فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن جاء في البخاري حديث شريف هام جدا لأن الأمر لم يقتصر على اليهود فقط ولكن أيضا بعض العصاه من أمة المسلمين ، فقد جاء في الحديث"َقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلاَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو عَامِرٍ - أَوْ أَبُو مَالِكٍ - الأَشْعَرِي وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِى سَمِعَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ - يَعْنِى الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ فَيَقُولُوا ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا. فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة"."
يؤكد هذا الحديث على أن مستحلي الزنا وشرب الخمر والمعازف من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عصر يأتي فيه الفقير يسال الإحسان فيقال له"فوت علينا بكرة"يعاقبهم الله ويجعل منهم القردة والخنازير الى يوم القيامة وهذا يعنى استمرار عملية العقاب في كل حين وفى كل عصر ويؤكد نفس المعنى حديث أخر جاء أيضا في البخاري جاء فيه"أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَني مُعَاوِيَةُ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِي عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ:« لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا وَتُضْرَبُ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْمَعَازِفُ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ".
كن فيكون
ونحن هنا لنا وقفة ونتساءل ، هل يعجز الله تعالى عن مسخ هؤلاء العاصين إلى قرود أو نوع منهم ؟ بالطبع لا ، لقد استخدم الله تعالى في أية البقرة وأية الأعراف أمر"كن"وهو مفتاح مفاتيح قدرته أن صح التعبير حينما ذكر قوله تعالى"كونوا قردة خاسئين"وقد استخدم الله أمر"كن"كما جاء في كتابة الكريم في كل ما يخرق الطبيعة فجاء في خلق سيدنا عيسى عليه السلام والذي خلق بدون أب في سورة ال عمران الآية 47"قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"وفى نفس السورة الآية 59 وفى خلق آدم عليه السلام بدون أم ولا أب فقال تعالى"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ".
لقد حسم الله القضية حينما قال في سورة النحل الآية 40"إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"وقوله في سورة مريم الآية 35"مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وفى سورة يسن الآية 82"إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ"وفى سورة غافر الآية 68"هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ"."
أليس كل ما جاء في هذه الآيات يدل على أن الله تعالى مسخهم بالفعل الى قردة حقيقيين وليس تشبيها لأنه استخدم أمر"كن"لتنفيذ إرادته وقضائه وقدره ؟