ويوم يقوم الأشهاد""يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"ومن ثم فإن سنة الله الماضية في أهل المكروالتي ستطوى بإذن الله أمريكا وحلفائها المعتدين عاجلًا إن شاء الله غيرآجل ستكون في أمرين:-"
أ- سرعة مجيئها . قال تعالى:"إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرًا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون"وقال تعالى"قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بينانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون"وهنا تجد أنه عقب بالفاء والتي لا تراخي فيها وإنما تعني إلإسراع في العقوبة .
ب- شدة عذابها وتدميرها . قال تعالى:"سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون"ولذلك فإن مؤشرات مكر الله بهم بدأت تظهر ومنها على سبيل المثال:
1-وقوع الاختلاف والتفرق داخل المجتمع الأمريكي من جهة وبينهم وبين بني قومهم من الأروبيين من جهة أخرى ، إذ وصل الأمر إلى السباب والشتائم وقريبًا بإذن الله سيزداد الخلاف فالحرب الباردة بين أمريكا وأوروبا متمثلة في قطبيها ألمانيا وفرنسا قد بدأت منذ سنوات وما إن تقع الفرقة ويحدث الاختلاف في داخل أمة إلا حل بها الهلاك والدمار وكان ذلك مؤذنًا بالزوال .
2-تبين ظلمهم الواضح وبغيهم وعلوهم في الأرض وتسلط الملأ منهم وتجبرهم حتى على الإرادة الإلهية وهذا بلا شك مؤذن لهم بعذاب من الله كما قال سبحانه ( )
وقال سبحانه أيضًا ( ) وفي الحديث:"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"
3.عزلتها الدولية ووقوف أكثر دول وشعوب العالم ضدها وبروز قوى مناهضة لها صراحة ولأول مرة في تاريخ مجلس الأمن تهدد دولة صديقة لأمريكا باستخدام حق الفيتو ضد المشروع الأمريكي وهي فرنسا . تلك الدولة التي انضمت مع ألمانيا العدوة القديمة ضد الصديقة التي حررتها منها . فسبحان من يدبر الأمر كما يشاء وهذا من مكر الله بأمريكا .
4.ازدياد الحمية الإسلامية في قلوب شعوب العالم الإسلامي وتقاربهم في الرأي ولجأهم إلى الله وعودتهم إلى الدين الحق وهذا من أسباب نصر الله لهذه الأمة وخذلان الكافرين والمنافقين .
5.ظهور انكساروذل أصحاب القلوب المريضة من الذين يسارعون في تولي الكافرين، وخوفهم الشديد من بطش أوليائهم من الكافرين والمكر بهم حتى أصبح بعض من كان بالأمس يسبح بحمد أمريكا يلعنها على الملأ ويتمنى زوالها بعد أن كان يدعوا إلى التبعية والذيلية لأمريكا بلد الحرية والمساواة !!
6.ما حصل في عدد من الدول الإسلامية من تقدم للأحزاب الإسلامية لا سيما في تركيا إذ انتصرت الحركة الإسلامية ووصلت إلى الحكم بأغلبية مطلقة وهذا لم يكن في حسابات أمريكا إذ إنها بذلك قد خسرت ولو على المدى الطويل أقوى حليف لها في المنطقة بعد إسرائيل ، إن لم يكن أهم منها استراتيجيًا .
7.انهيار القاعدة الأخلاقية التي كانت تنادي بها أمريكا وتدَّعي أنها الزعيمة الأخلاقية للعالم فانطلاقًا من هذه القاعدة بنت صداقتها مع الآخرين وكسبت مودتها فقد كانت تزعم أنها بلد العدالة والحرية والأخلاق والمساواة وهذا ما دفع كثيرًا من أصحاب العقول المتميزين في تخصصاتهم إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة وتفضيلها على غيرها من الدول لما تدَّعي من الحرية والمساواة بين أفراد شعوبها ولكنها اليوم فقدت ذلك وأصبحت زعيمة العنصرية حتى رماها بعض الساسة من الألمان بأنها نازية القرن الواحد والعشرين ، فقد أظهرت الأحداث أن ما تدعيه كذب وسراب خادع وأنها لا تمتلك من الأخلاق ما يمكنها من البقاء .
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... ...
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
8.ضعف تعاون المعارضة والشعب العراقي مع القوات الأمريكية المحتلة والتفاف الشعب العراقي للدفاع عن أرضه واعتبار الغزو الأمريكي استعمارًا جديدًا لإذلال شعب العراق أولًا والمسلمين ثانيًا وهذا يعني فشلُ كثير من خُطط الحرب العسكرية وتعثُر استراتيجية الحرب ولذلك تجدهم دائمًا يغيرون بين الحين والآخر في خطتهم ويغطون ذلك باستخدام قاموس الكذب والتضليل الإعلامي بل والإرهاب الإعلامي لإخفاء نتائج المعارك وخسائرهم التي حلت بهم . وقد يكون في تأخير عذابهم حكمة لله لا نعرفها:
1-ربما يسلم كثيرمنهم .
2-يقع الإبتلاء والقتال فيختار الله من الأمة الشهداء .
3-ان يهلك الله بهم أمة كافرة لا نعلم عنها وغير ذلك من الحكم التي قد لا تظهر لنا .
رابعًا: نصائح للأمة .