فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومع ما كان للإمام أحمد بن تيمية من دور بارز في تجديد العقيدة ومع ما له من أيد يضاء سطر فيها ابن القيم في ثنائه على شيخه ما سطر، لكن انظر إلى ما لابن القيم من مواقف وصولات مع المبتدعة وإلى مواقفه أيضًا في نصرة الدين، وإلى مصنفاته التي لا زال العلماء يعضون عليها بالنواجذ، فتأمل أخي كم لابن تيمية رحمه الله من أجر وكم حصل له من التوفيق بهداية ابن القيم رحمه الله على يديه.
فتخيل يا أخي -وهذا ليس بعيدًا أبدًا - أن الله هدى على يديك شخصًا كان له دور في خدمة دين الله وإعلاء كلمة الله.
قد تكون طاقاتك محدودة وقدراتك العقلية والعلمية محدودة، بل قد تكون همتك محدودة، لكن يهدي الله على يديك رجلًا صاحب همة وطاقات، أعطاه الله عقلًا وقدرة، فيسخّر طاقاته وقدرته لدين الله سبحانه وتعالى بطلب العلم وتعليمه، والدعوة إلى الله عز وجل، فكم سيكون سرورك وفرحك وأنت ترى في الحياة الدنيا عاجل ثمرة دعوتك ؟ وأما ما عند الله سبحانه وتعالى فهو خير وأبقى.
هذه بعض الثمرات التي يجنيها من رزقه الله نعمة الدعوة إلى الله ومنّ بها عليه ومن أنقذ الله سبحانه وتعالى على يديه من هؤلاء من الضلالة.
2 -جوانب مضيئة من سيرتهم
من خلال الدراسة التي أجريت، والاستبانات التي وزعت اتضح أن إخواننا هؤلاء يعيشون في عالم آخر فيه ما فيه من الضياع والانحراف والغفلة، وهذا أمر قد لا نتصوره مع أننا ندرك خطورة ما هم عليه، وكلما ازداد أحدنا اطلاعًا على واقع هؤلاء عرف ذلك العالم الذي نغفل عنه وننساه، فنحن في المحاضرات والدروس لا نكاد نقابل إلا الذين منّ الله عليهم بالهداية، أما أولئك الأفواج التائهة الضائعة، فلا نعرف عن حالهم إلا القليل القليل، ولكن مع تلك الجوانب السيئة فهناك جوانب إيجابية لديهم منها:
الجانب الأول: عدم رضاهم عن حالهم
أكثر هؤلاء مع أنه يتمتع بالشهوات ويرخي لنفسه العنان فهو غير راضٍ عن حالته التي هو عليها، وقد وجه إليهم سؤال، هو:ما مدى رضاك عن حالك الآن من الناحية الشرعية؟
وكانت الإجابات على النحو التالي:
-6% فقط من طلاب المرحلة الثانوية قالوا إنهم راضون تمامًا عن حالهم.
-14% من طلاب المرحلة المتوسطة راضون تمامًا.
-أما البقية والذين يمثلون نسبة 94%من طلاب المرحلة الثانوية و 86%من طلاب المرحلة المتوسطة فعندهم قدر من عدم الرضا يتفاوت.
-الذين منّ الله عليهم بالاستقامة بعد أن كانوا في طريق الانحراف وهم فئة (ب) وجه إليهم سؤال:هل كنت راض في ذلك الوقت (وقت الانحراف) عن حالك؟ 15%أجاب أنه كان متضايق جدًا.
-30% من المرحلة الثانوية غير راضين عن حالهم.
-32% من الفئة الثانية (ب) غير راضين.
-22% من المرحلة المتوسطة أجابوا أنهم غير راضين.
-51% من المرحلة الثانوية غير راضين عن حالهم نوعًا ما.
-64% من المرحلة المتوسطة أجابوا الإجابة نفسها.
والخلاصة: أن أكثر هؤلاء عنده قدر من عدم الرضا والقناعة بحاله التي هو عليها بتفاوت، فبعضهم متضايق جدًا، وبعضهم غير راض، وبعضهم الأمر عنده دون ذلك، لكن معظمهم يشتركون في أنهم غير راضين عن حالهم التي هم عليها.
لاشك أن هذا جانب إيجابي يخدمنا في دعوتهم، ويشعرنا أن هؤلاء لديهم قرب من الحق وطريق الاستقامة.
الجانب الثاني: رغبتهم في تغيير حالهم
عندما سئل أفراد الاستبانات الموزعة عن رغبتهم في تغيير حالهم، كانات نسب الإجابات كما يلي:
-3% من طلاب المرحلة الثانوية، و7%من طلاب المرحلة المتوسطة فقط قالوا إنهم لا يرغبون في تغير حالهم.
البقية يتفاوتون، على النحو التالي:
-46%من طلاب المرحلة الثانوية، و37% من المرحلة المتوسطة رغبتهم أكيدة.
ونلاحظ تفاوت النسب بشكل واضح بين المرحلة الثانوية والمرحلة المتوسطة، فكلما تقدم الشاب في السن ازداد تعقلًا وإدراكًا لسوء حاله التي هو عليها، ومن ثم ازداد رغبةً في تغيير حاله التي هو عليها.
الجانب الثالث: تفكيرهم في الالتزام
-93% من المرحلة الثانوية و92%من المرحلة المتوسطة فكروا في الالتزام.
إذًا فأكثر هؤلاء لا يقف الأمر بهم عند عدم الاقتناع، بل فكر فعلًا في الالتزام، وهؤلاء الذين فكروا في الالتزام .
-32% منهم فكر تفكيرًا جادًا في الالتزام.
-71% من المرحلة الثانوية و 74% من المرحلة المتوسطة فكروا في الالتزام ثلاث مرات أو أكثر.
-49% من المرحلة الثانوية و34% من المرحلة المتوسطة بدأوا خطوات عملية، مثل المحافظة على الصلاة، والجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر في الإجازة، والالتحاق بالصاحين، وتمزيق الصور، وحرق الأفلام والأشرطة، ولكن لم يستطيعوا الثبات على الطريق الذي بدؤوا في سلوكه.
الجانب الرابع: أن أكثر هؤلاء يشعر أن الالتزام طريق السعادة
وجه سؤال هو:هل تشعر أن الالتزام طريق السعادة ؟ وكانت الخيارات التي أمامهم فكانت النتيجة كما يلي: