ، وتم تسليمها إلى بيريز دى كويلار السكرتير العام للأمم المتحدة آنذاك . وكانت نتائج الدراسة على النحو التالي - كما جاء بجريدة الأهرام 10\9\ 1988 ص 3: سوف يموت في الساعات الأولى ما بين 2 إلى 3 بليون شخص ، 2 بليون آخرون ينتظرهم شتاء نووي مظلم تنخفض فيه درجة الحرارة إلى ما بين 20 ـ 25 درجة تحت الصفر . وفي نهاية الشتاء النووي المظلم وبعد أن تنقشع غمامة الدخان الأسود هناك مرحلة تساقط الغبار الذرى . تنشأ ـ عن قنبلة ذرية عادية ـ عاصفة سرعتها 750 كيلومترًا ، وتدمر أي مبان ـ مهما كانت قوتها ـ في بؤرة التدمير . الموجة الحرارية الناشئة عن طاقة القنبلة تكفي لإشعال حرائق تصل درجة حرارتها إلى مئات الدرجات المئوية . وتحدث نبضة ألكترو مغناطيسية تكفي لتعطيل كل الاتصالات السلكية واللاسلكية ، وتدمر كل الأجهزة الالكترونية في قارة أوربا. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت