فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن سعيد بن جبير قال: (( من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة ) ). رواه بان أبي شبيه في المصنف ج5/36 ـ والإمام وكيع، وهل قول التابعي إذا كان لا مجال للاجتهاد فيه له حكم الرقع أم لا.
قولان لأهل العلم، أظهر ما عندنا، أنه ليس له حكم الرفع والله أعلم.
وأما قول التابعي بما ليس بأمر غيبي فهو كقول محمد بن سيرين: (( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) ). رواه مسلم في مقدمة صحيحة.
وهناك حالة ثالثة لقول التابعي وهي أن يخبر أنهم كانوا يفعلون كذا
وكذا، مثاله: ما رواه ابن أبي داود وغيره عن إبراهيم النخعي قال: (( كانوا يتحبون أن يقرؤوا هؤلاء السور في كل ليلة ثلاث مرات: قل هو الله أحد والمعوذتين ) )وسنده صحيح.
(1) مراجعة (( مقدمة ابن الصلاح ص66 ) )، والتقييد والإيضاح، والتقريب للنووي ج1/194 ـ تدريب الراوي )) ونزهة النظر ص57 والنكت على كتاب ابن الصلاح ج2/514 وفتح المغيث ج1/ 110 ـ 111.
والمسند المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى ولم يبن
قوله { المسند } (1)
وهو ما اتصل على إسناده من مخرجه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهذا التعريف الذي جرى عليه الحاكم في معرفة علوم الحديث.
قوله { ولو لم يبن } : أي لم ينقطع، فإذا قيل هذا حديث حسن مسند خرج بذلك كل من المنقطع، والمعضل والمرسل،والمدلس الظاهر والموقوف، على ما تقدم تعريفه.
قال ابن حجر في النكت: ت (( والذي يظهر لي بالإستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند عندهم ما إضافة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إليه بسند ظاهر الإتصال ) ).
(1) مراجعة الكفاية للخطيب ص58، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص 17 ـ 19 )) . والتقريب للنووي ج1/182 ـ تدريب الراوي )) النكت للحافظ ابن حجر ج1/505 السخاوي ج1/104 والدرر الحاشية نخبة الفكر.
فصل
روى مسلم في مقدمة الصحيح (1) عن عبدالله بن المبارك أنه قال: (( الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ) ).
وقال سفيان الثوري: (( الإسناد سلاح المؤمن إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل ) ) (2) ، وقال شعبة: (( كل حديث ليس فيه سمعت قال (( سمعت ) )فهو خل وبقل )) (3) ، والإسناد من خصائص هذه الأمة المحمدية، وهذا من حفظ الدين، ولذلك كانت الأمم السابقة ليس لها إسناد فبدلت شريعتهم وغيرت، أما هذه الأمة فحفظ لها دينها.
فإذا صح الإسناد فهو الغاية, عن لم يصح فلا يجوز عزوه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه من جملة الكذب عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
(1) ج1/78 ـ نووي )) .
رواه ابن حبان في المجروحين ج1/27 )) والحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل ص24.
(3) رواه الخطيب في الكفاية ص454.
وهناك آداب يجب أن تراعى عند رواية الحديث بأقسامه وهي (4) :
إذا روى حديثًا صحيحًا يجب أن يقول الراوي: قال أو فعل أو قضى أو حكم وذلك بصيغة الجزم لأنها تقضي بصحة الحديث، وإن كان الحديث ضعيفًا فيجب عليه أن يقول: قيل أو روي أو حكي وذلك بصيغة التمريض لأنها تقضي بضعف الحديث، وعدم صحته إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأما الموضوع، فلا يجوز ذكره بالحال إلا مع بيان وضعه.
وهذه الآداب أخل بها الكثير من الفقهاء.
فضلًا عن غيرهم ويقولون فيما صح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يروي أو روي بصيغة التمريض وفي الحديث الضعيف يقولون: قال أو لنا قوله ونحو ذلك من صيغ الجزم، وهذا خطأ يجب تداركه وتحاشيه، فعلى كل طالب علم أن يراعى المصطلحات العلمية التي وضعها المحدثون كي يسير على قواعدهم بينه وبرهان ويخرج عهدة الكذب على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن من قال في الحديث الضعيف قال النبي بصيغة الجزم فقد كذب والله أعلم.
(4) راجع (( المجموع للنووي ج1/63 ) )، ورسالتنا الإعلام بوجوب التثبت في رواية الحديث...) وأحكام أهل الذمة للعلامة ابن القيم ج1/20 )) .
وما بسمع كل راو يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل
{ المتصل } (1) :
والمتصل: هو الذي يسمعه كل راو إلى منتهاه. قال الذهبي: المتصل ما اتصل إسناده من الانقطاع ويصدق ذلك على المرفوع والموقوف، وقول الناظم: ( للمصطفى ) ظاهرة أن الموقوف لا يدخل فيكون المسند والمتصل متساويين في التعريف، ولكن قال الزقاني: (( وقد علمت مما قررنا أن (( المصطفى ) )متعلق بمحذوف هو كان وأن قوله: (( يتصل إسناده ) )متعلقه محذوف لا قوله (( للمصطفى ) )لأن مطلق المتصل كما قال ابن الصلاح وغيره يقع على المرفوع، والموقوف )) . ويمثل للمتصل بما لو قال البخاري مثلاُ. حدثنا عبدالله بن يوسف قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، فهذا الحديث متصل موقوف وهو من أقى أحاديث الإتصال، فليس في سنده اتصال.
فكل من رواته سمع من الآخر، علاوة على ذلك أنهم أئمة حفاظ ثقات، وللبخاري أحاديث بهذا السند في صحيحة مرفوعة إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.