فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 27345

قال البحراني في كتابه المحاسن النفسية 147، 157: ( بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأنّ النواصب ، هو ما يقال له عندهم سنيّا ..ولاكلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن ) .

وفي بحار الأنوار 27/29: ( عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال: قلت له: ما فضلنا على من خالفنا ، فوالله إني لأرى الرجل منهم أرخى بالا ، وأنعم عيشا ، وأحسن حالا ، وأطمع في الجنة ، قال: فسكت عني حتى كنا بالأبطح من مكة ،ورأينا الناس يضجون إلى الله ،قال: ما أكثر الضجيج ، والعجيج ، وأقل الحجيج ، والذي بعث بالنبوة محمدا صلى الله عليه وسلم ، وعجل بروحه إلى الجنة، ما يتقبل الله إلا منك ومن أصحابك خاصة ، قال"ثم مسح يده على وجهي فنظرت ، فإذا أكثر الناس خنازير ، وحمير ، وقردة ، إلاّ رجل بعد رجل.. وفي رواية أخرى قال: والله ما أبصرت إلا كلبا ، وخنزيرا ، وقردا ، قلت: ما هذا الخلق الممسوخ ؟ قال: هذا الذي ترى ، هذا السواد الأعظم ، ولو كشف الغطاء للناس ، منا نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصورة .. ) !!"

وثانيا: أيّ عدوّ خارجي أخطر من عدوّ يعادي حتّى أسماء رموزنا التاريخية ، فلا يطيق أن يسمع اسم أبو بكر ، أو عمر ، أو عثمان ، أو عائشة ، أو خالد بن الوليد ، أو أبو هريرة ، أو صلاح الدين ، أو محمد الفاتح ، ومحال أن تجد هذه الأسماء بين ظهرانيهم ، ويكفي لاستباحة دم المسلم الصوّام ، القوّام ، أن يحمل أحد هذه الأسماء عندهم.

عدوّ ينظر إلى جميع موروثنا إلى أنّه يذكِّره لابخير أمّة أخرجت للنّاس ، بل بأشدّ أمّة خيانة لنبيّها صلى الله عليه وسلم .

فأيّ عدوّ خارجي اشدّ خطرا من هذا العدوّ ؟! وليت شعري ماذا تعني كلمة عدوّ خارجي ، إذا لم يدخل فيها أوّل ما يدخل ، من يستهدف أعزّ ما نملك ، وهي عقديتنا التي هي جوهر هويّتنا ؟!!

ووالله الذي لا إله إلا هو ، إنّ ما حجم ما نجده في مفكري الغرب من احترام لحضارتنا ، أعظم بكثير مما نجده فيمن يدور في فلك الفتنة الخمينيّة ومصادرها الفكريّة .

فهؤلاء الذي جعلوا مناسبتهم الدينيّة الوحيدة ، وجوهر كيانهم ، في ( الحزينيّات ) ، اجترارًا مكرورًا مصحوبا بضجيج تقشعرّ له الجلود ، يستدعي الغضب ، ويسفك الدماء ، ويهيّج الثأر ، ويستخرج التعصّب اللامحدود ضد العربي المسلم أكثر من غيره من المسلمين !

لم ،ولن يطيقوا ، مادامت هذه الفتنة في رؤوسهم ، الكفّ عن العدوان على أمّتنا،

ولسنا بحاجة إلى ضرب أمثلة التاريخ ، مادامه يعرض لنا الآن عرضا حيا ، جرائمهم في عراق المجد والشموخ .

وختاما فهذه دعوة للذين يتعاطفون مع المشروع الصفوي ، ويمجّدون جيبه المتآمر في لبنان ، الذي أدخلها في أتون الفتنة ،

إنَّ الحرب على النظام الخميني في إيران ، معلنة لا محالة:

فإنْ كنتم حريصين على أن تقف الأمّة مع هذا النظام ، فلا تكتفوا بالهتافات الجوفاء معه ،

بل ، فاصنعوا ما يلي:

أولا: انطلقوا إن كنتم صادقين إلى السيستاني ، وبقيّة الذين أفتوا بالكفّ عن مقاومة المحتل في العراق ، بل انضمّوا إلى رايته ، وانطلقوا إلى منبع هذه الفتنة في قم ،

فحاوروهم فيما يلي:

أولا: امتلاء مراجعهم ، وكتبهم ، بالطعن في جميع موروث الأمّة الإسلامية ، وتشويه صورته ،وإكتفاء شخصياتهم الدينية المعاصرة بموقف التقيّة المفضوح ، وبالأجوبة السياسية الملتوية ، عند مواجهتهم بخطورة مايدرّسونه في حوزاتهم عن الإسلام ، وأنها روح معادية لهويّة أمّتنا ، وحضارتها ، وعامل تخريب في قوتها !

ثانيا: حرمان أهل السنة في إيران من المساجد في المدن الكبيرة لاسيما طهران ، فهي العاصمة الوحيدة في العالم التي ليس فيه مسجد للسنة ، مع وجود عشرات الأديرة ، و الكنائس ، و المعابد لليهود ، والنصارى ، و الهندوس ، والمجوس فيها!

هذا فضلا عن إقصاء أهل السنة ، ومنعهم حقوقهم السياسية والاجتماعية وحتّى المدنيّة، وهدم مساجدهم ، ومدارسهم الدينية، واضطهادهم المبرمج، وإبادة رموزهم بشتىالطرق وباسم الوحدة الإسلامية تقية و نفاقا.

وأما ما ناله علماء الشريعة السنة في إيران ، حيث يبلغ السنّة المضطهدين نحو ثلث السكان ، فما نالهم سوى القتل والإبادة ، من أمثال الشيخ العلامة ناصر سبحانى، والشيخ عبدالوهاب صديقى، والشيخ العلامة أحمد مفتى زادة، والشيخ الدكتور علي مظفريان، والشيخ عبد الحق، والشيخ الدكتور أحمد ميرين سياد البلوشي، والشيخ محي الدين خراسانى، والمهندس فاروق فرصاد، والشيخ العلامة و القاريء الكيبر محمد ربيعي، والأستاذ ابراهيم صفي زادة، والشيخ نظر محمد البلوشي، والشيخ دوست محمد البلوشي، والشيخ محمد ضيائي، والشيخ عبد الملك ملازادة،والشيخ عبدالناصر جمشيد زهي، والشيخ القاضي بهمن شكوري ، ....

وغيرهم المئات بل الآلاف مع المفكِّرين ، والناشطين ، والدعاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت